الفساد Archives - 180Post

Lebanon-.jpg

بداية هذا الصيف، عرضت إحدى الشاشات اللبنانيَّة دراما سوريَّة بعنوان "دقيقة صمت"، أثارت جدلاً واسعاً لدى الرأي العامّ، ولا سيّما السوريّ منه. فالمسلسل المذكور، يسلّط الضوء على فسادٍ رهيب "يُمارَس" في دهاليز المتنفِّذين في سوريا. ويفضح مأساة بلدٍ أوجعته الحروب، بينما قادته، في دوائر الدولة وسلطاتها، غارقون في الصفقات والمؤامرات.

gettyimages-147861454-2048x2048-1-1280x881.jpg

لم تهدأ حركة القادة والموفدين والبوارج والأساطيل الجوية منذ كارثة الرابع من آب/أغسطس 2020. وفي إنتظار أن يُكلَّف رئيسُ حكومة وتُولد وزارة لبنانية جديدة تتبنى الإصلاحات، يصبح السؤال كيف نتضامن مع أنفسنا كلبنانيين حتى نستثمر تضامن العالم معنا؟

20130621154702-1280x820.jpg

قلق اللبنانيين، في زمن الكورونا، يتجاوز يومياتهم. الصورة قاتمة جداً. برغم الأزمات التي مررنا بها في العقود الماضية، كان يسجل للبنان قدرته على النهوض من كبواته، بعد كل حرب وتدمير، خصوصا على جبهة الجنوب. كان صمودنا مدهشاً ومضرب مثال للعالم، فهل كنا واهمين ام ان سحر ودهشة الخروج من الحرب الأهلية سالمين قد أعمى بصيرتنا عن كل الإرتكابات التي حصلت، وكنا كلنا شهوداً عليها؟

.jpg

"تحيّاتي يا أخي بهيج، لقد علمتُ أنّك أصبحت وزيراً في حكومة لبنان الذي نحبّ، فعادت بي الذكرى إلى أيام طفولتنا الأولى؛ عندما كنّا مساءً بعد العشاء، نتسابق لننام في فرشة والدنا المرحوم، فكان يشمّ رائحة أيدينا إذا كانت نظيفة بعد الأكل ومغسولة، كي يقبل أن ننام معه. هو اليوم مدفون ويرقد تحت السنديانة في قبره، وبعد عمرٍ سنكون نحن هناك أيضاً، وقد يشمّ رائحة أيدينا إذا كانت نظيفة. فحافظ على نظافتها، ومبروكٌ لك الوزارة".

FB_IMG_1582498086375-1280x1280.jpg

تجميد الأصول المالية العائدة لعدد من المصارف اللبنانية ورؤساء مجالس اداراتها، بقرار من النائب العام المالي علي ابراهيم ثم قرار النائب العام التمييزي غسان عويدات بتجميد التجميد، أكثر من مجرد تضارب في الصلاحيات بين مرجعيتين قضائيتين. كما لا يمكن اعتبار ما حصل تبايناً في الإجتهاد الدستوري. الأمر في حقيقته هو صراع مصلحي متفاقم بين شركاء في تفليسة يشهد محاولات لتمويهه بصيغ وحيل قانونية.

FB_IMG_1581072089499-1280x952.jpg

لقد عملت ما يقارب العشرين عاما في البنك الدولي وكنت على اتصال دائم مع زملاء لبنانيين وعرب في صندوق النقد الدولي. كنا نتعاون لمساعدة عدد من البلدان، ولم نفرض مرة شروطا تعجيزية ليس بمقدور دولة تحملها. لننظر إلى المكسيك، الأرجنتين، كوريا الجنوبية، واليونان. أوضاع هذه الدول اليوم أفضل مما كانت عليها قبل التعاون مع الصندوق وغيره من المؤسسات والصناديق. ثم، ان الصندوق لا يفرض شروطه، بل يحاور ويناقش بشأن الحلول للخروج من أزمة هذه الدولة أو تلك. ويتدخل الصندوق بطلب من دولة عضو - مساهم في راس ماله - وعندما تكون الدولة في حالة انهيار اقتصادي ومالي سيء.