العراق Archives - Page 2 of 55 - 180Post

800-19.jpg

ليس السؤال المطروح في العواصم الغربية اليوم ما إذا كان النظام الإيراني خطرًا، فهذه مسألة محسومة في الخطاب السياسي والإعلامي. السؤال الحقيقي، الذي يتمّ تجنّب قوله علنًا، هو: ماذا لو سقط هذا النظام؟

745.jpg

لم يكن محمد رضا بهلوي مجرد ملك بالنسبة لأميركا وإسرائيل، كان "ملك الملوك". فإيران البهلوية شكلت رأس حربة في المشروع الغربي عن سابق إصرار وتصميم. في رأي الشاه، سياسة عدم الإنحياز هي وصفة سحرية للسقوط. رأى والده يُجبَر على التنحي بعد الغزو السوفياتي البريطاني لإيران عام ١٩٤١، واختبر حافة الخلع من العرش مع محمد مصدق عام 1953.

Maduro-Kidnapping-ENG.jpg

«أمريكا تتخلى عن حلفائها… ولا تتورع عن خرق القانون الدولي». كان ذلك تصريحًا للرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون»، عبّر فيه عن خشيته من تبعات ما بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي «نيكولاس مادورو» على التحالف الغربي، الذي تقوده الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

800-11.jpg

في الأيام التي تلت اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 كانون الثاني/يناير الجاري، هناك سؤالٌ محيّرٌ لا يحظى بإجابة شافية حتى الآن: لماذا اكتفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحييد رأس النظام فقط، وأبقى على النظام نفسه؟

800-6.jpg

من حينٍ إلى آخر، تبرز مواقف وكتابات تنطوي على دعوات صريحة للذهاب نحو خيار الفيدرالية في لبنان وسوريا والعراق، ناهيك عن طروحات مماثلة في ليبيا والسودان، بالإضافة إلى اليمن الذي غدا أوثقَ انشدادًا نحو الفدرلة، وربما إلى ما بعدها، من مصيرٍ انقساميٍّ وتقسيميّ.

isis_vs_francia__osvaldo_gutierrez_gomez.jpg

لم يعد تنظيم «داعش» ظاهرة أمنية عابرة أو تنظيمًا مسلحًا يمكن تحييده عبر التفوق العسكري وحده، بل بات نموذجًا مركّبًا للتطرّف العنيف، يقوم على تزاوجٍ خطير بين المال، والسلطة، والهشاشة الاجتماعية، والفراغ الفكري.

785-1.jpg

تُبيّن الأحداث المتسارعة في المنطقة، أنّ الطّروحات الفدراليّة الطّابع تتقدّم بجدّيّة، وبشكل ملموس وواقعيّ، وذلك في بلاد الشّام كلّها. والحقّ يُقال: إنّ عدداً من المكوّنات الدّينيّة والمذهبيّة والاثنيّة في سوريا وفي المنطقة، بما فيها مكوّنات تنتمي إلى الطّوائف الاسلاميّة السّنّيّة نفسها، باتت تشعر- أكثر فأكثر- بأنّ هذا النّوع من الأنظمة السّياسيّة والإداريّة هو الوحيد الكفيل بالحفاظ على وجودها وخصوصيّتها من جهة، وعلى الحدّ الأدنى من الوحدة الوطنيّة والجغرافيّة- وربّما القوميّة- ضمن دول ما بعد الحرب العالميّة الأولى هذه، من جهة ثانية.

800-5.jpg

أصبح استهداف منشآت الطّاقة في الشّرق الأوسط اليوم أداةً رئيسيّةً في الصّراع الجيوسياسيّ بين المحاور المتنافسة، ومن هذا المنطلق يثير الهجوم على حقل كورمور للغاز في إقليم كردستان العراق، المنسوب غالباً إلى إيران، سؤالاً عن صلته بما يواجهه حزب الله في جنوب لبنان مع إسرائيل؛ فرغم أنّ هذا الربط يبدو للوهلة الأولى متكلّفاً أو بعيداً، فإن التمعّن في طريقة عمل ما يُسَمَّى بـ«محور المقاومة» والعقيدة التي تُعْرَفُ بـ«وحدة السّاحات» يبيّن أنّ ما يجري في كورمور وما يدور حول حزب الله يتحرّكان في الأغلب ضمن معادلةٍ استراتيجيّةٍ واحدةٍ، وعليه فإنّ أيّ حديثٍ عن «الهجوم الأخير في تشرين الأوّل\ نوفمبر 2025» يبقى في إطار القراءة والتّحليل على ضوء هذا النّمط، لا في إطار توثيق واقعةٍ بعينها.

800-46.jpg

لم يكن انحسار الحروب في أفغانستان والعراق وسوريا نهايةً لمرحلة من مراحل "الجهاد العالمي"، بقدر ما كان بدايةً لأكثر فصولها التباسًا وغموضًا. فبينما خمدت أصوات البنادق وسقطت مشاريع دول الخلافة، بقيت ظلال المقاتلين عالقة على خرائط مدمَّرة وجبهات فقدت معناها. آلاف المقاتلين خاضوا معارك تحت رايات دينية يجدون أنفسهم اليوم في فراغ عميق؛ عدوّهم اختفى، والراية التي منحتهم هويةً ودورًا تلاشت، تاركةً وراءها جيلًا يعيش على هامش العالم، ممزّقًا بين ذاكرة الحرب واستحالة العودة إلى الحياة المدنية.