في وقت تنطلق فيه الجولة الثانية من أعمال اللجنة الدستورية المصغرة في جنيف وسط توقعات بأن ترتفع سخونة النقاشات، تتلبّد بالموازاة أجواء المشهد الميداني في الشمال السوري، بشقيه الغربي والشرقي، بنذر التصعيد العسكري.
في وقت تنطلق فيه الجولة الثانية من أعمال اللجنة الدستورية المصغرة في جنيف وسط توقعات بأن ترتفع سخونة النقاشات، تتلبّد بالموازاة أجواء المشهد الميداني في الشمال السوري، بشقيه الغربي والشرقي، بنذر التصعيد العسكري.
ليس السؤال لماذا يثور الشباب العربي اليوم، وانما لماذا تأخرت ثورته حتى الآن؟ كل شيء في هذا الوطن العربي الكبير يثير الغضب والنقمة ويحث على التمرّد والثورة: الفقر، البطالة، الأمية، الفساد، انعدام الأفق، وأبواب مخلّعة تدخل منها كل رياح الفتن في مجتمعات مفكّكة أخضعها القمع المتلطّي خلف أوهام ايديولوجية، ونهشها التهييج الطائفي والمذهبي، فقُتلت فيها كل المشاريع التنويرية وماتت الأحزاب فوق شعارات جوفاء. لكن هل كل ما يحدث بريء؟
ما أن بدأ الضباب بالانقشاع عن خلفيات القرار الأميركي بالانسحاب من شمال شرق سوريا، حتى طفت على السطح الأبعاد المتعددة للصراع الدولي والإقليمي على هذه المنطقة، وبما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لها، والشواهد كثيرة وأهمها تاريخيا، تيقظ الاستعمار الفرنسي باكراً لهذا الأمر مع مطالع العام 1926، حيث أبرق الرئيس الفرنسي ميليران آنذاك للجنرال غورو سرياً للعمل على إعادة تشكيلها، وبما يخدم الأهداف الاستعمارية على المدى البعيد.
وضعت القمة الأخيرة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان في سوتشي خارطة طريق مبدئية تبعد شبح الحرب التي أعلنتها تركيا ضد الأكراد في شمال شرق سوريا، وذلك بعد تخلي الولايات المتحدة الأميركية عن قوات سوريا الديموقراطية "قسد"، وذلك عبر مجموعة إجراءات ميدانية وسياسية تحت رقابة وضمانة روسية.
يجري الحديث عن عمليات تطهير عرقية في المناطق التي دخلها الجيش التركي في شمال وشرق سوريا. تقرير موقع "المونيتور" يسلط الضوء على ما يجري في القامشلي ومناطق أخرى.
في خضمّ تحولات الشمال السوري التي تجري على وقع تحركات أربعة جيوش (الروسي والتركي والأميركي والسوري)، وفي ظل تطورات المنطقة والاقليم من إيران إلى العراق مروراً ببيروت وغزة، لم يكن ينقص المشهد إلا أن يدمغ بالبصمة الاسرائيلية حتى تكتمل أجزاؤه وتأخذ أبعادُه امتداداتِها القصوى استراتيجياً وسياسياً.
يلعبُ الرئيس سعد الحريري حاليا أخطر لعبة في حياته السياسية. لعبة لا يستطيع ربحها بالكامل لأن في ذلك إنقلاباً ممنوعاً على موازين القوى على مستوى المنطقة وليس فقط لبنان، ولا يُمكنه خسارتها، نظرا لاحتمال ابتعاده عن ممارسة السياسة لسنوات طويلة.
"كل الآفاق مسدودة في الوقت الحالي. الصناعيون الذين رفضوا مغادرة سوريا يأكلون أنفسهم فعلياً، بانتظار الفرج". بهذه الكلمات يلخّص صناعي سوري، أوضاع الصناعيين في حلب بعد ثلاثة أعوام تقريباً على تحرير المدينة، التي كانت تشكل قبل اندلاع الحرب العاصمة الاقتصادية لسوريا.
استُثنيت مدينة القامشلي مؤخرا من أحكام الاتفاقين الروسي – التركي و التركي – الأميركي اللذين عقدا بشكل منفصل في أعقاب قرار البيت الأبيض سحب القوات الأميركية من منطقة شرق الفرات. لكن هذا الامتياز المزدوج الذي حظيت به المدينة لم يشفع لها -على ما يبدو- في ألا تتحول إلى خاصرة رخوة في محيط شديد الحساسية تحتشد فيه قوات أربعة جيوش متنافسة هي الجيش الأميركي والتركي والروسي والسوري، بالإضافة إلى قوات سوريا الديمقراطية وخلايا داعش المستنفرة بعد اغتيال زعيمها أبي بكر البغدادي.
"جيرة حسنة، حملة المساعدات التي نظمها الجيش الإسرائيلي في جنوب سوريا، بلغت نهايتها في نهاية شهر تموز عام 2018. الواقع الحدودي الذي خلفته هذه الحملة يدشن فصلاً جديداً في مسلسل التدخل الإسرائيلي في سوريا.