الدستور اللبناني Archives - 180Post

photo1.jpg

قدّم النائب في البرلمان اللبناني علي فياض، رؤية محلية ـ إقليمية ـ دولية في مؤتمر انعقد في العاصمة بيروت بعنوان "التجدد للوطن"، أثارت نقاشاً ما فتئ مستمراً، نظراً لما حملته هذه الرؤية من مقاربات تحمل مقدمات أجوبة على إشكاليات تقع في صُلب الحياة السياسية اللبنانية، إذ جرت العادة بتجاهلها أو التغافل عنها حين ممارسة الفعل السياسي.

nabo.jpg

يُجمع اللبنانيون على أمرين متناقضين: القول بإنتظام عمل مؤسسات الدولة؛ العمل ضد هذه المؤسسات. هم بهذا ينقسمون إلى فئتين: الأولى؛ غالبية عامة تتذمر من التفلت القائم، دستورياً وقانونياً، في المؤسسات كافة، وتطالب بعودة المؤسسات للانتظام، لكنها تستمرئ خرق هذه المؤسسات عبر اللجوء إلى واسطة الزعيم/الزعماء لإنجاز خدماتها من جهة ومبايعة هذه الزعامة، أياً كان موقفها، ومن ضمنها خرق الدستور والقانون من جهة ثانية.

ABS8744-1482156154_106.jpg

للمرة الأولى في تاريخ الحكومات اللبنانية يلتفت أحد رؤساء الحكومة إلى فقرات مجهولة من المادة 64 من الدستور التي لم تنل أيضاً نصيباً في مناقشات مجلس النواب عند إقرار التعديلات الدستورية في العام 1990 حيث صُدّقت هذه المادة من دون نقاش.

photo_2023-01-21_17-45-40.jpg

إن سلطة مجلس النواب في التشريع ليست مطلقة بل هي محكومة بأحكام الدستور اللبناني ومبادئه العامة، وفي ميدان الأحوال الشخصية، فإن مجلس النواب مقيد على الأقل بأن يكون التشريع منطبقاً على المادة التاسعة من الدستور التي تنصّ في إحدى فقراتها على ما يأتي: "الدولة بتأديتها فروض الاجلال لله تعالى تحترم الأديان والمذاهب كافة وهي تضمن أيضا للأهلين على اختلاف مللهم احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية". 

0909090909.jpg

أدلى القاضي الياس مشرقاني أن المجلس الدستوري مؤتمن على مراقبة احترام القانون لأحكام الدستور، فلا يسعه أن يستنبط الأعذار والمبررات، ما يتيح للمجلس النيابي تجاوز النصوص الدستورية الآمرة، فالسلطة الإشتراعية ليست سيّدة نفسها إلاّ بقدر ما تلتزم أحكام الدستور، ومن هنا ضرورة ممارسة الرقابة عليها من القضاء الدستوري، الذي يتولى مهمة أساسية هي مراقبة دستورية القوانين وبالتالي يكون هو حامي الدستور.

IMG-20230614-WA0079.jpg

إن انتخابات رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب في لبنان، أصبحت مع إنشاء المجلس الدستوري في العام 1993، خاصعة لرقابة هذا المجلس، ولهذا لم يعد ممكناً إتلاف أوراق الاقتراع فور اعلان النتائج، كما تنصّ على ذلك الفقرة الأخيرة من المادة 12 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

ABS4486-1477405791_106.jpg

ستة أشهر ونيف ولبنان بلا رئيس للجمهورية، لكن لو عدنا إلى تاريخ الإنتخابات الرئاسية اللبنانية حتى نهاية الثمانينيات الماضية، لافترضنا أن هناك موعداً دستورياً مُلزِماً لإنتخاب رئيس الجمهورية. ففي التاريخ نفسه تقريباً، كان يُنتخب معظم رؤساء لبنان من الإستقلال إلى لحظة أزمتنا الوطنية المفتوحة على مصراعيها منذ زلزل 14 شباط/فبراير 2005.

سلايدر-5.jpg

سنة بعد سنة، يُثبت هذا النظام الطائفي اللبناني المهترئ فشله الذريع كونه أسير المحاصصات الطائفية؛ لذا، بات من المُلحّ أن ينتقل لبنان من النظام الطوائفي السائد إلى دولة مدنية ديموقراطية عصرية تُلبّي طموحات الأجيال المستقبلية.

woman___mohammad_sabaaneh.jpg

في مدينة صيدا اللبنانية، شاهدنا التعدي على الناس بحجة لباس الشاطئ، وهذا أمر مخالف للدين والدستور وأصول السياسة. وكما شاهدنا في إيران عملية فرض لباس الرأس، نرى الآن المنع في صيدا للباس البحر المتعارف عليه، بحجة الحرية، علماً بأنه لم يبقَ لنا إلا بعضها بعد أن تم تشليحنا أموالنا وأشياء أخرى كثيرة.

Aoun-Frangieh-.jpg

أين باريس من حملة الانتقادات التي تعرضت لها من قبل بعض الأوساط السياسية والاعلامية اللبنانية حيال تحركها على صعيد المساعدة في ايجاد مخرج للشغور الرئاسي، وكيف تنظر العاصمة الفرنسية إلى موقف الرياض المستجد من هذا الاستحقاق والنشاط الديبلوماسي السعودي في الساحة اللبنانية؟