تكتب فلسطين، بدماء أهلها في غزة هاشم، فصلاً جديداً من التاريخ المضاد للتاريخ الرسمي العربي الآخذ إلى التيه في صحراء الاستسلام للعدو الإسرائيلي.
تكتب فلسطين، بدماء أهلها في غزة هاشم، فصلاً جديداً من التاريخ المضاد للتاريخ الرسمي العربي الآخذ إلى التيه في صحراء الاستسلام للعدو الإسرائيلي.
ورث الرئيس الأمريكي جو بايدن واقعا جديدا أملته سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب والتي انتهت بـ«اتفاقيات أبراهام»، التي طبعت علاقات إسرائيل بأربع دول عربية هي الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، في وقت لم يغير بايدن فيه قرارات ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والإقرار بسيادتها على مرتفعات الجولان السورية.
تتزامن انتفاضة فلسطينيي وفلسطينيات حي الشيخ جراح بالقدس مع أزمة عميقة تواجه منظمات المقاومة الفلسطينية، وتطرح أسئلة عن مدى حكمة ما لجأت إليه بعض الحكومات العربية من توقيع اتفاقات خلال العام الماضى لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل بدعوى دفع التقدم على طريق تحقيق السلام بين العرب وإسرائيل.
"أتمنّى أن أستيقظ يوما من النّوم فأرى غزّة وقد ابتلعها البحر"، كلام قاله رئيس وزراء إسرائيل الراحل إسحق رابين يدلّ بصدق عن الصداع الإستراتيجيّ المتكرّر الذي تسببه غزة لإسرائيل. لكن لماذا؟
يحاول بنحاس عنباري المحلل في "مركز القدس للشؤون العامة والسياسة"، أحد مطابخ السياسات الإسرائيلية، وضع أحداث القدس في قالب مختلف، جوهره الإضاءة على التناقضات داخل المجتمع الفلسطيني. ماذا تضمنت مقالة عنباري؟
"القدس عروس عروبتكم"، قالها الشاعر العراقي مظفر النواب منذ عقود. لم يتلقف العرب النداء. كأن في داخل العرب ما يوحي أن القدس عروس العالم، وعاصمته، وليست حصراً عربية، ولا هي مسؤولية العرب. لذلك نرى كثيرين من غير العرب معنيين بقضيتها، ينتصرون لها، ويعتبرونها جزءاً من أفئدتهم.
قد تكون ما تريد أن تكون. أنت مع حماس أم مع فتح أم مع اي تنظيم فلسطيني آخر. مع ابو مازن أم مع إسماعيل هنية. مع غزة أم مع الضفة. أنت مع هذا ضد ذاك، لكن لا يمكن إلا أن تكون مع القدس. القدس هي العنوان.. والمشروعية تبدأ من هناك وتنتهي هناك.
قارب المحلل العسكري في "هآرتس" عاموس هرئيل أحداث القدس المتدحرجة، وخلص إلى أن مسار الأمور يذهب نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة. ماذا تضمنت مقالة هرئيل؟
للقدس رمزيتها. حي الشيخ جراح فاض بجغرافيته ووقائعه ليضع المنطقة أمام أسئلة كبيرة. هناك إحتمالان لا ثالث لهما: إما تتراجع إسرائيل حداً للخسائر أو تندفع عسكرياً وعندها يصبح سؤال الخيارات والجبهات مفتوحاً على إحتمالات شتى.