تُعتبر قضية رفع الدعم جزئياً أو كلياً عن المحروقات والأدوية والطحين وحوالي 300 سلعة غذائية في لبنان، سياسية بامتياز، برغم انشغال الكثيرين في هذه الأيام بتقنيات ذلك الدعم وأرقامه ومآلات المس به.
تُعتبر قضية رفع الدعم جزئياً أو كلياً عن المحروقات والأدوية والطحين وحوالي 300 سلعة غذائية في لبنان، سياسية بامتياز، برغم انشغال الكثيرين في هذه الأيام بتقنيات ذلك الدعم وأرقامه ومآلات المس به.
"عند الضرورة، حزب الله هو شريك"، عنوان مقالة كتبها المحلل السياسي في "هآرتس" تسفي برئيل، وإستعرض فيها مواقف رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في مقابلته الأخيرة مع الزميل مارسيل غانم.
ندر أن تجد حزباً لبنانياً شارك في الحرب الأهلية ولم يرتكب. لذلك، لا يمكن للذاكرة أن تكون إنتقائية. أي أن تختار حزباً بعينه وتصوب سهام الإنتقاد على ماضيه وحده، لكن إذا كان قائد الحزب نفسه لا يريد مغادرة ماضيه، لا بل يريد إسقاط صفحاته السوداء وسجله الدموي، ماضياً، على "عدو" جديد، حاضراً أو مستقبلاً، هل يجوز التجاهل أو التساهل؟ إليكم سمير جعجع نموذجاً.
وسط هذا الضجيج السياسي والإعلامي الذي بدأ من لحظة إعلان رئيس مجلس النواب الاتفاق الإطار حول مفاوضات ترسيم الحدود، وما زال مستمراً حتى يومنا هذا، وانطلاقاً من خبرتي الميدانية وأبحاثي حول هذا الموضوع، وجدت أن من واجبي أن أشرح للشعب اللبناني حقيقة الأمر بشكل صادق ودقيق لأني أعتبر أن الجيش اللبناني يخوض معركة حقيقية مع العدو الإسرائيلي وعلينا جميعًا الإلتفاف حوله وعدم التشويش على مهمته.
تبدأ يوم الاربعاء 14 تشرين الاول/أكتوبر مفاوضات غير مباشرة بين وفد لبناني ووفد من العدو الاسرائيلي في مقر الامم المتحدة في الناقورة بحضور ممثل عن الامم المتحدة وتحت علمها بحضور وسيط اميركي. جاء ذلك تنفيذا لاتفاق اطار Frame work agreement تم التوصل اليه بين لبنان واسرائيل والامم المتحدة والولايات المتحدة واعلنه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في 1 تشرين الأول/أكتوبر الحالي.
عناوين عديدة تُميّز هذا الأسبوع اللبناني الطالع، أولها إنطلاق مسار مفاوضات الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل، برعاية دولية ـ أميركية؛ مشاورات تكليف رئيس جديد للحكومة اللبنانية؛ التدقيق الجنائي بحسابات مصرف لبنان المركزي؛ وقضية وقف الدعم الحكومي عن مواد أساسية كالمحروقات والدواء والمواد الغذائية.
في خضم التخبط السياسي والانهيار الإقتصادي والمالي الذي عصف بلبنان، من كل جنبٍ وصوب، قال الرئيس اللبناني ميشال عون في كلمته لمناسبة مئوية دولة لبنان الكبير "لإنني مؤمن أن الدولة المدنية قادرة على حماية التعددية وصونها وجعلها وحدة حقيقية.. فإني أدعو إلى إعلان لبنان دولة مدنية".
لم يعتمد الدستور اللبناني نظام الترشيح للرئاسات الثلاث (الجمهورية، مجلس النواب، الحكومة) وبالتالي لا يوجد مرشحون لهذه المراكز يتقدمون بترشيحاتهم ومن ثمّ ينحصر التنافس في ما بينهم، بل إن اختيار هؤلاء الرؤساء منوط بمجلس النواب الذي ينتخب رئيسي الجمهورية ومجلس النواب ويسمى من يجده النواب أهلاً لتولي رئاسة الحكومة.
إنه سعد الحريري الثالث. نسخة لا تنعتق من سابقتيها ولكن الأهم فيها أنها تضع هذا الزعيم السياسي على سكة لبنانية أكثر رحابة، لا سيما عندما تضيق الخيارات الإقليمية والمحلية، فلا يكون مُحرجاً بحليف أو صديق أو ديوان. لنقرأ سوية مضمون إطلالة سعد الحريري مع الزميل مارسيل غانم ضمن برنامج "صار الوقت" ليل الخميس الماضي.
التحول في الهوية السياسية اللبنانية لم يبدأ مع ثورة 17 تشرين الأول/أكتوبر ومع انفجار بيروت في 4 آب/أغسطس، لكنه تأكد بهما وصار بهما نهائياً. هو تحوّل من شرذمة هويات قومية ودينية واثنية الى هوية لبنانية واحدة لها الأولوية عند كل اللبنانيين؛ أو معظمهم على الأقل.