ها أنا أخرج من منزلي وعزلتي بإتجاه المستشفى إستعدادا لفترة الدوام الليلي، أو بالأحرى إستعداداً لجولة صراع جديدة مع الذات والموضوع.
ها أنا أخرج من منزلي وعزلتي بإتجاه المستشفى إستعدادا لفترة الدوام الليلي، أو بالأحرى إستعداداً لجولة صراع جديدة مع الذات والموضوع.
ثمانية وخمسون يوماً هي المدة التي إستغرقتها الحكومة الفرنسية كي تعلن حالة طوارىء صحية شاملة. بين 24 كانون الثاني/يناير الماضي، تاريخ تسجيل أول إصابة بفيروس كوفيد 19 في مدينة بوردو لرجل عائد من الصين، ويوم الأحد الماضي، تاريخ إقرار البرلمان الفرنسي تدابير فرض الطوارئ الصحية لمدة شهرين، إتسم سلوك الحكومة الفرنسية بالبطء في التعامل مع الأزمة، حتى نُعت أداؤها بالخفة. سياسة أضرت بسمعة بلد يفاخر بتقدمه الصحي، وإذ به يتقدم الدول الموبؤة في أوروبا.
أزمة إستثنائية يعيشها الاقتصاد العالمي لـسببٍ طرأ من خارج الأسواق المالية ومن خارج نظام العولمة ومن خارج العوامل الموضوعية التي يمكن قياس نتائجها. السبب هو جائحة الفيروس التاجي الجديد COVID-19 التي انطلقت من الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وعطّلت النشاط الاقتصادي في الدول التي باتت شبه معزولة بعضها عن بعض، ما شكّل امتحاناً لسلاسل التوريد العالمية وصدمةً لأسواق المال والشركات وكبار المستثمرين الذين يواجهون أصلاً بوادر أزمة ركود.
صارت النافذة والشاشة ووسائل التواصل هي صلتنا بالعالم الخارجي، نحن القابعون في بيوتنا.
ليس الإسم جديداً. الآن نهجس فيه ليل نهار، ليس في الأخبار فقط ومقتضيات العمل بل في ذرة الهواء التي نتنفسها من خلف الأقنعة. تلك الأقنعة تسبب لي دموعاً، لكنني أرتديها مجبرةً بهدف تعميم نموذج انضباطي في كيفية منع نقل الوباء أو استقباله من مصاب به خلال احتكاكي اليومي بالآخرين، في قاعات العمل أو خارجها.
أعيش في مدينة نانسي الفرنسية. أحضر اطروحة دكتوراه في العلوم البيوكيمائية. التزم الحجر المنزلي، فاعمل من المنزل بالرغم من ان معظم دراستي تحتاج الى عمل مخبري.
"إنّ المسجونين بإمكانهم أن ينسوا عذاباتهم إذا تلقّوا كلمة طيبة واحدة فقط"، هكذا قال أحد "نزلاء" السجن في سيبيريا سنة 1860 لـ ألكسندر بيتروفتش في رواية "ذكريات من منازل الأموات" للكاتب الروسي الشهير فيودور دوستويفسكي.
تمضي أيام الشتاء بثقلٍ وتتركنا في مواجهة غشاوة زجاج السيارة التي تقلنا ببطء إلى العمل. تلف الغيوم جانبي الطريق. تصبح إطاراً للصورة. صورة عالم موجوع يبث إلينا جهاز الراديو بعض أنينه من هنا وهناك. الرؤية مزدحمة والعجلات متهافتة، برغم الطرقات شبه الفارغة.
أعجبتني فكرة "خبرونا عنكن" التي أطلقها موقع 180 للتعبير عن تجاربنا في زمن الحجر الصحي الإلزامي في مواجهة فيروس كورونا، فكان هذا النص.