الدستور التونسي Archives - 180Post

kais-devil-angel-cm_0.jpg

 أعد الكاتبان ديفيد هيرست وفيصل إدروس تقريراً لموقع "ميدل إيست آي" كشفا فيه أن رئيس الوزراء التونسي المعزول هشام المشيشي "تعرض لاعتداء جسدي في قصر قرطاج الرئاسي، وذلك قبل إجباره على الاستقالة من منصبه مساء الأحد الماضي"، بحسب ما أسرَّت مصادر مقربة من المشيشي نفسه للموقع.

.jpg

يضغط سؤال اليوم التالى على الأعصاب التونسية الملتهبة خشية الوقوع فى محظورات ومنزلقات العنف والفوضى، أو التراجع عن الحريات العامة الإنجاز شبه الوحيد لأولى ما يطلق عليها ثورات «الربيع العربى»، أو إعادة إنتاج الأزمة بعد انقضاء مواقيت الإجراءات الاستثنائية دون إقرار خريطة طريق لتغيير قواعد النظام السياسى، الذى تعفنت بيئته.

-1280x684.jpg

قال جورج باكر معلقاً على شعور الأميركيين إزاء تعامل دولتهم مع جائحة كورونا: "في كل صباحٍ يستيقظ الأميركيون ليجدوا أنفسهم مواطنين في دولة فاشلة". الشعور ذاته يساور التونسيين (والعرب) حيال برلمانهم وحكومتهم ودولتهم.. بلّ لقد رُفّع اليأس أكثر فباتوا رعايا في مستوطنة كبرى يسمونها وطن!

autumn_in_tunisia__enrico_bertuccioli.jpg
Avatar18016/01/2021

"تونس وشبح عودة النظام القديم"، عنوان مقالة الصحافي تيري بريزيون في موقع "اوريان 21" بالفرنسية (ترجمته الزميلة سارة قريرة إلى العربية)، وفيه يشير إلى أنه بعد عشر سنوات على ثورة تونس تبدو الثورة المضادة على الأبواب.

getty--1280x833.jpg

بعد مدّ وجزر وشدّ وجذب، نالت حكومة هشام المشيشي الثقة أخيراً من البرلمان التونسي بنسبة مريحة قدرها 134 صوتاً، فيما كان النصاب المطلوب لنيل (أو سحب) الثقة من الحكومة 109 أصوات من أصل 217 هي كل مقاعد البرلمان التونسي، حسب الترتيبات التي نصّ عليها الدستور التونسي.

first_free_election-.jpg

من تونس إلى بيروت، ثمة مشهدية متشابهة بمفرداتها وآلياتها. يقول رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص "في لبنان كثير من الحرية وقليل قليل من الديمقراطية". يعكس ذلك طبيعة تركيبة لبنان الطائفية. في تونس، يحتدم الإشتباك الدستوري بين رئاستي الجمهورية والبرلمان، وبينهما يستوي نقاش شبيه بما يشهده لبنان: حكومة تكنوقراط أم حكومة وحدة وطنية؟

gettyimages-1168472959-2048x2048-1-1280x853.jpg

يجد رئيس تونس قيس سعيّد نفسه أسير نموذجين رئاسيين سابقين لا يطيق أن يكون على صورتهما هما المنصف المرزوقي والباجي قايد السبسي. لذلك، يجد نفسه يبحث في كومة الأزمة السياسية عن إبرة صلاحيات يمنحه إياها الدستور لإيجاد مخرج لا يبدو سهلاً حتى الآن.