تركيا و"إسرائيل" متنافسان لا عدوّان. لم تنقطع العلاقات بينهما منذ اعتراف الأولى بالثانية عام 1949. وكانت تركيا أوَّل دولةٍ ذات غالبية مسلمة تُقدم على ذلك الاعتراف. كل منهما تلتقي مع الأخرى ضد العرب. والعرب الممزقون يوفِّرون لهما كل الفرص.
تركيا و"إسرائيل" متنافسان لا عدوّان. لم تنقطع العلاقات بينهما منذ اعتراف الأولى بالثانية عام 1949. وكانت تركيا أوَّل دولةٍ ذات غالبية مسلمة تُقدم على ذلك الاعتراف. كل منهما تلتقي مع الأخرى ضد العرب. والعرب الممزقون يوفِّرون لهما كل الفرص.
لم تعد الحروب الدائرة حول أوروبا وفي جوارها مجرد أزمات جيوسياسية بعيدة عن المواطن الأوروبي. فالحرب الروسية ـ الأوكرانية، ثم الحرب في الشرق الأوسط وما رافقها من اضطراب في حركة الملاحة والطاقة، بدأتا تتحولان إلى عاملين مؤثرين في حياة الأوروبيين: من أسعار الوقود والكهرباء والغاز إلى التضخم والنقل والهجرة والصناعة والقدرة الشرائية.
يحسد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الزعيمين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ، لسبب واحد: كلا الرجلين عدلا دستوري بلديهما، بحيث يستطيعان، البقاء في منصبيهما لأكثر من ولاية، بخلاف ما هو معمول به في الولايات المتحدة من تحديد مدة الرئاسة بأربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.
ثمة ملاحظات بشأن ما يصفه البعض بالنظام العالمي المتغير الذي نعيشه اليوم والذي لم تتبلور قواعده وأنماط علاقاته وهيكل القوة الذي يستند إليه. ويذهب بعض الباحثين إلى توصيف الوضع الانتقالي الحالي بأنه أقرب إلى حالة فوضى عالمية. وهذه أبرز عشر ملاحظات:
نعم؛ عندما يتحدى دونالد ترامب أوروبا، ويُوجّه التهديدات والإهانات إلى القادة الأوروبيين ومجتمعاتهم، فإنه في الحقيقة يخاطب ناخبيه. لماذا؟ لأن تركيزه منصبّ على انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر من هذه السنة، ويريد أن يتذكّر ناخبوه أنه يسعى للدفاع عن أمريكا، وأنه يحاول ضمّ أراضٍ جديدة، وهذا أمر رمزي بالغ الأهمية، إذ إن هذه الرغبة في التوسع الإقليمي راسخة في وجدان الشعب الأمريكي، الذي يعيش تحت قوس «القدر المحتوم».
نشرت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية مقالًا للكتّاب ليو ساندز، وكيت برادي، وإلين فرانسيس، وتوبي راجي، يوضحون فيه أن العلاقات بين واشنطن وأوروبا تواجه أزمة دبلوماسية حادة، إثر تهديد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية لإجبار الدنمارك على بيع إقليم غرينلاند، وهو ما قوبل برفض أوروبي موحّد وتحذيرات من «انحدار خطير» يهدد وحدة حلف الناتو. وبينما تدرس بروكسل خيارات الرد الاقتصادي، يبقى التوتر سيد الموقف وسط انقسام داخلي في واشنطن حول قانونية وجدوى هذا الاستحواذ القسري.
في صباح بارد على شاشات وول ستريت، تبدو القصة كأنّها إعادة عرض لفيلم قديم، ضجيج سياسي، تهديدات جمركية، ثم تسوية في اللحظة الأخيرة. المتعاملون الذين عاصروا 2019 يتذكرون كيف قفز اسم غرينلاند إلى العناوين ثم تراجع إلى الهامش، وكيف تعاملت الأسواق مع الأمر كفقاعة كلامية أخرى في قاموس التفاوض الخشن. كثيرون، اليوم، يشعرون بالسيناريو ذاته، “مساومة تجارية” على طريقة دونالد ترامب، سقف مرتفع ثم هبوط منظم، وربما صورة تذكارية لصفقة ما.
باتت جزيرة غرينلاند، التي لطالما بدت هامشية في خرائط العالم، في قلب أحد أهم الصراعات الجيوسياسية في القرن الحادي والعشرين. لماذا؟
في خريف عام 1977، وقف المستشار الألماني هيلموت شميت في قاعة معهد الدراسات الاستراتيجية بلندن، وألقى خطاباً هادئاً لكنه كان بمثابة زلزال جيوسياسي في أوساط النخبة الأوروبية. حذّر شميت من أنَّ "التوازن الاستراتيجي" الذي يحمي أوروبا يتآكل بصمت، وأنَّ الاعتماد على الولايات المتحدة كضامن للأمن الأوروبي لم يعد خياراً مضموناً. كان ذلك في زمن الحرب الباردة، حين كانت أوروبا تعيش في ظل صراع العمالقة بين واشنطن وموسكو، لكن شميت، بواقعيته الباردة، أدرك مبكراً أنَّ التحولات في الداخل الأميركي قد تترك القارة العجوز مكشوفة في لحظة حرجة.
باشر الأوروبيون، أمس (الأربعاء) بمناقشة مشروع إقامة جدار لصد المُسيّرات الروسية على طول الحدود الشرقية لدول الإتحاد الأوروبي بكلفة تتراوح بين 7 و10 مليارات يورو من دون أن يكون هناك اتفاق مكتمل حول جدوى هذا المشروع وفاعليته.