اردوغان Archives - 180Post

IMG_20200714_192958_958.jpg
Avatar18015/07/2020

طبول الحرب الليبية تقرع في القاهرة وانقرة... هذا ما تشي به الوقائع الميدانية والمواقف النارية العابرة لحدود ثنائية طبرق - طرابلس، والتي تبدت خلال  اليومين الماضيين في لهجة تصعيدية تركية اشترطت انسحاب قوات المشير خليفة حفتر من سرت والجفرة - الجبهتان اللتان تعتبرهما مصر خطاً أحمر - وقابلها ما يمكن اعتباره طلباً رسمياً وجهه نواب الشرق الليبي إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمساعدة في محاربة "الاحتلال التركي".

DSC_4581-1280x855.jpg

 حين تقام صلاة الجمعة في آيا صوفيا في اسطنبول يوم الرابع والعشرين من تموز/يوليو، ستتبدّى ملامح نشوة الانتصار على وجه رجب طيب أردوغان. الصورة التي ستُلتقط له في الصفوف الأمامية للمصلين في هذا اليوم سيكون لها طابع تاريخي، من دون أي شك، ليس لأن قرار اعادة المعلم التاريخي إلى وضعية المسجد قد حَسم جدلاً من عمر الجمهورية التركية فحسب، بل لأنّ الخطوة تحمل الكثير من الدلالات، إن على مستوى العلاقات الداخلية في تركيا، أو على مستوى علاقات تركيا الخارجية.

tsk_deniz-1280x796.jpg

نجحت تركيا في قلب المشهد الليبي رأساً على عقب. هذا ما يقرّ به الجميع، صراحةً أو ضمناً، في العواصم المعنية بهذا الملف. منذ بداية العام الحالي، اتخذت ليبيا نهجاً هجومياً في الميدان الليبي، أفضى في نهاية المطاف إلى الحاق هزيمة مرّة بالمشير خليفة حفتر، وبطبيعة الحال برعاته الاقليميين والدوليين. في مقال نشرته صحيفة "فزغلياد" الروسية، يضيء كيفورك ميرزايان على المقاربة التي اعتمدها رجب طيب أردوغان في ليبيا، وحسابات الربح والخسارة على المستوى الدولي.

Screenshot_2020-05-24-w1240-p16x9-Istanbul-webp-WEBP-Image-1240-×-698-pixels-1280x723.jpg
Avatar18024/05/2020

نتيجة لأزمة "كوفيد-19"، لن يتمكن "حزب العدالة والتنمية" الحاكم من الاعتماد على سردية النمو الاقتصادي للبقاء في السلطة. هذا ما خلص إليه احدث تقرير لمركز "ستراتفور" البحثي حول آفاق السياسة التركية في مرحلة الجائحة الوبائية للفيروس التاجي، انطلاقاً من حقيقة أن النمو الاقتصادي كان المحرّك الأساسي لتمكين حكم الرئيس رجب طيب أردوغان.

teaser_wide_big-1280x720.jpg

ست ساعات من المفاوضات أثمرت توافقاً روسياً - تركياً على فترة سماح جديدة للمضي قدماً في تطبيق اتفاقات سوتشي. في لقائه مع رجب طيب أردوغان، كان يكفي فلاديمير بوتين أن يفرض اعترافاً تركياً بالحقائق الجديدة في الميدان الادلبي لكي يخرج بمكاسب واضحة، مع الحرص على إفساح المجال للضيف التركي للدفاع عن موقفه والعودة الى بلاده بإنجاز وحيد يحفظ ماء وجهه، وإن كان لا يتجاوز تسجيل موقف يتيم بأنه لن يقف مكتوف الأيدي في حال تعرض جنوده للاستهداف السوري مجدداً.

Erdogan-le-sultan-aux-deux-visages-1280x852.jpg

جاء في حكايات "ألف ليلة وليلة" أنّ صدفةً جعلت هارون الرشيد يحلّ ضيفاً على شاب بغدادي يُدعى "أبو الحسن"، كانت امنيته الوحيدة أن يكون "الخليفة" ليوم واحدٍ حتى يعاقب "خمسة أشرار"، فما كان من الرشيد إلا أن غافله، ودس له منوّماً في الخمر، ليجد نفسه صباحاً على سرير المُلك، ويعيش كذبة "الخلافة" ليومٍ واحدٍ، إلى أن دُس له المنوّم مجدداً في الليلة التالية، ليصحو، هذه المرة، وهو على سرير منزله، فراحَ يصرخ بعلو صوته "أنا الخليفة!"... إلى أن ظنّ الناس أنه جُنَّ.

2018-04-18T133922Z_1733673302_RC1E8074CB00_RTRMADP_3_TURKEY-POLITICS-scaled-1.jpg

في أول رد فعل من جانبها على مقتل العشرات من جنودها في قصف جوي في إدلب، أعلنت تركيا فتح حدودها أمام اللاجئين السوريين للعبور إلى أوروبا، الأمر الذي قد يعطي صورة كاملة للفكر السياسي التركي في ظل حكم "حزب العدالة والتنمية" المرتبط بجماعة "الإخوان المسلمين"، والقائم على الابتزاز واستغلال كل ما يمكن استغلاله من أحداث، حتى وإن كان هذا الحدث دماء تركية سالت، ومازالت تسيل، لتحقيق مكاسب اقتصادية أو سياسية، تدعم بمجملها المشروع "العثماني" الذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

s2.reutersmedia.net_-1.jpg

تتسارع وتيرة الأحداث في الميدان السوري، وترتفع معها إحتمالات الصدام العسكري، وذلك على مسافة ساعات قليلة من انتهاء مهلة التاسع والعشرين من شباط/فبراير، التي حددها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لانسحاب الجيش السوري من مواقع على مقربة من نقاط المراقبة التركية في شمال سوريا، وهي مهلة لم يعرها الروس إنتباهاً، بدليل التطوّرات العسكرية الدراماتيكية، والتي بلغت ذروتها مع مقتل 33 جندياً تركياً في إدلب، وذلك بعد ساعات قليلة على اتهام روسي مباشر لتركيا بتقديم الدعم العسكري للإرهابيين في إدلب.

000_1OX7F1-1280x720.jpg

وصل مأزق السياسة التركيّة في إدلب إلى نقطة الذروة واضعاً حكّام أنقرة أمام خيارات صعبة لا يحسدون عليها. وما كان حتى الأمس القريب مناورات مكشوفة لشراء الوقت بانتظار متغيرات إقليمية ودولية، تحوّل بفعل التطورات الميدانية إلى انهيارات متسارعة اضطرت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى وضع ملف إدلب على رأس قائمة اهتماماته.