الحكومة اللبنانية Archives - 180Post

800-35.jpg

في مقال سابق، كتبتُ أن السلطة التنفيذية التي يقودها رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، على قدر ما تمنحه الشرعية، يمكن أن تتحوّل إلى أداة لإسقاطه إن لم يُحسن تحصين نفسه. كانت "هزّة العصا" الأولى لنواف سلام، أو "التوريطة الثانية" إذا صحّ التعبير، في تحريك ملف العسكر المتقاعدين ورواتب موظفي القطاع العام، بعد "التوريطة الأولى"، وهي تعيين غراسيا القزي. وعلى الرغم من أحقية هذه المطالب، إلا أن لا شيء يحدث في السياسة بالصدفة، لا سيّما في التوقيت

800-11.jpg

ليس السؤال اليوم ما إذا كانت الدولة اللبنانية تريد حصر السلاح، بل السؤال الحقيقي هو: هل تستطيع تحويل هذا الالتزام المعلن إلى مسار سياسي قابل للحياة، في ظل توازنات داخلية معطَّلة، واعتداءات إسرائيلية مستمرة، وضغط دولي متصاعد؟

760.jpg

يأتي هذا الجزء استكمالاً للمقال الأول حول تحوّل لبنان، منذ نكبة العام 1948 وحتى نهاية الحرب الأهلية اللبنانية، من دولة متأثرة بالصراع العربي–الإسرائيلي إلى ساحة مركزية من ساحاته. وفي هذا الجزء الثاني، يتركّز النقاش على مرحلة ما بعد الحرب الباردة ومؤتمر مدريد، وكيف تبلور موقع لبنان بين مسارات التسوية من جهة، وأدوار القوى الإقليمية على أراضيه من جهة أخرى.

800-43.jpg

تواجه الدولة اللبنانية اليوم استحقاقًا تاريخيًّا يتجاوز ترف الوقت؛ حيث تبرز معضلة التوفيق بين إتمام أخطر مهمة في تاريخ لبنان المعاصر، وهي وقف الاعتداءات وحصر السلاح بيد الدولة، وبين هشاشة الغطاء التنفيذي الداخلي. لذا، يضعنا النهج الحالي لرئيس الحكومة، نواف سلام، كما العهد بشكل عام، أمام تساؤل بنيوي حول قدرة الفاعل السياسي «المستقلّ» على المناورة داخل نظام محكوم بإكراهات المحاصصة؟

750-14.jpg

لا يُمكن فصل مشروع قانون الفجوة المالية الجديد عن السياق السياسي والاقتصادي الذي نشأ فيه، ولا عن النقاش الحاد الدائر منذ سنوات حول مسؤوليّات أزمة الودائع في لبنان. فالقانون لا يُطرح بوصفه أداة تقنية محايدة لمعالجة خلل محاسبي فحسب، بل يأتي في لحظة شديدة الحساسية، يسعى فيها النظام الاقتصادي - المالي إلى إعادة ترتيب الخسائر وتحديد الجهات التي ستتحمّلها، وتلك التي سيُصار إلى تحييدها عن كلفتها.

800-40.jpg
18018017/12/2025

تحت عنوان "عام على وقف إطلاق النار: هل تغير لبنان حقاً"؟، قدمت مؤسسة الدراسات الفلسطينية تقريراً مترجما من العبرية إلى العربية، من إعداد الكاتبين الإسرائيليين أورنا مزراحي وموران لفنوني من "معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب" تضمن الآتي حرفياً:

800-6.jpg

لبنان يدخل مرحلة التفاوض السياسي مع إسرائيل. خطوة كانت متوقّعة بعد بلوغ الضغط الأميركي مرحلة مفصلية، ما أدى إلى "تطيير" زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة. ترافق ذلك مع تصريحات رسمية أميركية تتهم الدولة اللبنانية بالتباطؤ في إتمام مهمّة حصر السلاح وصولاً إلى اتهام المؤسسة العسكرية اللبنانية بالتواطؤ في تغطية ما تقول عنه إسرائيل "محاولة إعادة بناء ترسانة حزب الله العسكرية"!

50-1.jpg

على مدى يومين من زيارة البابا لاوون الرابع عشر التاريخية إلى لبنان، هلّلَ الجنوبيون لاستراحة ماكينة القتل الإسرائيلية التي لم ترحمهم منذ تاريخ وقف إطلاق النار قبل حوالي السنة، حتى تجاوز عدّاد الشهداء الـ335 شهيداً، أي بمعدل شهيد يومياً، ناهيك بنحو ألف جريح وعشرات الآلاف من النازحين عن قراهم، لكن ما كسر فرحتهم هو الوعيد والتهديد الأميركي-الإسرائيلي بأيام قتالية صعبة آتية فور مغادرة رئيس الكنيسة الكاثوليكية في العالم الأراضي اللبنانية.

770-1.jpg
18018026/11/2025

"ما الذي يُمكن أن نستخلصه الآن بعد عملية اغتيال هيثم الطبطبائي في عمق بيروت"؟ يطرح السؤال الكاتب والباحث الفلسطيني أنطوان شلحت في إفتتاحيته الأخيرة في موقع "المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية" (مدار)، ويُسارع إلى الإجابة بأن الهجوم الإسرائيلي "يوضّح بجلاء أن حيّز العمل العسكري الإسرائيلي في لبنان ما زال مضموناً من جانب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب".