أثارت تغطية الإجتياح الروسي لأوكرانيا في وسائل الإعلام العالمية موجة من التساؤلات ليس أقلها المتعلق بتصنيف اللاجئين درجات أولى وثانية وثالثة، وفقاً للون البشرة والخلفية الطبقية والجغرافية والدينية التي أتوا منها.
أثارت تغطية الإجتياح الروسي لأوكرانيا في وسائل الإعلام العالمية موجة من التساؤلات ليس أقلها المتعلق بتصنيف اللاجئين درجات أولى وثانية وثالثة، وفقاً للون البشرة والخلفية الطبقية والجغرافية والدينية التي أتوا منها.
سجلت الحرب الروسية - الأوكرانية مجموعة من المفارقات المدهشة في سرعتها وتداعياتها، فلم نشهد منذ الحرب العالمية الثانية عقوبات شبيهة بحجم ونوع تلك التي فرضت في زمن قياسي على روسيا، ما يزيد من احتمالية تطورها لتصبح حرباً شاملة ستترك تأثيراً قطعياً على شكل النظام العالمي الجديد وكذلك على شكل وجوهر الاتحاد الأوروبي. ما هي المؤشرات التي تدعم مثل هذا الاستنتاج؟
تجاورت أنصاف الحقائق على نحو غير مسبوق فى الأزمات الدولية حتى كادت سلامة النظر أن تغيب خلف سحب الدعايات الكثيفة.
في واقع الحال والأمر، لا يمكن إجراء مقارنة بين الترسانة العسكرية الروسية ونظيرتها الأوكرانية، فالأولى أسطورية والثانية أقل من متواضعة، وفي ظل هذا الإختلال الواضح في ميزان القوى، يقود منطق الأشياء نحو قول مفاده إن الحرب الدائرة في أوكرانيا ستصب صباً في صالح روسيا.
يتبادل الأميركيون والإيرانيون في هذه الأيام جملة واحدة: "الكرة في ملعب الطرف الآخر". تشي هذه الجملة أن مفاوضات فيينا النووية لم تنته ولكنها، كما يقول مصدر موثوق في طهران، "بلغت مراحلها الأخيرة".
منذ الساعات الأولى للحملة العسكرية الروسية في أوكرانيا، بدأ التلويح بعقوبات غربية ضد روسيا، بينها عزل بنوكها عن نظام "سويفت" العالمي، لكن يبدو أن دون ذلك محاذير أبرزها إمكان تضرر الشركاء التجاريين في أوروبا وغيرها من هذا العزل. ماذا يعني نظام "سويفت"؟
أفقدت ضربة روسيا لأوكرانيا الغرب توازنه. ثبت بالدليل القاطع، أن لا الهياكل الأمنية الأوروبية التي أنشئت منذ 30 عاماً، ولا إستفاقة حلف شمال الأطلسي من "موته السريري"، بقادرتين على منع روسيا من شن حرب واسعة النطاق، وتالياً وضع أميركا وأوروبا والعالم أمام سؤال مركزي: ماذا بعد أوكرانيا؟
أشق طريقي في محطة قطارات فيينا لأجد رحلة بودابست. أمر بمحل لبيع الصحف، تلفتني الواجهة التي تعرض كل جرائد اليوم. كل ما عليها يحمل صور الحرب في أوكرانيا.