في الشكل، تبدو الأبواب مقفلة لبنانياً. في المضمون، ثمة رسائل متبادلة، ويمكن القول إن مضمونها يشي بوجود فرصة لمنع تدهور الأمور بسرعة دراماتيكية. ماذا في التفاصيل؟
في الشكل، تبدو الأبواب مقفلة لبنانياً. في المضمون، ثمة رسائل متبادلة، ويمكن القول إن مضمونها يشي بوجود فرصة لمنع تدهور الأمور بسرعة دراماتيكية. ماذا في التفاصيل؟
الإغتيال السياسي على إمتداد تاريخه لم ينجح في منع المستقبل. كل إغتيال سياسي شكّل محاولة فاشلة لمنع حاضر أو ماضٍ من أن يمضي بلا أسف. الحقيقة الوظيفية للإغتيال هي أن يكون على الضد من السياسة. الإغتيال نقيض السياسة. المرعب في الإغتيال أنه دائماً ضد التنوير. هو منحازٌ بطبيعته إلى الظلامية. إلى التقوقع بلا هوادة.
على مدار السنوات الماضية شكّل منسوب مياه الفرات، وكميات المياه التي تسمح تركيا بمرورها في النهر أحد أبرز القضايا الشائكة، والتهديدات المتواصلة للشمال الشرقي من سوريا خصوصاً، ولسوريا بشكل عام، لما يشكله نهر الفرات من أهمية بالغة في الأمن المائي، حيث تعمد أنقرة إلى استغلاله كسلاح في حربها مع الأكراد من جهة، وكأداة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية من جهة أخرى، الأمر الذي يتجلى بزيادة كميات المياه الواردة في فصل الشتاء بالتزامن مع امتلاء السدود ما يمثّل تهديداً لهذه السدود، وتخفيض كميات المياه في فصل الصيف ما يؤدي إلى جفاف كبير في مناطق حوض الفرات، وما يتبعه من خسائر اقتصادية كبيرة في قطاعي الزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى المخاطر التراكمية التي تنذر بكوارث مستقبلية.
دولنا العربية حازت الإستقلال منذ عقود طويلة. الجامعة العربية تأسست عام 1947. هي أول منظمة إقليمية في العالم. ما زلنا لم نصدق أننا مستقلون، ولم نقرر أن الإستقلال نحميه بالاتكال على النفس وليس بتحليلات ديبلوماسية، وتحليل القوى الدولية لدعم الإستنتاج المسبق أن المنطقة تديرها، بالأحرى تقرر مصيرها، القوى الدولية والإقليمية.
يقدّم المحلل العسكري الإسرائيلي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي رؤية تحليلة إسرائيلية للمشهد العراقي والسوري واللبناني الراهن، فضلا عن تداعيات المشهد الفلسطيني والأردني في ضوء مضي حكومة بنيامين نتنياهو بقرار ضم معظم الضفة الغربية مطلع الشهر المقبل. ماذا تتضمن هذه الرؤية الإسرائيلية؟
لم تجد شُحُنَات أقمشة الأكفان، وهي آخر ملابس الموتى قبل مواراتهم الثرى، ومستلزمات مواد التكفين، طريقها إلى العراق في تسعينيات القرن الماضي بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة بعنوان "قرارات الأمم المتحدة".
إذا كان لجردة حسابية مع "الشيعية السياسية" أن تقول أشياء كثيرة في لبنان وأشياء أكثر عن دور حزب الله الممتد من زمن البوسنة والهرسك إلى زمن الحوثيين في اليمن، فإن هذا ذاته جعل "الشيعية السياسية" نفسها تأخذ حيزاً هاماً من الإهتمام عند كثرة من الدول العربية. إهتمام ينهض على خوفٍ منها، إزداد منسوبه بعد سقوط صدام حسين "حارس البوابة الشرقية" للخليج.
في بغداد، قرر المصرف المركزي العراقي إتخاذ إجراءات تستهدف توظيفات الكيانات المصرفية العراقية المملوكة من مصارف لبنانيّة. وفي بيروت، تواجه المصارف اللبنانية أسئلة تتعلّق بطريقة التعامل مع هذا النوع من الضغوط، وإمكانيّة تكرار السيناريو العراقي في دول أخرى تملك فيها المصارف اللبنانية إستثمارات وازنة.
يكشف "قانون قيصر" المزمع وضعه موضع التنفيذ في السابع عشر من الشهر الحالي مدى تناقض السياسة الأميركية وتضارب أهدافها بين مزاعم مكافحة الإرهاب من جهة والعمل على إعادة ترتيب المنطقة وفق صيغ لامركزية تهدد وحدة الدول وسيادتها من جهة ثانية. وفيما يسعى الكونغرس إلى وضع ركبة عقوبات "قيصر" على عنق الدولة السورية في مشهد مأساوي عام يكرر مأساة جورج فلويد الفردية، فإنه من المتوقع أن يعطي ذلك لتنظيم "داعش" مساحة جديدة من التنفس والانتعاش على أنقاض معاناة السوريين وسعيهم للدفاع عن مصيرهم.
لبنان بلد مجبول باليقين والمطلق وكل ما يقفل نوافذ التفكير وفرص البحث عن تعدد الخيارات. لذلك، تتحكم شهوة الالغاء بمعظم قواه، وكل متعطش للسلطة، هاجسه الأول والأخير أن يمارس تلك السلطة المطلقة، ولو تطلب ذلك التعامي عن كل البؤس والتهميش والفقر، وأن يعتقد للحظة أنه يعيش في عالم "لالا.. لاند"!