
سؤال السلم الأهلي يقض مضاجع اللبنانيين. السيرة ذاتها منذ خمسين عاماً. ثمة قوى متجذرة في النظام. طوائف. مصارف. مصالح. كلما إستشعرت الخطر، كلما صارت شرارات الحرب تلفح وجوه اللبنانيين.
سؤال السلم الأهلي يقض مضاجع اللبنانيين. السيرة ذاتها منذ خمسين عاماً. ثمة قوى متجذرة في النظام. طوائف. مصارف. مصالح. كلما إستشعرت الخطر، كلما صارت شرارات الحرب تلفح وجوه اللبنانيين.
لا أحد كبيراً من الدول والكيانات والأشخاص، أمام كورونا. يسري ذلك على البشرية بأسرها، فكيف عندما يختلط بنار الدولار والسياسة والأمن والطوائف و"الأمم" في لبنان؟ لننتظر أياماً قاتمة جداً. هذا ليس بتهويل، إنما عبارة عن تحليل لا أكثر ولا أقل.
ما يزال الميدان السوري محتدما، وتحديداً في محافظة إدلب في هذه الأيام. أسئلة كثيرة تطرح بشأن مصير مئات لا بل آلاف المجموعات الإرهابية من عشرات الجنسيات في الشمال السوري. لبنان يحبس أنفاسه في هذه الأيام مخافة أن تتسلل إليه أو تتحرك نحوه، خلايا إرهابية نائمة. قبل أقل من شهر، أوقفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني أحد الإرهابيين، فتبين أنه صاحب سجل حافل.
كتب الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي آساف أوريون مقالة في مجلة "مباط عال" الاسرائيلية، خصصها لتحليل التقرير الدوري الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى مجلس الأمن الدولي في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، حول تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 (الصادر في منتصف آب/أغسطس 2006) خلال الفترة الواقعة بين 25 حزيران/يونيو 2019 و31 تشرين الأول/أكتوبر 2019. ماذا تضمن التحليل؟
مجدداً، تبقى قضية ترسانة الصواريخ الدقيقة التي يملكها حزب الله، الشغل الشاغل للإسرائيليين، بما تشكله من "خطر نقطوي إستراتيجي"، وقوة ردع مختلفة كما ونوعا عما سبقها من أسلحة إستخدمت في ساحة الصراع مع إسرائيل.
خرج اللبنانيون إلى الشوارع متحررين من قيود المذهبية والطائفية بحثًا عن هوية ضائعة منذ قيام لبنان. هؤلاء يرفعون شعارات تبدأ من عند إسقاط النظام وتنتهي عند فرصة علم أو عمل أو ربطة خبز. ماذا عن نظرة الغرب وتحديدًا الولايات المتحدة للبنان في هذه اللحظة؟
عندما يحدد الرئيس اللبناني ميشال عون، موعد الإستشارات النيابية الملزمة، لتسمية الشخصية التي ستكلف بتأليف الحكومة اللبنانية الجديدة، تتحدد وجهة المرحلة السياسية المقبلة في لبنان.
أعفى حزب الله جمهوره من كل ميادين وساحات الحراك الشعبي.. ما لم يدركه خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن ثقة الشارع اللبناني بالطبقة السياسية في لبنان معدومة، لذلك، تبدو إستعادتها مهمة شاقة وطويلة وبحاجة إلى صدمات متتالية وليس إلى مسكنات. أقله هذا ما يشي به حراك الشارع منذ ثمانية أيام حتى الآن، والمنتظر أن يتسع أكثر فأكثر في الساعات المقبلة، حسب تقديرات مجموعات الحراك.
يراقب العالم ما يجري في لبنان ليقرر في أي إتجاه يسير، تماما كما حصل في ثورات عربية أخرى، حتى ولو أن المؤشرات جميعا حتى الآن تؤكد دعم بقاء الرئيس سعد الحريري على رأس الحكومة، دون إستبعاد تعديل وزاري أو الانتقال الى حكومة تكنوقراط.
من يجول في وسط العاصمة اللبنانية، اليوم، يجد نفسه أمام مشهد غير مسبوق. فتيات وفتيان في مقتبل العمر. عائلات تضيق بها الدروب من الأشرفية والصيفي والمرفأ ورأس بيروت وعين المريسة وبرج المر وسليم سلام. كلهم، يأتون حاملين الأعلام اللبنانية وما تيسر من مياه وعصير وكمامات. هدوء جميل يشي بحراك لم نشهد مثيلا له في السنوات الماضية. الحشد سيكون هذه الليلة وغدا الأحد أكبر من حراكات 8 و14 آذار/مارس 2005، وحتى من حراك تموز/ يوليو 2015.