بأي حساب لم تكن الأسابيع الأخيرة مرحلة طيبة في التاريخ الحديث للمنطقة التي نعيش فيها، وككل مراحل التاريخ يصعب جداً تحديد نقطة بداية هذه المرحلة وبطبيعة الحال يصعب أيضاً وربما أكثر التنبؤ بلحظة نهايتها.
بأي حساب لم تكن الأسابيع الأخيرة مرحلة طيبة في التاريخ الحديث للمنطقة التي نعيش فيها، وككل مراحل التاريخ يصعب جداً تحديد نقطة بداية هذه المرحلة وبطبيعة الحال يصعب أيضاً وربما أكثر التنبؤ بلحظة نهايتها.
يُضيء الأكاديمي والمؤرخ والكاتب رونو سولر على شخصية مكسيم رودنسون (1915-2004)، الذي كان يتمتع بثقافة موسوعية، وأحد أشهر المستعربين ليس في فرنسا فحسب، بل كان أيضاً شخصية مؤثرة في اليسار الفكري. وفي ما يلي أبرز ما تضمنه النص المنشور في موقع "أوريان 21" (ترجمة الزميل حميد العربي من أسرة الموقع نفسه):
كانت المنطقة العربيّة موطناً لهجرات بشريّة كبيرة، ومنبعاً لهجرات كثيفة منذ قدم التاريخ. وقد شكّل ذلك أحد أسس تفاعلها مع محيطها وعاملاً في الحضارة التي تُميّزها.
انطلاقا من اعتبارات، غلب عليها الطابع الإيديولوجى، شهدت أواسط القرن المنصرم، انعطافة جيوسياسية من قبل بعض الدول العربية، صوب ما كان يعرف، حينها، بالكتلة الشرقية. وخلال الآونة الأخيرة، تبلور توجه استراتيجى عربى عام وممنهج، شطرالمشرق؛ استنادا على حسابات مصلحية واعية، وقراءة حصيفة لصيرورة ومآلات النظام العالمى. فمن خلال تفعيل استراتيجية «التوازن المرن» بين القوى العالمية الكبرى، يتطلع عرب اليوم إلى صيغ أفضل لعلاقات دولية أكثر مرونة وأعظم نفعا، على مختلف الصعد.
أسبغ الزمان علينا بأوقات نغيب فيها عن بعضنا البعض وبأوقات تجمعنا لنناقش ما أنجزناه وما أخفقنا فيه خلال الغياب ولنحلم معاً ولأمتنا بأوقات هناء ورغد وكرامة.
قبل ثلاثين سنة كنا نناقش بجرأة سيناريوهات المستقبل واثقين من أن ما في حوزتنا من معلومات عن تاريخ التطور الإنساني وتجاربنا لا بد أن يسمح لنا باستشراف ما هو آت إلى درجة معقولة. كثيراً ما تداولنا عابرين شئون الماضي ولم نتوقف يوماً عندها أكثر مما تستحق.
ما زال لبنان ينتظر توافقات إقليميّة ودوليّة كي يتمّ انتخاب رئيسٍ له وتشكيل حكومةٍ وتعيين حاكمٍ لمصرفه المركزي. وهذا يلقي بالتأكيد إضاءات على العلاقات بين الداخل والخارج عندما تتداعى الدولة كمؤسّسة. هكذا تزداد تدخّلات الخارج بشكلٍ كبير عندما تصبح الدولة "هشّة"، أساساً على خلفيّة تداعي الروابط بين مجتمع البلد والسلطة التي تدير دولته.
مسلسل الانتحار العربي مزمن. عمره مئة عام ونيف. الحرب في السودان، أداء نموذجي لحروب "الأخوة الأعداء". تراث العنف يكاد يكون أيديولوجيا السياسة. عالم عربي مترامي الأطراف، يعيش على إيقاع التوجس. افدح ما فيه، انه يخاف من شعبه، ويلهيه بحروب "الأخوة الأعداء".
لأن التغيرات العالمية تتسارع من حولنا وساحات التنافس بين القوى الكبرى صارت تتسع لتشمل الاقتصاد والمال والعلم والتكنولوجيا والسلاح والدبلوماسية فى ظل تراجع أمريكى وصعود صينى ومُنَاوَأَة روسية وتردد أوروبى، لم يعد يوم يمر فى عاصمة السياسة الدولية، واشنطن، دون نقاشات جادة وسجالات مثيرة عن حقائق ما يدور.
منذ أن أُعلن الاتفاق السعودي - الإيراني الذي التأم برعاية صينية، أصبح محطّ تكهّنات عدّة بين متفائل، بل وشديد التفاؤل، وبين متشائم وشديد التشاؤم، وبين هذا وذاك، هناك بعض الأوساط تعاطت معه بحذر وبشيء من "التشاؤل" باستعادة رواية إميل حبيبي "الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل".