يقدم "المحور" المحسوب على إيران نفسه قوة لا يجرؤ أحد في طول الكرة الأرضية وعرضها على مقارعتها. لنناقش مشروعية مكونات هذا المحور أولا، فهذا هو صلب البنيان في المجتمعات.
يقدم "المحور" المحسوب على إيران نفسه قوة لا يجرؤ أحد في طول الكرة الأرضية وعرضها على مقارعتها. لنناقش مشروعية مكونات هذا المحور أولا، فهذا هو صلب البنيان في المجتمعات.
لا يقاس فتح معبر القائم ـ البوكمال، ببعده الإقتصادي، على أهميته. هذا المعبر الحيوي الإستراتيجي شكل نقطة تلاق بين ثلاثة جيوش غير نظامية: "الحشد الشعبي" العراقي، "حزب الله" اللبناني، "قوات الدفاع الوطني" السورية، بالإضافة إلى تشكيلين نظاميين هما الجيش السوري والجيش العراقي، من دون إستثناء دور مجموعات أخرى، أبرزها بطبيعة الحال، مجموعة المستشارين العسكريين التابعة للحرس الثوري الإيراني وتحديدا فيلق القدس بقيادة الجنرال قاسم سليماني.
جاك شيراك هو الرئيس الفرنسي الذي يسجل له بأنه أعطى لبنان أكثر مما أخذت فرنسا منه. قدم خيره وشره وليس أحدهما. إن كنت مع الوصاية السورية على لبنان، ستجد باريس شيراك، أحد أعمدة تشريعها، وإن كنت من مناصري حركة 14 آذار، فـ"جاك"، كما كان يناديه الرئيس الراحل رفيق الحريري، هو أحد عرابيها.
بمعزل عمن يقف وراءها، فإن التظاهرات التي شهدتها شوارع القاهرة وبعض المدن المصرية، ليل العشرين من أيلول/سبتمبر، دقّت جرس انذار حقيقي. واللافت للإنتباه أنها كسرت حاجز الخوف من المطالبة برحيل الرئيس المصري.
لا تغيب عن ذهني ردة فعل "سيد الشغال" عندما سأله المأذون الشرعي إن كان قد مارس الخلوة الشرعية مع زوجته. عندها، يصيح بطل المسرحية عادل إمام، وهو يلبس الروب الأحمر الفاقع اللون مطالبا بخلوته ورافضا تطليق زوجته حسب الاتفاق الأصلي مع عائلتها، تحت عنوان "حقه الشرعي"!
مع التطورات المتسارعة في الشمال السوري، يبرز سؤال بديهي حول ظاهرة تنظيم "داعش" ومعها كل طفرة التطرّف الإسلامي السنّي الدموي. هل يمكن لهذه الظاهرة أن تتجدد بمسميات جديدة؟ لا أتردد في الجواب: نعم، فالعوامل التي أنتجت "داعش" وجذبت إليه عشرات آلاف الناشطين السلفيّين وشبه السلفيّين من كل أنحاء العالم ما تزال موجودة. تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" لم يولد من العدم. فكراً، هو من رحم تنظيم "القاعدة"، وإذا أمكن استخدام التعبير الشائع في لغة الكمبيوتر "سينس"، يمكن تسميته بــ"القاعدة تطبيق رقم 2".
مقالة-تحيّة للباحث العربي الراحل الدكتور مصطفى اللباد نشرتها "السفير" في 10 تشرين الأول/اكتوبر عام 2016، وتعيد مجلة "180" نشرها في عددها الورقي الأول. الراحل اللباد كان سيشاركنا بمقالة أسبوعية لكنّ المنية وافته بعد صراع بطولي مع المرض، استمر ثلاث سنوات، لم يمنعه من الكتابة والبحث وإبداء الرأي، ومنها ما احتواه عددنا من مواضيع قيّمة طرحها قبل رحيله.