تفاهم مار مخايل Archives - 180Post

IMG-20210620-WA0129.jpg

في الشكل، بدا رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل كأنه يفتح الأبواب بإستعانته بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بوصفه "صديقا"، وصولاً للقول له "أقبل بما تقبل به أنت لنفسك. هذا آخر كلام لي بالحكومة"، لكن أبعد من الشكل، ماذا يمكن أن يحتمل هذا الكلام في طياته؟

gettyimages-1143969016-2048x2048-1-1280x872.jpg

بطاركة الكنيسة المارونية في لبنان رهائن المحبسين: الأول، محبس الفاتيكان الذي يعمل بمعايير رفيعة من الدقة والشفافية تصل حد تحولها "ملكوت" يلاحق سيد بكركي. أما الثاني، فهو محبس شعار "مجد لبنان أُعطي له". الأخير وطأته مرهقة للبطريرك الماروني ـ أي بطريرك ـ إذ تجعله مهجوساً بـ"صناعة مجدٍ" يطبع سيرته. كل تاريخ البطاركة الموارنة سار على هذا المنوال.

-1280x1280.jpg

عندما راهن الجميع على عزل حزب الله بعد العام 2005، وتم التمهيد لذلك عبر سلسلة من الخطوات على المستويين الدولي والداخلي، قرر "الجنرال" المشي عكس التيار. كانت حجته وما زالت "أولوية حماية لبنان ومنع محاولة تفجّره من الداخل". على هذا الأساس، عقد التفاهم مع حزب الله ووقعه مع الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في كنيسة مار مخايل في الشياح في السادس من شباط/فبراير عام 2006. كانت الرسالة واضحة "اذا خسر حزب الله مع من سنعيش؟ سنعيش معهم، واذا ربحوا أيضاً سنعيش معهم، وفي الحالتين، نحن ملتزمون ببعضنا البعض لاننا ارتضينا العيش معا".