SlideShow Archives - Page 317 of 328 - 180Post

اردوغان-الأسد.jpg

لم يكن اللقاء الأمني العالي المستوى أمس (الإثنين) بين وفدين سوري وتركي في موسكو مفاجئاً، لكنه محورياً بالنسبة إلى مستقبل محافظة ادلب، فضلا عن أبعاد أخرى سورية وتركية وروسية. في هذه الأثناء، تحشد إيران من جهة وأميركا من جهة مقابلة حلفاءهما في فترة التصعيد الخطير لتحديد صورة المواجهة المقبلة في العراق، لكن الاوروبيين يسعون لإقناع الرئيس الاميركي دونالد ترامب بصفقة تحمل اسمه وتكون بديلا عن الاتفاق النووي وتعيد التواصل بين واشنطن وطهران، واما الصراع الإقليمي والدولي الدائر في ليبيا، فان موسكو أيضا تحاول قطف ثماره، في ظل استمرار الأسئلة حول مستقبل القوات الاميركية في الوطن العربي.

russian_president_putin_and_turkish_president_erdogan_meet_on_the_sidelines_of_the_maks-2019_international_aviation_and_space_salon_in_zhukovsky_outside_moscow_russia_august_27_2019._reuters_0.jpg

هدنتان في توقيت واحد ستدخلان حيز التنفيذ غداً الأحد في كلّ من سوريا وليبيا. الطرفان الموقّعان على اتفاقيتي الهدنتين هما روسيا وأنقرة فقط، في استبعادٍ واضح لقوى إقليمية أخرى، وكذلك لقوى عظمى لها مصالحها في كلتا الدولتين.

20200107-poutine-assad.jpeg

غالباً ما يُنظَر إلى زيارات فلاديمير بوتين المفاجئة على أنها تحرّك سريع تمليه تغييرات حساسة في السياسة الخارجية. ضمن هذا الترابط الملحوظ، وُضعت الزيارة الرئاسية الروسية إلى سوريا، منذ اللحظة الأولى التي بثت وكالات الأنباء الروسية خبرها بصفة "عاجل".

1578149774377-soleimani-protest-baghdad-1280x853.jpeg

لا يبدو أن ارتدادات زلزال اغتيال قاسم سليماني ستقتصر في دمشق على خسارة ما كان يمثله من ثقل استراتيجي وعسكري واستخباري، بل بدأت الكفّة تميل إلى احتمال أن تذهب الأمور إلى مستوى أشد خطورة. وتعتبر منطقة شرق الفرات التي تتواجد فيها قواعد عسكرية اميركية مرشحة لتشهد ذروة التصعيد المحتمل.

ميادين.jpg

قدّم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عرضاً سردياً تعبوياً على مدى تسعين دقيقة، لمناسبة تشييع كل من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس ورفاقهما، لم يهمل خلاله تفصيلاً دقيقاً، وإمتزج فيه العاطفي بالسياسي، حتى أن الكاميرا إختفت لثوان، عندما لم يكن قادراً على إخفاء دموعه، لا سيما أن صداقة شخصية تاريخية تجمعه بكل من سليماني والمهندس منذ ثلاثة عقود من الزمن، على الأقل.

31057ba7-c770-45f9-8bee-56f3c631fe30-1280x823.jpg

في برقية التعزية التي بعث بها إلى القيادة الإيرانية، شدّد الرئيس السوري بشار الأسد على أن "سوريا لن تنسى وقوف قاسم سليماني إلى جانب الجيش السوري في دفاعه عن سوريا.. وبصمته في العديد من الانتصارات". قبل ذلك، وتحديداً في آذار من العام 2015، كان الأسد ينفي، في مقابلة مع قناة "سي بي أس"، أي دور لإيران في الصراع السوري، مشيراً بشكل خاص إلى أنّ ظهور سليماني في سوريا ما هو إلا  مجرد "زيارة عادية"، لأنه "يزور دمشق دائما منذ عقود كنوع من التعاون".

merlin_155184318_0ee6a6a9-9076-4d06-9ffb-36cd9c905ede-superJumbo-1280x734.jpg

ما قبل اغتيال قاسم سليماني لن يكون كما بعده. تلك مسلّمة بديهية لا يختلف عليها اثنان، لا في ايران ولا في الولايات المتحدة، وإن اختلفت التوقعات حول سيناريوهات "ما بعده"، لجهة الرد والرد على الرد... إلى آخر تلك الثنائية التي من شأنها أن تضاعف حجم كرة اللهب وتُدحرجها  على خريطة الشرق الأوسط، وربما العالم أجمع.

خامنئي-وسليماني.jpg

كان قائد فيلق القدس الجنرال الايراني قاسم سليماني يعرف أنه مستهدف بالاغتيال. وكان يعرف كذلك أنه بذهابه الى العراق، يعني أنه دخل دائرة الخطر الكبير في ظل التوتر الاستثنائي القائم بين إيران وأميركا على خلفية التظاهرات التي حاولت إقتحام السفارة الاميركية في العراق. لكنه ذهب. فالعراق دولة محورية لا بل الأهم حاليا في الصراع الكبير بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وقيادة السيد علي خامنئي. لا أحد يستطيع خسارة هذا الموقع الاستراتيجي الهام، ولا أحد نجح حتى الآن في ربحه تماماً.