يستضيف الأردن اليوم (الثلاثاء) الدورة الثانية من مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة الذى انعقد المرة الأولى، فى ٢٨ أغسطس/آب ٢٠٢١ فى بغداد. وقد هدف المؤتمر منذ انطلاقته إلى بلورة مسار تشاورى وتعاونى يكون أساسا بمثابة إطار للحوار بين أصدقاء وخصوم.
يستضيف الأردن اليوم (الثلاثاء) الدورة الثانية من مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة الذى انعقد المرة الأولى، فى ٢٨ أغسطس/آب ٢٠٢١ فى بغداد. وقد هدف المؤتمر منذ انطلاقته إلى بلورة مسار تشاورى وتعاونى يكون أساسا بمثابة إطار للحوار بين أصدقاء وخصوم.
عندما قررت منظمة "أوبك بلاس" خفض الإنتاج، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ظهرت إدارة الرئيس جو بايدن بموقف المتفاجئ، وسارعت إلى إتهام السعودية بإنها تدعم روسيا في حربها ضد أوكرانيا. في الواقع، أن واشنطن تُصر على التعامل مع حلفائها بـ"نرجسية إستراتيجية". وإذا لم تغير نهجها تكون تغامر بموقعها في عالم متعدد الأقطاب، الذي أصبح على قاب قوسين أو أدنى، بحسب "فورين أفيرز"(*).
في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2022، أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن "استراتيجية الأمن القومي" ومحورها دولياً "التغلّب على الصين وكبح جماح روسيا"؛ وداخلياً التركيز على "استعادة الديمقراطية المتراجعة في الولايات المتحدة"، ومعالجة آثار حقبة دونالد ترامب وما أحدثته من تصدّعات طالت "القيم الأمريكية".
في كتابه الأخير "أميركا القيم والمصلحة" الصادر عن دار "سائر المشرق"، يسلط وزير الخارجية الحالي عبدالله بوحبيب الضوء على الرئاسات الأميركية المتعاقبة وسياساتها تجاه المنطقة منذ نصف قرن تقريباً. من المفيد التوقف عند ما تضمنه هذا الكتاب عن حقبة باراك أوباما (2009 ـ 2017) بعنوان "باراك اوباما.. صائد الارهاب". في هذا الجزء الأول، يطرح بوحبيب السؤال "السعودية.. حلفاء أم أصدقاء"؟
برغم التقدم الكبير في مسار المفاوضات النووية خلال الأسابيع الأخيرة والتفاهم على حلحلة غالبية الأمور التقنية، ما جعل أطراف الإتفاق تبدو مفعمة بالأمل وأقرب إلى التوصل لتسوية، إلا أن الإحتمالات تبقى قائمة في ظل عقبات ثانوية قد تحول دون إحياء الاتفاق النووي أو تستلزم العودة مجدداً إلى فيينا لتذليلها.
أخشى أن تكون إدارة الرئيس جو بايدن تجاوزت المدى في استمرار الاستهانة بذكاء كل البشر الآخرين، بعد أن تجاوزت حدود الفشل في إدارة مهامها والخروج من أزمات الولايات المتحدة ووقف انحدار سمعتها ومكانتها الدولية.
الشرق الأوسط اليوم ليس بوضع يجبره على تلقي أوامر من الولايات المتحدة. قادته باتوا يرون خياراتهم ورهاناتهم في عالم متعدد الأقطاب. ومن السخرية أن ينتهي "النظام" الذي يتطلع إليه جو بايدن بحرب كارثية كما حصل مع بيل كلينتون، بحسب تقرير لمارك لينش في "الفورين أفيرز".
بقدر الأخطار الماثلة جراء الحرب الأوكرانية على المستقبل المصرى، شأن الدول الأخرى فى العالم والإقليم الذى نعيش فيه، تتبدى فى الأفق السياسى فرص جدية لحلحلة بعض الأزمات المستعصية، وأخطرها أزمة سد النهضة الإثيوبى.
جرّبتُ كتابة مقال يغطي كافة أو معظم جوانب قمة جدة. جرّبتُ وفشلتُ. فشلتُ لأنها قمة لا أول لها ولا آخر. لا أقصد أن مؤتمر القمة مرّ بمراحل إعداد كثيرة ومعقدة، فالمؤتمرات كافة تمر بمراحل إعداد كثرت أم قلت، بعضها صعب ومعقد وبعضها بسيط وسلس.
تؤشر زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن الأولى إلى الشرق الأوسط، بعد سنة ونصف السنة على دخوله إلى البيت الأبيض، إلى الرغبة الأميركية في حسم أمرين بالغي الأهمية وعلى قدر كبير من الترابط بالحرب الروسية-الأوكرانية: حسم الملف النووي الإيراني ووضع نفط الخليج وغازه في خدمة الإستراتيجية الأميركية الرامية إلى إلحاق الهزيمة بروسيا، وإبقاء الولايات المتحدة القوة الوحيدة المهيمنة على مقدرات العالم وشؤونه.