أن يمارس نواب الأمة مسؤوليتهم في تكوين السلطة التنفيذية، فهذه مهمة لا تقل أهمية عن اي من المهام المناطة بمجلس النواب وفقاً للدستور، بل تتقدم على ما عداها.
أن يمارس نواب الأمة مسؤوليتهم في تكوين السلطة التنفيذية، فهذه مهمة لا تقل أهمية عن اي من المهام المناطة بمجلس النواب وفقاً للدستور، بل تتقدم على ما عداها.
لقد آن الأوان للتخلي عن سياسة التحدي والمعاندة بين اللبنانيين. هذه السياسة لا تورّث إلا الخيبات وتزيد الإنقسامات وتزرع العداوات والكراهية. نعم، المطلوب الخروج من عقلية المكاسب الظرفية ومنطق "أنا أو لا أحد". لكن ما هي مناسبة هذه المقدمة؟
لم يعتمد الدستور اللبناني نظام الترشيح للرئاسات الثلاث (الجمهورية، مجلس النواب، الحكومة) وبالتالي لا يوجد مرشحون لهذه المراكز يتقدمون بترشيحاتهم ومن ثمّ ينحصر التنافس في ما بينهم، بل إن اختيار هؤلاء الرؤساء منوط بمجلس النواب الذي ينتخب رئيسي الجمهورية ومجلس النواب ويسمى من يجده النواب أهلاً لتولي رئاسة الحكومة.
أعادت التجاذبات السياسية بين القوى السياسية وامتداداتها الدينية والمدنية حول ربط الميثاقية بالتوزيع الطائفي للحقائب الوزارية (السيادية تحديداً)، في مرحلة تأليف حكومة الرئيس المكلف السابق مصطفى اديب، إستحضار مداولات أو نقاشات حصلت خلال إنعقاد مؤتمر الطائف في العام ١٩٨٩.
تنتهي اليوم مرحلة الإستشارات النيابية غير الملزمة التي يجريها رئيس الحكومة المكلف مع الكتل النيابية والنواب المستقلين، لتبدأ بعد ذلك رحلة التأليف والبيان الوزاري ونيل ثقة مجلس النواب. هذا النص يحاول أن يقارب هذه العناوين إستناداً إلى مواد الدستور اللبناني.
انطلاقاً من أحكام الدستور اللبناني ونصوصه، واستناداً إلى مقدمته في ما خص القواعد التي ترعى النظام البرلماني، فإن عملية تشكيل الحكومة تبدأ بالاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة، وتنتهي بنيل الحكومة المشكّلة ثقة مجلس النواب.
تُثار تساؤلات دستورية بخصوص جواز ممارسة مجلس النوّاب اللبناني صلاحياته التشريعية في ظل حكومة تصريف الأعمال، وما يعنيه ذلك من الناحية الدستورية والعملية.
يمر لبنان حالياً في مرحلة إنتقالية. إنهيار إقتصادي ومالي هو تعبير عن إفلاس المنظومة التي حكمت لبنان طوال ثلاثة عقود من الزمن. ما بعد الإنهيار، لا تصور موحداً لا عند أهل السلطة لتجديد هيمنتهم ولا عند القوى التي تنادي بالتغيير من أجل الوصول إلى دولة المواطنة والقانون.
متى يصبح رئيس الحكومة المكلف رئيساً لمجلس الوزراء ومتى ينتهي تصريف الأعمال من قبل الحكومة المستقيلة؟
بعد نحو 45 يوماً على استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، تحدد موعد الاستشارت النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة، وذلك سنداً للمادة 53 من الدستور التي تنصّ على أن يسمي رئيس الجمهورية رئيس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب استناداً إلى استشارات نيابية ملزمة يطلعه رسمياً على نتائجها.