عندما أفلتت ملاسنات الرئيسين الأمريكي «جو بايدن» والروسي «فلاديمير بوتين» عن أي قيد معتاد في التخاطب بين رؤساء الدول تراقصت أشباح الحرب الباردة من جديد في التغطيات الصحفية الدولية.
عندما أفلتت ملاسنات الرئيسين الأمريكي «جو بايدن» والروسي «فلاديمير بوتين» عن أي قيد معتاد في التخاطب بين رؤساء الدول تراقصت أشباح الحرب الباردة من جديد في التغطيات الصحفية الدولية.
"لا تكون اللعبة ممتعة، إذا كانت لا تتضمّن بعض المخاطرة. إذاً، إلعبْ ألعاب الدم. فهي تزخر بخطر الموت وكميّة كبيرة من الدماء. وإذا كنتَ تستمتع بالدم الكارتوني والشجاعة، فإطّلع على هذه الألعاب الدمويّة". هكذا يدعو موقعٌ إلكتروني أولادنا، لزيارة عالم الدم "الممتع". نعم. إنّه لأمرٌ رهيب.
إنتقل اللبنانيون من حالة الإنكار التاريخية الى حالة الإنفصام بين الطبقة الحاكمة وعامة الناس، وفي داخل كل فرد لبناني وكل طائفة.
عشر سنوات أمضاها معظم السوريين في نقاشات حامية لتحديد مواقفهم والتأكيد عليها، هذا إن استطاعوا أن ينفذوا بأرواحهم أصلا. عشر سنوات رمت بالبلد في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية على الإطلاق وجعلت من الصعب حتى تذكر ما كانت عليه الأمور قبل ذلك. هناك ما سبق السنوات العشر الأخيرة وما تلاها.
إسحاق لفانون هو ديبلوماسي إسرائيلي سابق. خدم سفيراً للكيان العبري في القاهرة بين العامين 2009 و2011. هو من أصول لبنانية. كتب مقالةً في "معاريف" بعنوان "روسيا لا تنوي مغادرة الشرق الأوسط". ماذا تضمنت المقالة التي ترجمتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية من العبرية إلى العربية؟
ما يجري في شوارع معظم المناطق اللبنانية، في هذه الأيام، لا يشبه مشهد 17 تشرين.. أي سلوك تجنح إليه السلطة، سيكون مفهوماً، لكن الغريب أن قوى الإعتراض، وبرغم نضوج الظرف الموضوعي، ما زالت تفتقد للحد الأدنى من المشروع التغييري.
لبنان ينحدر من أزمة الى أخرى. الطبقة الحاكمة بقوة إتفاق الطائف فقدت المقدرة على وقف الانهيار وراعيها الإقليمي إما يقف مأزوماً أكثر منها (سوريا) أو متفرجاً (الخليج) أو منتظراً (الولايات المتحدة) حتى يكتب الله أمراً كان مفعولاً مع آيات الله.
سنوات عشر مرت على «المأساة السورية»، وهو ما يتفق الجميع بشكل عام على وصف الوضع الذي آلت إليه سوريا بعد عقد من الزمن من انطلاق «الربيع العربي» والتقييمات المختلفة لنتائج هذا الربيع، وهو موضوع آخر.
ضاع لبنان بين أقدام هذه الطبقة السياسية. مئة سنة من التكاذب اللبناني، عاش اللبنانيون خلالها فصولاً جميلة وقبيحة، لكن حتماً لم يعش من غابوا ولن يعيش من سيأتون ولا من هم على قيد الحياة "أرغد" من هذه الأيام الكالحة السواد!
من يسمع بـ"هيروستراتوس"؟ ربما قلة تسمع به، أو ربما قلة أخرى وصلتها أخبار هذا الرجل الإغريقي، فلأجل أن يخلده التاريخ، أحرق أهم معابد اليونان، وبات إسمه مقروناً بحرق إحدى العجائب السبع في العالم القديم.