النصر، كما هو شائع لدى كثير من نخب النظام الذي يشكّل الوعي في المجال العربي، ليس تغلباً على قوى العدو وكسر إرادته؛ بل هو تصور عن العدو وعنا يكون فيه العدو فاشلاً في تحقيق "مخططاته"، حتى لو بقي متفوقاً علينا.
النصر، كما هو شائع لدى كثير من نخب النظام الذي يشكّل الوعي في المجال العربي، ليس تغلباً على قوى العدو وكسر إرادته؛ بل هو تصور عن العدو وعنا يكون فيه العدو فاشلاً في تحقيق "مخططاته"، حتى لو بقي متفوقاً علينا.
ظاهرة الاختفاء أو التخفّي مارسها المناضلون الفلسطينيون من مختلف التنظيمات، ولا سيما أولئك الذين كانوا على لوائح الاغتيال والمطاردة من الاحتلال الإسرائيلي، لتُشكّل تجربة التخفّي نظرية جديدة في عالم الثورة والنضال والمواجهة.
الملف الفلسطيني بكل تشعباته من وقف اطلاق النار ودخول المساعدات والدعوة إلى المصالحة والتوافق وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإعادة إعمار غزة، كانت كلها في صلب "أجندة" لقاء الفصائل الفلسطينية في موسكو، التي أكدت في بيانها على توافقها على التصدي للعدوان الإسرائيلي ولمشروعه تهجير الغزاويين من أرضهم والعمل على فك الحصار عن القطاع ورفض فصله عن الضفة.
ليس من الضرورة أن يكون المتابع للأحوال في فرنسا خبيراً متخصصاً في علوم الاتصال والتواصل حتى يُدرك أن لحظة هجوم حركة "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر والحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة على غزة شكّلت لحظة تحول جذري في ساحة الاعلام الفرنسي، بوسائله كافة من مرئية ومسموعة ومكتوبة ورقمية عبر مواقع التواصل.
يُحذّر الكاتب الإسرائيلي يوسي ميلمان في مقالة نشرتها "هآرتس" من سيناريو الرعب والتدمير المتبادل إذا وقعت الحرب بين حزب الله وإسرائيل، ويقول إن المطلوب من إسرائيل أن تفعل كل شيء حتى لا تصل إلى مثل هذا اليوم، من خلال مبادرات دولية وإقليمية تكون بدايتها من التوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين "حماس" وإسرائيل. ماذا تضمنت مقالة ميلمان؟
قاربت حرب الإبادة على فلسطينيي غزة التي تخوضها الولايات المتحدة من خلال "إسرائيل" بلوغ الشهر الخامس، في أطول حرب يخوضها "جيش" الكيان منذ 1948 عام النكبة.
إنها لعبة الوقت. أدمنها أهل السياسة في لبنان وأصابت عدواها أهل الحل والربط خارج بلدنا. وحدهم المواطنون العاديون يمقتون هذه اللعبة. مآسيهم لا تحتمل التأجيل من جريمة القرن ـ سرقة ودائعهم إلى يومياتهم التي تعطيهم الدليل تلو الآخر بأنهم يعيشون زمن الإذلال، بأفضل تعبير مهذب، لكن الأخطر، حالياً، هو قرع طبول الحرب جنوباً.. ماذا عن تلك المخاوف وماذا عن رئاسة الجمهورية المؤجلة؟
إنّ مسارعة أميركا إلى الانخراط في الحرب الإسرائيليّة المستمرة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قد تكون وسيلة لجعل الرأي العام ينسى أنّ واشنطن قد خسرت في حرب أوكرانيا وباتَ لديها مسرح للعمليات يُمكنها أن تناور فيه بحرّية بعيداً في سياق الحرب المتدنّية التوتّر مع إيران عبر سوريا والعراق ولبنان واليمن.
كل ما جرى ويجري أمامنا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر يكشف المنابت الفكرية للاستعمار والصهيونية. الفكرتان اللتان تشجعان على القتل والتهجير والإبادة الجماعية من جهة وعزل العرب والمسلمين عن بعضهم البعض وعن قضاياهم من جهة ثانية، فيصبحون منعدمي الإرادة لا يجتمعون حول أي قضية مثل النبات المحروم من كل ظروف النمو والحياة الطبيعية والمُعرض بالتالي للذبول والتلف والموت.
عند كل مرحلة إقليمية فارقة تعود الأطراف الإقليمية لترداد سردية واحدة وهي عودة "الإسلام السياسي" للمشهد من رحم التحول أو الحدث المفاجئ وغير المتوقع، وهذا الحديث يعيد النقاشات في أروقة متعددة، مراكز صنع القرار ودوائر الاستخبارات وتتلقفه مراكز الدراسات والأبحاث العالمية والعربية، لتعيد فتح فصول نقاشه من جديد.