يُجادل الكثيرون في الحيثيات التي تحكمت بالسياسة التي تبناها آخر الزعماء السوفيات ميخائيل غورباتشوف، وقادت إلى إنهيار الإتحاد السوفياتي الذي كان إمبراطورية مترامية الأطراف فرضت على الولايات المتحدة الثنائية القطبية على مدى 75 عاماً.
يُجادل الكثيرون في الحيثيات التي تحكمت بالسياسة التي تبناها آخر الزعماء السوفيات ميخائيل غورباتشوف، وقادت إلى إنهيار الإتحاد السوفياتي الذي كان إمبراطورية مترامية الأطراف فرضت على الولايات المتحدة الثنائية القطبية على مدى 75 عاماً.
اتصلت، قبل سنتين أو أكثر، بالصديق علي الدين هلال أعرض عليه فكرة تأليف كتاب جديد عن العالم العربي بعد مضي حوالي أربعين عاما على نشر الطبعة الأولى من كتابنا المشترك الذي حمل عنوان النظام الإقليمي العربي. تحمس صديقي للفكرة واتفقنا أن نفكر كلانا في الأمر ونعود للتشاور. فكرنا ولا أذكر أننا عدنا للتشاور!
"إن إنعدام الثقة المُتبادل وعلامات الاستفهام حول متانة الإتفاق النووي الناشئ تجعله أضعف من أن يتحمل ثقل التوترات الأميركية الإيرانية المتزايدة على جبهات أخرى، وتهديد الجمهوريين بالإنسحاب في حال عادوا إلى البيت الأبيض". هذه هي الخلاصة التي توصل إليها الباحث السويدي من أصل إيراني تريتا فارسي، في مقالة شاملة نشرها موقع "فورين أفيرز".
يعيش المجتمع الدولي حالة من الترقب والانتظار لمآلات التطورات المهمة التي يشهدها خصوصا في مرحلتي ما بعد "جائحة كورنا" وما بعد "الأزمة الأوكرانية".
دخلت الحرب الروسية - الأوكرانية شهرها السابع. وبرغم علامات التعب البادية على كل الأطراف المنخرطة فيها بشكل مباشر أو غير مباشر، لا تلوح في الأفق بوادر تسوية سياسية. ويتشكل على وقعها واقع جيوسياسي دولي جديد، سواء تسنى لروسيا النصر الكامل، أو تمكنت أوكرانيا من الصمود بدعم أميركي وأوروبي وإكتفى الكرملين بتحقيق إنجازات محدودة.
لا يقلق أغلب المفكرين الأمريكيين من فكرة أو واقع لحاق الصين ببلادهم اقتصاديا وربما تخطيها كأكبر اقتصاد فى العالم خلال أعوام قليلة. ويثق الشعب الأمريكى كذلك فى غياب أى تهديد جدى مستقبلى لهيمنتهم العسكرية الحالية بالنظر لحجم وميزانية تسليح جيشها مقارنة بكل منافسيها مجتمعين.
أقرأ في بعض كتابات علماء السياسة وتصرفات كثير من السياسيين في دول الغرب رسائل صامتة تعكس عدم رضا عن أحوال الغرب عامة ودولهم بخاصة.
مضى عام على الإنسحاب العسكري الأميركي الفوضوي من أفغانستان، وعلى العودة الثانية لحركة "طالبان" إلى السلطة، فكيف ساهم الحدث الأفغاني في صياغة التوازنات الدولية والإقليمية؟ وهل أفغانستان التي كانت منطلقاً لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، لم تعد تشكل خطراً على الأمن القومي الأميركي وهل قطعت الحركة الأفغانية المتشددة التي تسعى إلى إعتراف العالم بنظامها، علاقاتها مع التنظيمات الجهادية فعلاً؟
توحي مؤشرات ومعطيات وازنة في كل من طهران وواشنطن بأن التوقيع علی صفقة إعادة إحياء الإتفاق النووي الموقع عام 2015 بات وشيكاً علی قاعدة الغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة علی إيران مقابل عودتها للمربع الأول في برنامجها النووي الذي يجعل تخصيب اليورانيوم بمستوی 3.76 بالمئة.
نعرف بقدر لا بأس به من التبسيط أننا، منذ نهاية الحرب الباردة في أوائل العقد الأخير من القرن الماضي، نعيش في نظام دولي أحادي القطبية. هذا النظام دشّنته الولايات المتحدة رسمياً وفعلياً في مطلع القرن الحالي في أعقاب عملية تفجير برجي نيويورك بأيدي جماعة دينية متطرفة.