إبان ذروة حرب فيتنام في ستينيات القرن الماضي، حذر الديبلوماسي الأميركي المعارض للحرب جورج بول الرئيس ليندون جونسون، من أنه "بمجرد امتطاء ظهر النمر، لا يعود في الامكان التأكد من اختيار المكان المناسب للترجل عنه".
إبان ذروة حرب فيتنام في ستينيات القرن الماضي، حذر الديبلوماسي الأميركي المعارض للحرب جورج بول الرئيس ليندون جونسون، من أنه "بمجرد امتطاء ظهر النمر، لا يعود في الامكان التأكد من اختيار المكان المناسب للترجل عنه".
نشر موقع "جيوبوليتيك إنسايدر" تقريرًا عن الحرس الثوري الإيراني يعرض فيه لظروف نشأة هذا التشكيل غداة انتصار الثورة الإيرانية، ليشكل ذراع الثورة وقوتها النظامية الضاربة التي تأتمر بأوامر المرجعية الدينية (الولي الفقيه). وفي ما يلي أبرز ما تضمنه التقرير:
لم يعد البحر الأحمر مجرد ممر بحري يربط بين المحيط الهندي والبحر المتوسط، بل تحوّل تدريجياً إلى أكثر الممرات البحرية عسكرةً في العالم. على امتداد ضفتيه، من خليج العقبة شمالاً إلى باب المندب جنوباً، تتزايد القواعد والمنشآت العسكرية، لا بوصفها ترتيبات دفاعية فقط، بل كنقاط ارتكاز لمشاريع نفوذ أوسع تربط الأمن بالتجارة، والجغرافيا بالسياسة، والبحر بمستقبل النظام الإقليمي.
لم يكن تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط وقف العدوان "الإسرائيلي" ضد غزة فقط لانقاذ حليفه بنيامين نتنياهو من شر أعماله، بل نتاج قناعة بأن مشروع "محور المقاومة" في المنطقة قد تضرّر كثيراً ويحتاج إلى سنوات طويلة لترميم وضعه، وهذا كاف بالنسبة إلى ترامب في ظل صراعه المفتوح مع الصين.
بعيداً عن شغل ومشاغلة "فرقة حسب الله" الاعلاميّة في لبنان وعلى بعض الفضائيات العربيّة؛ وبعيداً عن فلسفة "نحن هزمنا، فلماذا لا نستسلم؟"؛ أو فلسفة "لا بدّ للقاعد أن يُفتيَ للمجاهد!"؛ أو فلسفة "لنسلّم سلاحنا بلا تحرير وبلا ضمانات جدّيّة، لعلّ الغرب الدّاعم لإسرائيل أصلاً يبعث لنا ببعض الدنانير"؛ أو فلسفة "نحن تحت الاستعمار، ومع ذلك فلنبنِ (دولة) ولو كانت بلا سيادة حقيقيّة"؛ أو فلسفة "لماذا لا نطبّق تجربة الرّئيس أبو مازن، على لبنان؟"... بعيداً عن كلّ هذا الضّجيج الذي يُحاول التّشويش على من بقي يطوف من بين الحجيج، فلنتوقّف عند عوامل تجعلنا نعتقد أنّ الحديث عن "هزيمة" في هذه اللّحظة ليس واقعيّاً بالفعل.
بعد أن أتمّت الحرب الإسرائيلية على غزة عامها الثاني، وما تخللها من فتح "سبع جبهات" طالت كامل قوى "المحور"، من "رأس الأفعى"- إيران، إلى سوريا، مروراً باليمن وكافة حركات المقاومة في لبنان والعراق والضفة الغربية. يُطرح سؤال جوهري في هذا المقام، هل فعلاً غيّر نتنياهو الشرق الأوسط؟
وقّعت السعودية وباكستان، يوم ١٧ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٥ اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك تنص على أن "أي عدوان على أي من الدولتين يعد عدواناً عليهما". جاء هذا الإعلان بعد نحو أسبوع على العدوان الإسرائيلي المفاجئ وغير المسبوق على العاصمة القطرية في ٩ أيلول/سبتمبر.. نحاول مقاربة هذه الاتفاقية من زوايا سياسية وجغرافية واستراتيجية وتأثيراتها على الدول المعنية.
منذ اندلاع موجة "الربيع العربي" عام 2011، دخل اليمن طوراً جديداً من أطواره التاريخية غير المستقرة. فقد أدت الاحتجاجات الشعبية الواسعة إلى تنحي الرئيس علي عبدالله صالح بعد عقود من الحكم، وانتقال السلطة إلى عبد ربه منصور هادي بموجب ما تسمى "المبادرة الخليجية". غير أن هشاشة التسوية وتعثر المرحلة الانتقالية أوجدا بيئة خصبة لتصاعد نفوذ الفاعلين غير الدولتيي كجماعة "أنصار الله" (الحوثيين).
وجّه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رسالة إلى السعودية يدعوها للحوار يؤكد فيها أن سلاح المقاومة في لبنان يستهدف العدو الاسرائيلي ولا يستهدفها هي أو غيرها من الدول، وكان قد سبقه موقف لافت للانتباه للقيادي في حزب الله محمود قماطي يُعلن فيه أن لا مشكلة بين حزب الله والسعودية.
اختلفت صورة بنيامين نتنياهو عندما ظهر إثر "طوفان الأقصى" في٧ أكتوبر ٢٠٢٣، شاحب الوجه مكسور الخاطر، يُخفي نية الانتقام؛ عن صورته وهو مغتبط باغتيال السيد حسن نصرالله ومن بعدها يغمره الفرح بسقوط النظام السوري وأخيراً مزهواً باستهداف إيران واستدراج الأميركيين إلى الحرب التي يشتهيها منذ سنوات.