عملياً، سقط الإتفاق النووي، لكن طهران لا تريد أن تصدر ورقة نعيه من عندها. بمجرد إعلانها أنها مستمرة بالتعاون مع مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تكون قد رمت الكرة عند الآخرين.
عملياً، سقط الإتفاق النووي، لكن طهران لا تريد أن تصدر ورقة نعيه من عندها. بمجرد إعلانها أنها مستمرة بالتعاون مع مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تكون قد رمت الكرة عند الآخرين.
يشكَل العراق، بجغرافيته وديموغرافيته، تاريخياً ساحة تملك من المزايا، ما يجعلها مهمة للغاية، بالنسبة لمن يريد السيطرة على المسالك من بيروت إلى شانغهاي. زدْ على ذلك تنوع الهويات الدينية والإثنية والقومية.. والشخصية العراقية التاريخية.
بانتظار رد إيران على المغامرة الخطيرة للرئيس دونالد ترامب، وكيف سينعكس هذا التطور الدموي على المنطقة ولكن أيضا على وضع سيد البيض الأبيض نفسه في المعركة الانتخابية الرئاسية، يبدو جليا أن الدول العالمية الشريكة لطهران وفي مقدمها روسيا والصين تدرك أن ثمة استهدافا يتخطى الحدود الايرانية. كيف؟
اختارت ايران طريقها العسكري، وادارت ظهرها للغرب، من خلال مناورات بحرية مع روسيا والصين، في خطوة تحمل الكثير من الرسائل الاستراتيجية، وتشي بأنّ تحالفاً عسكرياً جديداً قد وُلد، بما لذلك من أثار على مستقبل الصراع الجيوسياسي في العالم.
تطورت سكرتارية منظمة الأقطار المصدرة للبترول (الاوبك) لكي تصبح الابحاث التي تنشرها مصدرا رئيسا ذا مصداقية عالية عن المعلومات النفطية.
في الحلقة الأولى، عرضنا لعناصر قوة وضعف الصين على مشارف العام 2020. في الحلقة الثانية، عرضنا للموقع الجيوستراتيجي لدولة كبرى حيث يشي تاريخ الامبرطورية الصينية بإرتباطها بوسط آسيا الذي هو البعد الطبيعي لتمددها. في الحلقة الثالثة، عرضنا لمشروع "طريق الحرير". في هذه الحلقة الرابعة والأخيرة، نعرض لسلوك الرئيس الصيني وميزان القوى داخل القيادة الصينية ولقضيتي الحريات والأقليات.
استحوذت الشؤون الداخلية على الجانب الأكبر من المؤتمر الصحافي الكبير للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنسخته الخامسة عشرة، لكنّ هذه الفعالية السنوية شكلت مناسبة لتوجيه العديد من الرسائل الخارجية، وإن ضمن هامش ضيّق فرضه الوسط الصحافي الروسي، الذي انصب اهتمامه على أجندة الداخل بمروحتها الواسعة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً... وتاريخياً.
يتوفر لدى روسيا الاحتياطي الغازي الاضخم عالميا. وقد اتفقت روسيا منذ منتصف عقد الثمانينات مع الدول الاوروبية على تزويدها بإمداداتها الغازية، فشيّدت الانابيب طويلة المدى ومحطات الضخ لايصال الغاز، التي بلغت تكاليفها المليارات من الدولارات.
رأينا في الحلقة السابقة كيف أن الصين محصورة وراء سلسلة من الجزر التي تمنعها من الانطلاق جنوباً عبر بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي. وكما ذكرنا فإن تاريخ الامبرطورية الصينية مرتبط بوسط آسيا الذي هو البعد الطبيعي لتمددها.
نسمع ونقرأ أن الصين «تتوجه» جنوباً، وترسل أساطيلها نحو بحار الجنوب، وتنادي بسيادتها على كامل «بحر الصين الجنوبي وقسم من بحر الصين الشرقي». لنعرف أولاً أن هذه تسمية «بحر الصين الشرقي» هي تسمية جغرافية، وليست مرتبطة بدولة الصين، ذلك أن البحارة الأوائل كان يطلقون اسم الصين على كل المناطق التي يتواجد فيها «سكان عيونهم مائلة» ويشيرون إليهم بالـ «صينيين»!