أتسلى هذه الأيام بمتابعة المساعي والجهود العديدة المبذولة لإشعال حرب باردة جديدة. أدرك جيداً أن التعبير، وأقصد إشعال، غير صحيح وغير مناسب، فالحرب الباردة باردة بحكم إسمها، حرب لا تشتعل.
أتسلى هذه الأيام بمتابعة المساعي والجهود العديدة المبذولة لإشعال حرب باردة جديدة. أدرك جيداً أن التعبير، وأقصد إشعال، غير صحيح وغير مناسب، فالحرب الباردة باردة بحكم إسمها، حرب لا تشتعل.
لا تشي تصرفات فلاديمير بوتين إلى نيته غزو أوكرانيا، بل تغيير الوضع السائد في شرق أوروبا منذ ما بعد انتهاء الحرب الباردة، وبالتالي إعادة روسيا جهة فاعلة رئيسية في الأمن الأوروبي. خطة بوتين هي إبقاء "الناتو" خارج أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا، وإبقاء الصواريخ الأميركية خارج أوروبا. أهداف تتقاطع مع قرب ترشُح بوتين لانتخابات 2024، بحسب ديمتري ترينين، مدير مركز "كارنيغي" في موسكو في هذا التقرير (*).
وصلت الجولة السابعة من مفاوضات فيينا النووية بين إيران والقوى العالمية إلى طريق مسدود. ماذا يُنتظر من الجولة الثامنة التي تبدأ غداً (الإثنين)؟
لا تقتصر حسابات الفشل والنجاح في مفاوضات فيينا النووية على ما يمكن أن تُوفره هذه الصيغة أو تلك للطرفين الأميركي والإيراني أو لباقي دول "4+1" فقط. هناك دول مثل إسرائيل لا تشارك لكنها تواكب مجريات التفاوض بأدق تفاصيله، وما زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إلى تل أبيب، عشية جولة فيينا الثامنة، المقررة الإثنين المقبل، إلا إشارة جديدة في هذا الإتجاه.
لم تكن زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى أندونيسيا في 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري زيارة عابرة، إنما زيارة لمنطقة أصبحت ساحة تناحر إستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين.
بعد سبعة وسبعين يوماً من تاريخ صدور نتائج الانتخابات لشغل مقاعد البوندستاج، برلمان ألمانيا، تمكنت أحزاب الاشتراكيين الديموقراطيين والخضر والديموقراطيين الأحرار من إعلان توصلها إلى اتفاق على تشكيل ائتلاف حاكم.
تعرض جو بايدن شخصياً، ومعه الحزب الديموقراطي، إلى ضربة سياسية في الصميم، عندما امتنع السيناتور الديموقراطي جو مانشين عن التصويت لصالح قانون وقعه الرئيس بنفسه. "تمنع" له عواقبه السياسية والاقتصادية بالنسبة لمستقبل بايدن، وحظوظ الديموقراطيين في الإنتخابات النصفية عام 2022 ثم إنتخابات 2024 الرئاسية. هو "علامة" على أن شيئاً أكبر يحدث أو ينتظر أميركا، بحسب م.ك. بهادرا كومار.
فى مؤشر جديد على إخفاق نظام منع الانتشار النووى، وتعثر الجهود الرامية إلى تجنيب البشرية ويلات مواجهات نووية مروعة، يخيم شبح الحرب النووية على الأفق الدولى الملبد بغيوم حرب باردة ثلاثية بين واشنطن، وموسكو، وبكين.
سؤال واحد يُربك أوروبا والولايات المتحدة: هل يريد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غزو أوكرانيا فعلاً؟ أم أن الحشد الحدودي لا يعدو كونه رقصاً على حافة الهاوية من أجل تحقيق مطلب واحد، ألا وهو منع كييف من الإنضمام رسمياً إلى حلف شمال الأطلسي؟
يكره الأمريكيون المركز الثانى ولا يقبلون إلا بالمركز الأول، وتُغذّى الثقافة الأمريكية هذا المفهوم. وكان من الذكاء أن يستعير الرئيس دونالد ترامب عبارة «أمريكا أولا» ويمنحها رحيقا ترامبيا خاصا به، مما جعلها عنصرا مهما أسهم فى انتخابه قبل أكثر من 6 سنوات.