في ما يبدو على غفلة من أجهزة الاستخبارات العالمية وعلى رأسها الأمريكية والإسرائيلية، استيقظ العالم صبيحة العاشر من آذار/مارس على ثلاثة أخبار في جملة واحدة: «بوساطة صينية.. الرياض وطهران تتفقان على عودة العلاقات الدبلوماسية بينهما».
في ما يبدو على غفلة من أجهزة الاستخبارات العالمية وعلى رأسها الأمريكية والإسرائيلية، استيقظ العالم صبيحة العاشر من آذار/مارس على ثلاثة أخبار في جملة واحدة: «بوساطة صينية.. الرياض وطهران تتفقان على عودة العلاقات الدبلوماسية بينهما».
لا يشي مناخ الرياض بتطبيع سريع للعلاقات السعودية ـ السورية، وكل ما في الأمر هو مباحثات بين مسؤولين في السعودية وبين نظرائهم في سوريا بشأن "إستئناف تقديم الخدمات القنصلية"، بعد قطيعة دامت 12 سنة، وفق ما نقلت قناة "الإخبارية" السعودية عن مصدر سعودي مسؤول.
منذ أن قررت دولة الإمارات العربية المتحدة إعادة افتتاح سفارتها في دمشق سنة 2018، بدأ الحديث عن قرب عودة العلاقات السعودية السورية، ولطالما تم ربطها بعبارة "بعد عيد الفطر"، ولكن توالت الأعياد ولم تُفتح أبواب السفارة السعودية بالسهولة التي كان يعتقدها كثيرون.
تُقارِب الولايات المتحدة زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى روسيا من منظور واحد: إلى أي مدى تُسهم هذه الزيارة في قلب موازين القوى في العالم وتمهد لنشوء نظام دولي جديد لا تعود فيه الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة وإنما تصير دولة كبرى في عالم متعدد الأقطاب؟
اخترق الاتفاق الإيراني السعودي برعاية صينية ساحة الحروب بالوكالة التي سادت المنطقة العربية على مدى عقد ونيف من السنين المنصرمة، من اليمن الى لبنان مروراً بالبحرين والعراق وسوريا، ليعطي بصيص امل لهذه الدول التي انهكتها تلك الحروب.
في العاشر من آذار/مارس، وبتشجيع من الصين، اتفقت إيران والسعودية على استعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما خلال شهرين، بعد سبع سنوات من انقطاع تلك العلاقات. في هذه الجولة من الأسئلة والأجوبة، تتناول خبيرتا مجموعة الأزمات الدولية دينا إسفاندياري وآنا جيكوبز المصالحة الناجمة عن ذلك.
في الجزأين الأول والثاني من هذه المقالة، تناولنا كيفية تبدل موازين القوى في الإقليم بفعل تراجع السيطرة الغربية وتبلور الدور الحاسم للمحور الأوراسي في الأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط. في الجزء الثالث والأخير، ثمة إستكمال للمقاربة إياها من خلال عدد من الأسئلة والخلاصات.
رعى النائب الجمهوري مات غايتز، في 8 آذار/مارس 2023، قرارًا في مجلس النواب الأمريكي بدعم من كتلة من الحزبين (47 جمهوريًا و56 ديمقراطيًّا) لفرض رقابة الكونغرس على استمرار الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، لكن "صقور" البيت الأبيض أجهضوا المشروع.
في الجزء الأول من هذه المقالة، تم التأكيد على أهمية إطلاق ورشة فكرية واسعة تتناول مفاهيم جديدة لمقاربة السياسة والاقتصاد والبيئة والعلاقات الدولية، وذلك في سياقات انكفاء "عالم قديم" وانبلاج "عالم جديد"، وفي الجزء الثاني، نتطرق إلى مسار تراجع الهيمنة الغربية مقابل صعود قوى إقليمية ودولية جديدة.
بينما يُطّل الشرق الأوسط على واقع جيوسياسي جديد بدفع من "المفاجأة" الصينية التي أعادت العلاقات بين السعودية وإيران، تراوح الجهود الروسية للتقريب بين دمشق وأنقرة مكانها، ومن غير المرجح أن تصادف حظوظاً من النجاح كتلك التي صادفتها بكين على المسار السعودي-الإيراني.