ما حصل في سماء الجنوب اللبناني قبل ستة عشر يوما، هو حدث غير مسبوق في تاريخ الصراع اللبناني ــ الإسرائيلي منذ العام 1948 حتى يومنا هذا، لا بل يمكن القول إنه غير مسبوق في تاريخ الصراع العربي ــ الإسرائيلي منذ العام 1982.
ما حصل في سماء الجنوب اللبناني قبل ستة عشر يوما، هو حدث غير مسبوق في تاريخ الصراع اللبناني ــ الإسرائيلي منذ العام 1948 حتى يومنا هذا، لا بل يمكن القول إنه غير مسبوق في تاريخ الصراع العربي ــ الإسرائيلي منذ العام 1982.
حصلت على مرّ الأزمان ظواهر غريبة في العالم، أدرجها العلم في خانة الأحداث الغامضة بعد أن عجز عن إيجاد تفسير لها، أبرزها: المعادن ذو الأخاديد في جنوب أفريقيا، والمطر الأحمر في الهند، وطاعون الرقص في ستراسبوغ، والهمهمة في بلدة تاوس المكسيكية، إضافةً إلى الحجارة السيّارة، والتأثير الوهمي للأدوية وغيرها. حدثٌ جديدٌ مريب أدخله لبنان، هذه المرّة، إلى "لائحة الغوامض"، وسيبقى هذا الحدث هناك، إذا لم يفسّره صانعوه (بصدق) للّبنانيّين : مَنْ اقترح اسم محمد أحمد الصفدي مرشَّحاً توافقياً لرئاسة الحكومة المنتظرة على وقع حشود الساحات والتظاهرات وقطْع الطرقات؟
أما وأن إسم محمد الصفدي هو الإسم الوحيد المتداول حتى الآن لرئاسة الحكومة المقبلة، فإن مرحلة ما بعد تفاهم الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري، بشراكتهما الكاملة مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، على الصفدي، محكومة بخارطة طريق تتخللها تعرجات وتعقيدات كثيرة.
دشّن اللقاء الثلاثي الذي عقد هذه الليلة بين رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري والمعاون السياسي لرئيس البرلمان اللبناني علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل مرحلة سياسية جديدة في التعامل مع الملف الحكومي، وبالتالي محاولة إيجاد ضوابط للوضع الإقتصادي والمالي المتأزم، فضلا عن محاولة إحداث صدمة إيجابية للحراك الشعبي الذي سينهي شهره الأول في السابع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي.
تشكل الانتخابات الرئاسية الأميركية في العام 2020 محطة مهمة في العلاقات الدولية كما في صياغة رؤية الإدارة الأميركية الجديدة للمنطقة. بهذا المعنى، تبدو لعبة الأواني المستطرقة في المنطقة كأنها مجرد تعبير عن مرحلة انتقالية طويلة
عادت الأمور في لبنان إلى نقطة الصفر. أقفلت، حتى الآن، الأبواب أمام معظم المبادرات السياسية الداخلية الهادفة إلى إحداث خرق في جدار أزمة سياسية وإقتصادية ومالية مستعصية يشهدها لبنان منذ السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر. حراك شعبي مقيم في الشارع منذ حوالي الشهر، إرتفع منسوب غضبه مع المقابلة الأخيرة للرئيس اللبناني ميشال عون ومع إنسداد آفاق الحلول أمام مطالبه، وأولها إستعادة الثقة بأهل الطبقة السياسية.
اقدم الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم (الثلثاء)، وبالتزامن، على اغتيال القائد الميداني لحركة الجهاد الإسلامي في شمال قطاع غزة، الشهيد بهاء أبو العطا ومحاولة اغتيال رئيس دائرتها العسكرية، أكرم العجوري، في دمشق. هذا التوقيت سياسي بإمتياز، ولعل بنيامين نتنياهو يملك سيناريو للإحتواء وآخر للتدحرج في أكثر من ساحة واحدة.
مع توقيع الإتفاق النووي بين ايران ومجموعة دول 5+1 قبل أربعة أعوام، دخل موقع فردو النووي، أحد أبرز الإنجازات النووية الايرانية وثمرة جهود علماء الطاقة النووية في ايران، في حالة ثبات شتوي طويل، وبعدها تبدل تخصيب اليورانيوم في ايران بنسبة 20 في المئة من كابوس يدق مضجع الدول الغربية إلى نوم هادئ وجميل!
علم موقع 180 أن المشاورات السياسية المكثفة التي جرت في العاصمة اللبنانية في الساعات الأخيرة، أفضت إلى خرق كبير على صعيد تسمية رئيس جديد للحكومة اللبنانية.
لم يطل الزمن كثيرا عن 31 تشرين الاول/أكتوبر 2016 تاريخ دخول الجنرال ميشال عون الى قصر بعبدا بصفته رئيسا للجمهورية، حتى لمس العهد بخياراته السياسية التي تبناها على مدى عشر سنوات (2006 ـ 2016)، ان المهمة الرئاسية ستكون صعبة جدا.