يقول المؤرخ الأميركي بول كينيدي في كتابه "نشوء وسقوط القوى العظمى"، إن المؤرخ الفرنسي ألكسيس دو توكفيل الذي عاش في القرن التاسع عشر، اعتبر أن "إراداة السماء قد اختارت روسيا والولايات المتحدة، ليتحكما بمصائر نصف العالم".
يقول المؤرخ الأميركي بول كينيدي في كتابه "نشوء وسقوط القوى العظمى"، إن المؤرخ الفرنسي ألكسيس دو توكفيل الذي عاش في القرن التاسع عشر، اعتبر أن "إراداة السماء قد اختارت روسيا والولايات المتحدة، ليتحكما بمصائر نصف العالم".
خرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من قمة آلاسكا "فائزاً"، بينما خرج منها نظيره الأميركي دونالد ترامب "حزيناً ومتعباً إلى حدّ الملل".. وأفضل ما يُمكن قوله إن نتائج القمة كان يُمكن أن تكون أسوأ. وبرغم أن طرفاً واحداً فقط نال ما أراده في البداية، فإن ما سيحدث في الأيام المقبلة سيكون أكثر أهمية، بحسب أكثر من تعليق في الصحافة الأميركية.
ترنو الأنظار إلى القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين بآلاسكا في 15 آب/أغسطس الجاري. ومعيار النجاح أو الفشل في هذه القمة سينعكس على مسار الحرب الروسية-الأوكرانية التي مضى عليها ثلاثة أعوام ونصف العام. أتكون القمة بداية لخفض التصعيد وصولاً إلى وقف للنار، أم تسلك الأحداث مساراً أكثر حدة؟
لم تأتِ أول مئة يوم من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثانية كما كان يشتهيها، ولا حتى تشبه الأسابيع التي فصلت بين انتخابه ودخوله إلى البيت الأبيض عندما كرّست الإدارة الجمهورية المنتخبة انطباعاً بأنها تقف وراء قرار وقف الحرب بين لبنان و"إسرائيل" وبين الأخيرة و"حماس" في غزة (لم تنتهِ فعلياً حتى الآن)، وأيضاً نجاحها باطلاق دينامية تسوية الحرب الأوكرانية التي لم تنته في ساعات كما كان يُردّد ترامب.
بعد وفاة البابا فرنسيس، في 21 أبريل/نيسان 2025، عن 88 عاماً، انصبّ جُلّ اهتمام العالم على شخصيته: تواضعه، روح الدعابة التي كان يتحلى بها، أسلوبه الإداري المباشر. كل ذلك دُفن معه. لكن ستبقى مساهمات البابا الأرجنتيني في ديبلوماسية الفاتيكان إرثاً خالداً. لقد رسم فرنسيس مساراً ديبلوماسياً مستقلاً عن العواصم الغربية، وعزّز مكانة القادة الكاثوليك في دول لم تكن يوماً جزءاً من حَوْكَمَةْ الكنيسة، وصقل أسلوباً ديبلوماسياً عملياً وطموحاً في آنٍ واحد.
العبارة الإنكليزيّة "نسمع الموسيقى" (face the music) تعني مواجهة عواقب الأعمال الخبيثة التي نقترفها من دون أي رادع. وفيها كثير من "العدالة الشعريّة" (Poetic justice) أو "سخرية القدر" كما نقول في العربيّة. وها هي أوروبّا تسمع الآن الموسيقى التي أسمعتها للعالم منذ أكثر من 500 سنة.. ويا لها من موسيقى ساخرة.
بتوقيت واحد طرحت الإدارة الأمريكية مقترح وقف إطلاق نار مؤقت فى حربى أوكرانيا وغزة. المقترح بذاته قفز فوق استغلاق الحلول السياسية، أو التفاف حول تعقيداتها ريثما يتم التوصل إلى مخارج ما.
على مدى 80 عاماً، عاشت أوروبا تحت مظلة "السلام الأميركي"، لتستفيق على واقع جديد يفرض عليها تدبر شوونها الدفاعية بقواها الذاتية. ويهرع القادة الأوروبيون لوضع الخطط والاستراتيجيات على عجل، والتفكر في خيارات لم تكن متخيلة، قبل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض منذ نحو شهرين.
نُخطئ إذا أصرّينا على القول بوجود فرق جوهري بين سياسة دونالد ترامب وأهدافه وبين تلك التي تبنّاها وسعى إليها من سبقوه من رؤساء، وبالأخصّ منهم باراك أوباما أو جو بايدن. الفرق هو في الأساليب والوسائل التي يتبعها ترامب لتحقيق أهداف تسعى إليها أمريكا.
هل نتجه نحو نظام عالمي جديد أكثر شراسة من تفرد الرأسمالية الأمريكية بقيادته منذ انهيار الاتحاد السوفياتي ومعسكره الاشتراكي في العام 1991، حتى يومنا هذا؟