لا يحظى الكيان الاسرائيلي بمقومات الدولة ويحاول يوماً بعد يوم، ترسيخ وجوده في المنطقة، فبرغم كل التهجيرات الاسرائيلية للشعب الفلسطيني ومحاولات الإبادة المتعمدة من خلال المجازر والقتل الجماعي، يتساوى عدد الفلسطينين مع عدد المستوطنين الاسرائيليين.
لا يحظى الكيان الاسرائيلي بمقومات الدولة ويحاول يوماً بعد يوم، ترسيخ وجوده في المنطقة، فبرغم كل التهجيرات الاسرائيلية للشعب الفلسطيني ومحاولات الإبادة المتعمدة من خلال المجازر والقتل الجماعي، يتساوى عدد الفلسطينين مع عدد المستوطنين الاسرائيليين.
في أجواء عاصفة، يقترب العالم من موسم الحقيقة، وأقصد الفترة التي تسبق وتشهد انتخابات الرئاسة الأمريكية وتعيش نتائجها.
أظهرت آخر إستطلاعات الرأي في الولايات المتحدة تقدم المرشح الديموقراطي جو بايدن على الرئيس دونالد ترامب.. الأخير، وكما كان متوقعاً، شن حملة على ما أسماها "الأخبار الزائفة". لا أحد يملك حتى الآن تقديراً حاسماً، سواء بفوز ترامب بولاية ثانية أو بمفاجأة ديموقراطية توصل بايدن إلى البيت الأبيض. هذه عينة من النقاشات الأميركية حول ترامب والإنتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وصلني صوتها على الهاتف مُلحاً بكل الاحترام المعتاد ومعاتباً بكل الحب الذي نشأ ثم نما عبر سنوات عديدة من الزمالة والرفقة في مهمة واحدة وفي موقع لم يتغير. قالت، تأخرت يا أستاذي. للمرة الثالثة أو الرابعة خلال مدة قصيرة تتأخر في تسليم مقالك الأسبوعي، وأنت الكاتب الذي كنا نحسب الوقت على مواعيده. أجبت بصوت خرج همساً منهكاً "كنت على وشك تقديم اعتذاري عن عدم الكتابة، وللحق كانت مقالتي أمامي، مكتوبة وجاهزة للنشر، لا ينقصها إلا دفعها للنشر. وأنا لا أريد. لا أريد أن أزيد القلق عند قارئ لا ذنب له وفي الغالب لا شأن له بصناعة الأخبار وتحليلها ونشرها. صرت لا أجد فيما اقرأ وأسمع سوى ما يقلق، وبدورنا لم نعد نكتب سوى عن أمور تقلق. لم أحلم يوما بنفسي كاتباً تسبقه سمعة ترويج القلق وإجادة التعليق عليه".
إجتمعت ظروف في الآونة الأخيرة دفعتني لأتمنى وقوع أكثر من مستحيل تفادياً لكارثة تقترب. الكارثة هي أن تجري الإنتخابات الرئاسية الأمريكية في موعدها ويفوز الرئيس دونالد ترمب بولاية ثانية. المستحيلات التي أتمنى وقوعها تبدأ بأن يرفض الرئيس ترشيح الحزب الجمهوري له رئيساً لولاية ثانية، وتنتهي بأن تعترف المؤسسات الدستورية الأمريكية بحقي أنا المواطن المصري وملايين غيري من كافة الجنسيات أن نصوّت في هذه الإنتخابات، كما يصوّت المواطنون الأمريكيون بعد أن نالنا من نتائج أفعال ترمب ما ناله مواطنون أمريكيون كثر.
مع كل إنتخابات رئاسية أميركية، تضج وسائل الإعلام اللبنانية والعربية بالتحليلات حول مدى تأثر المجريات الإنتخابية في الولايات المتحدة بملفات خارجية من جهة وبمدى تأثير نتائج الإنتخابات على الملفات الخارجية من جهة أخرى. يقدّم سفير لبنان الأسبق في واشنطن الدكتور عبدالله بو حبيب، قراءته للإنتخابات الأميركية من خلال سلسلة مقالات يكتبها دورياً من مقر إقامته حالياً في العاصمة الأميركية (180).
ليس من قبيل المبالغة القول أن الأوقات التي تمر بها مصر حالياً هي الأصعب منذ أربعة عقود، ليس بسبب الوتيرة المتسارعة للمتغيرات التي تمر بها المنطقة والعالم وتفاقم أثارها بتداعيات وباء كورونا فحسب، ولا بسبب تعقد الأزمات التي تهدد الأمن القومي المصري جنوباً في أثيوبيا وشرقاً في ليبيا، علاوة على نزاع الحدود البحرية والاقتصادية المتعلق بغاز المتوسط، وإنما بسبب غياب البوصلة الأميركية لتحركات القاهرة الخارجية، وانتفاء دورها الوظيفي في خريطة السياسة الأميركية، وهو الدور الذي كان يمكن من خلاله إيجاد أرضية مشتركة للحيلولة دون الإضرار بالمصالح المصرية، التي دوماً ما كانت تُحدد منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي ضمن فلك سياسات الولايات المتحدة ومصالحها.
يخوض سيلفان سيبيل، العضو السابق في رئاسة تحرير جريدة "لوموند" الفرنسية والمدير السابق لمجلة "كورييه أنترناسيونال"، حواراً مع روبرت مالي مستشار الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما للشرق الأوسط، رئيس "أنترناشيونال كرايسيس غروب" حالياً يتمحور حول التداعيات المرتقبة لقرار ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية وغور الأردن، نشره موقع "أوريان 21"، على الشكل الآتي:
عاش فوكوياما يثير صخباً ويغيب. فاجأ الكثيرين بنظرية عن نهاية التاريخ. أدت وظيفتها ورحلت مخلفة وراءها قلة محدودة من المنظرين ورجال السياسة في الغرب. عاشت هذه القلة سنوات تنشر التفاؤل الذي توهمته نظرية نهاية التاريخ وإنتصار الديموقراطية الليبرالية نصراً أبدياً.
مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، تزداد تصريحات وقرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصدامية، التي لا تهدف إلا تعميق الاستقطاب الداخلي في البلاد إلى درجة غير مسبوقة منذ الحرب الأهلية الأميركية، والتي وصلت حدتها إلى التهديد باستخدام الجيش الأميركي في قمع المتظاهرين داخل الولايات التي تشهد احتجاجات واحداث عنف على خلفية مقتل جورج فلويد على يد قوات الشرطة، التي يزداد دعم ترامب لعنفها المنهجي ضد الأقليات ضمن حزمة قرارات وتصريحات الهدف منها تجييش مؤيديه لتحقيق فوز صعب يقوم بالأساس على تعميق مناخ الاستقطاب وتحويل أوهام التيارات اليمينية المتطرفة والعنصرية إلى واقع مقنن ويستند إلى تفسير ساكن البيت الأبيض للدستور والقوانين الأميركية.