الماضي يجب أن يموت. مائة عام عربي مؤهلة للدفن. قرن من الخسائر والضياع والإنهيارات والإنكسارات والتفتت. قرن جدير باللعنة ومؤهل فقط، للنسيان والنكران.
الماضي يجب أن يموت. مائة عام عربي مؤهلة للدفن. قرن من الخسائر والضياع والإنهيارات والإنكسارات والتفتت. قرن جدير باللعنة ومؤهل فقط، للنسيان والنكران.
عندما نقترب من نهاية كل سنة، تتزاحم التواريخ أمامنا. نبدأ بعرض الأحداث فتنبري أمامنا محطات إعتدنا دوما على إضفاء طابع تاريخي عليها. لعل العلامة الفارقة في العام 2020 لبنانياً إنفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس 2020. تاريخ تدمير عاصمة لبنان بالإهمال والفساد.. وربما يكون الأمر أفدح من ذلك بكثير.
تمر بنا، الكتابة وأنا، أيام صعبة. اجمع بين الاثنين لأنني وبالحق ورغم جهود فشلت في الفصل بينهما، فشلت على الأقل في المرحلة الراهنة.
ولا مرة، أخفيت إعجابي بشارل مالك، مفكراً بقامة الفيلسوف، وفي كل مرة كنتُ أقرأ له، كنت أعمل على الفصل بين فكره وسلوكه السياسي، سيما في مرحلته الأخيرة، وهو الأمر نفسه الذي اعتمدته مع سعيد عقل، إذ فصلت باكراً بين "سعيدين": الشاعر الكبير والسياسي الذي أنازعه.
عشت ما يقارب القرن، وما زلت أسمع من يردد السؤال الاسخف بين كل ما تردد من أسئلة خلال القرن الماضي. هذه المرة كان السائل واحد من أشهر السخفاء، وأزعم أن لدي من الأسباب ما يجعلني أصنفه بين من يستحقون صفة مجرمي الحرب، إنه بول فولفوفيتز Paul Wolfowitz، الرجل الذي خطط، وحده ثم مع آخرين صرنا نعرفهم، لشن حرب على العراق لغير ما دافع شرعي أو حقيقي، هذه الحرب التي يكاد يجمع كل من أشعلها أنها كانت كيدية وعنصرية ومدمرة.
نظمت "الشروق" وأدارت حواراً جوهره غير المعلن أزمة فراغ القوة في النظام العربي، وأهم عنوان له قضية القيادة في هذا النظام. لم يخطئ أغلب المشاركين والمعلقين حين توافقوا على أن فراغ القوة في الشرق الأوسط، أي في الإقليم الأوسع، يظل وسوف يبقى معنا لفترة طويلة جوهر الأزمة الراهنة في الإقليم.
لا بد من تلاوة المشاعر أولاً. الإنتصار حالة إنسانية فذة. الخروج من نفق الخسائر، يغيّر في طبيعة الإنسان. الهزائم خلّفت شعباً فاقد الإيمان بأمته. إذاً، منطقياً، قبل الولوج إلى الكلام بعقل بارد، فلنتجرأ على الإعتراف، أن المقاومة غيّرتنا: كنا في وادي الدموع، وبلغنا شرفة المستقبل. مستقبلنا يُولد من صنع أيدينا.