أيام ناريّة في لبنان والمنطقة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وربّما لا تحتاج أسابيع، فالخطُّ القريب الفاصل هو الانتخابات الإسرائيليَّة والأميركية. وهي ليست عملية تعكس آليَّة تجديد السلطة بقدر ما تعكس سلسلة مآزق عند القيادتين الأميركية والإسرائيلية.
أيام ناريّة في لبنان والمنطقة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وربّما لا تحتاج أسابيع، فالخطُّ القريب الفاصل هو الانتخابات الإسرائيليَّة والأميركية. وهي ليست عملية تعكس آليَّة تجديد السلطة بقدر ما تعكس سلسلة مآزق عند القيادتين الأميركية والإسرائيلية.
تتكرر مع كل انتخابات أميركية، رئاسية كانت أو للكونغرس، مقولة إنها ستكون الأهم في التاريخ الأميركي، أو إنها ليست كغيرها من الانتخابات السابقة عليها.
يبتعد بيتي، الواقع داخل واشنطن، 25 دقيقة بالسيارة عن مقاطعة لودون (Loudoun) بولاية فيرجينيا المجاورة، حيث يوجد أكبر تجمع لمراكز البيانات (Data Centers) في العالم. وتحتضن المقاطعة، التي تزيد مساحتها قليلاً على مساحة حي مصر الجديدة بالقاهرة، ما يقرب من 250 مركزاً للبيانات. وتشير تقديرات مهنية متخصصة إلى وجود ما يقرب من 12 ألف مركز للبيانات حول العالم، تمتلك الولايات المتحدة ما يقرب من نصف هذا العدد، وتأتي ولاية فيرجينيا في مقدمة الولايات الأميركية بما يقرب من 600 مركز للبيانات، تليها ولاية تكساس بما يقرب من 450 مركزاً، ثم كاليفورنيا بـ300 مركز.
نادراً ما يُربط مسار حرب مفتوحة بموعد انتخابي محدد؛ فالحروب، في منطق الاستراتيجية، يفترض أن تحكمها موازين القوى في الميدان، ومدى تحقق الأهداف السياسية والعسكرية، وشروط التسوية الممكنة، لا روزنامة الاقتراع.
تُفسّر نظرية «حدوة الحصان» اقتراب متطرفي الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة من بعضهما بعضاً، على الرغم مما يجمع بينهما من عداء تاريخي وأيديولوجي وسياسي. وبمقتضى هذه النظرية، يلتقي متطرفو التيارين، من يمينيي الجمهوريين إلى يساريي واشتراكيي الديموقراطيين، في احتقارهم للرأسمالية في صورتها المعاصرة، وازدرائهم للوسطية السياسية في صورتها المعتدلة.
في ظل عملية تعبوية واسعة للحفاظ على تماسك قاعدته الشعبية، دخل الحزب الديموقراطي الأميركي في عتبة من التحولات وإعادة التشكل لا سابقة لها منذ إعادة انتخاب دونالد ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، حتى أنه يجري الحديث في واشنطن عن شبه "حرب أهلية" بين الديموقراطيين وظيفتها حسم هوية الحزب.
بعد اقتراف جنودٍ إسرائيليين، بقيادة أرييل شارون، مذبحة قرية قبية في الضفة الغربية يومي 14 و15 تشرين الأول/أكتوبر عام 1953، والتي قُتل فيها 74 مدنيًا فلسطينيًا، أغلبهم من النساء والأطفال، وتدمير 45 منزلًا ومدرسة ومسجدًا، أدان مجلس الأمن الدولي المذبحة بالقرار رقم 101، الذي دعمته وصوّتت معه الولايات المتحدة. ثم قامت وزارة الخارجية الأمريكية بتعليق تقديم المساعدات لإسرائيل.
كانت السنوات القليلة الماضية مربكةً سياسيًا للناخبين المسلمين والعرب الأمريكيين؛ فبعد تجربة حكم دونالد ترامب الأولى بين عامي 2016 و2020، التي جاءت شديدة القسوة فيما يتعلق بتبني سياسات متشددة تضيق على المهاجرين والمسافرين من دول ذات أغلبية مسلمة، إضافة إلى تبنيه سياسات داعمة للجانب الإسرائيلي، وعلى رأسها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمةً موحدةً لإسرائيل، كان من الصعب التصويت في انتخابات 2024 لجو بايدن أو نائبته كامالا هاريس، بسبب تصرفات إدارتهما الديموقراطية تجاه قطاع غزة.
لعقود طويلة، كان وصف أي سياسي أميركي بـ«الاشتراكي» كفيلًا بالقضاء عليه سياسيًا، وإخراجه من دائرة الضوء، وإنهاء مسيرته السياسية. واليوم، يحكم مدينة نيويورك ــ المدينة التي يراها كثيرون الأهم في أميركا والعالم ــ زهران ممداني، العمدة الشاب الذي وصل إلى هذا المنصب المرموق في انتخابات حرة، معتمدًا على أجندة اشتراكية.
بعد عقود من العداء والمواجهات والعقوبات، تجد الولايات المتحدة وإيران نفسيهما أمام لحظة فارقة قد تكون مختلفة عن سابقاتها. فالصراع الذي لم ينجح أي طرف في حسمه بالقوة كشف حدود المواجهة وأظهر كلفة استمرارها. وهذا الجمود قد يتحول إلى فرصة لإعادة رسم العلاقة بين الطرفين، ليس عبر إنهاء الخلافات أو بناء تحالف، بل من خلال تسوية واقعية تقوم على إدارة التوتر واحتواء الأزمات، والاستفادة من تجارب تاريخية مشابهة مع خصوم سابقين، بحسب الباحث علي فايز في مقالة له في "فورين أفيرز"(*).