الكورونا Archives - 180Post
BQAIQ, SAUDI ARABIA - SEPTEMBER 14, 2019: Smoke billows from Saudi Aramco's oil processing plants in Abqaiq and Khurais, Saudi Arabia. (Photo by Orbital Horizon/Copernicus Sentinel Data 2019/Gallo Images via Getty Images)

photo_2020-06-13_18-05-43.jpg

اكتب من منزلي في ضواحي واشنطن وأنا في الحجر منذ منتصف شهر آذار/مارس. اتابع الاحداث في الولايات المتحدة ولبنان. للبلدين مشاكل كثيرة وعميقة. قد تبدو المقارنة ظالمة، لكنني أكتفي ببضعة خواطر لعلها تفيد في التأمل والتفكير.

2020_calendar___naser_jafari.jpeg

العالم قرية كونية. سرعة الانتقال، وكثرة الاختلاط، واختصار المسافات، كل ذلك جعله وحدة مترابطة. يستطيع الواحد منا أن يقول يا سكان العالم اتحدوا. في القرن التاسع عشر كانت صرخة ماركس وانجلز: يا عمال العالم اتحدوا. اختلفت الظروف، لكن البشرية الآن تواجه أخطارا ثلاثة، كما عبر عنها نعوم تشومسكي: الخطر النووي، الخطر البيئي، خطر الوباء. ما عادت الإبادة تهدد طبقة بعينها، بل تهدد البشرية بأكملها. تهدد نمط العيش كما تهدد، وهذا هو الأهم، بقاء البشرية. نداء الطبقة العاملة يدفع الى تشكيل أممية أخرى تشمل طبقات ما كانت تخطر على البال في القرن التاسع عشر.

covid_19_isolation__alex_falc_chang.jpeg

حسناً فعلت الحكومة اللبنانية بأن قررت تشديد الإجراءات الصحية لمكافحة إنتشار كوفيدـ19، ذلك أن عدم انضباط اللبنانيين في ضوء ما شاهدناه مؤخراً وعدم وجود الحس الوطني الجماعي، قد يؤثران سلباً على جهود وزارة الصحة اللبنانية التي كانت بالفعل جريئة وفاعلة. لكن يبقى النظام الصحي اللبناني بحاجة الى إعادة تنظيم عصري بما يكفل لجميع المواطنين العدالة الصحية.

emad_hajjaj.jpeg

سؤال افتراضي مثل أمور وموضوعات كثيرة نناقشها هذه الأيام. بطبيعة الحال لا نتوقع أن تسقط أمريكا أو تتوقف تماما عن أداء دورها القيادي خلال شهور أو سنين قليلة، لكننا توقعنا أن تثار في أيامنا الراهنة قضايا عديدة تتصل بصعود الصين واقترابها المتزايد من مواقع قيادة في النظام الدولي. وبالفعل القضايا مثارة والحديث عن السباق إلى القمة يشغل العديد من صفحات الصحف ودراسات مراكز البحث في جميع أرجاء العالم، ربما باستثناء الصين صاحبة الشأن والمصلحة. هذا الاستثناء، في حد ذاته، كافٍ كمحور رئيس من محاور النقاش الدائرة حول سؤالنا الافتراضي، من يرث أمريكا؟ أملا في الاهتداء إلى إجابة ولتكن افتراضية هي الأخرى.

3259963e19c8cebfe1a0ed0a63563c5a.jpg

 في أيام ليست بعيدة لم نكن نسمع من أبناء وبنات الطبقة الراقية في أمريكا شكاوى إلا نادراً، وأغلبها  يصدر عن أفراد مرفهين للغاية، أو نشأوا في بيئة أو عائلة شديدة التعصب. النسبة الغالبة من الشاكين، حسب ما أذكر، كنا نجدها في صفوف أبناء وبنات الطبقة الوسطى. أما الطبقة الدنيا، وغالبيتها من الملونين والمهاجرين الجدد ومن الساقطين في مسيرة الطبقة الوسطى، فهذه غلبت على تصرفاتها سلوكيات التمرد، ليس فقط تعبيرا عن الشكوى، ولكن أيضا تجسيداً لها، فعلاً بعد قول.