بعد إنجاز التحرير عام 2000، وتحطيم صورة "الجيش الذي لا يقهر" عام 2006، لا تريد إسرائيل لمعركة ترسيم الحدود البحرية أن تنتهي بتسجيل نقطة جديدة لمصلحة حزب الله. هل تنجح، أم ثمة صعوبة تحول دون ذلك؟
بعد إنجاز التحرير عام 2000، وتحطيم صورة "الجيش الذي لا يقهر" عام 2006، لا تريد إسرائيل لمعركة ترسيم الحدود البحرية أن تنتهي بتسجيل نقطة جديدة لمصلحة حزب الله. هل تنجح، أم ثمة صعوبة تحول دون ذلك؟
لن يكون مفاجئاً مع تطور الحرب الأوكرانية أن يُزج بإسم حزب الله فيها. ليس على طريقة الطرائف التي أطلقت مع بداية هذه الحرب، بل هذه المرة من زاوية النتائج التي يُمكن أن تفضي إليها ومردودها دولياً وإقليمياً ولبنانياً.
تكاد تفاعلات الحرب الأوكرانية أن تستقر بأزماتها واختباراتها الثقيلة هنا فى الشرق الأوسط كميدان رئيسى لمواصلة الصراع على مستقبل النظام الدولى.
جرّبتُ كتابة مقال يغطي كافة أو معظم جوانب قمة جدة. جرّبتُ وفشلتُ. فشلتُ لأنها قمة لا أول لها ولا آخر. لا أقصد أن مؤتمر القمة مرّ بمراحل إعداد كثيرة ومعقدة، فالمؤتمرات كافة تمر بمراحل إعداد كثرت أم قلت، بعضها صعب ومعقد وبعضها بسيط وسلس.
نشر الأكاديمي "الإسرائيلي" دنيال سوبلمان مقالة في "هآرتس" حذّر فيها من أن حزب الله يفضل في المرحلة المقبلة "الدفع بإسرائيل إلى حرب استنزاف، بهدف عرقلة، أو تأخير، أو منع تشغيل المنصة (كاريش)، من دون الانجرار إلى مواجهة واسعة".
تشي معطيات المفاوضات النووية أن أمرين إثنين يحولان دون العودة إلى الإتفاق النووي، أولهما قضية إستثناء الحرس الثوري من العقوبات وثانيهما تقديم الجانب الأميركي ما يضمن عدم الرجوع عن الاتفاق مرة ثانية، وهذه النقطة الأخيرة تنسحب على الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل، فمن يضمن عدم النكث بأي إتفاق بين الجانبين مستقبلاً؟
في جوّ من الاستقطاب الدولي الشديد، وقبل أن يصل الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى مطار بن غوريون في "تل أبيب"، تمّ إعلان اللقاء الرئاسي الثلاثي في طهران، بين رؤساء إيران وروسيا وتركيا، مع تأكيد اجتماع الرئيس فلاديمير بوتين ومرشد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي.
يعرف الأميركيون الرئيس الـ 46 للولايات المتحدة بشكل وثيق. هذا ما يجعله مختلفاً بعض الشيء عن دونالد ترامب الذي هبط على البيت الأبيض قادماً من عالم المال والاعلام والعقارات.
تؤشر زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن الأولى إلى الشرق الأوسط، بعد سنة ونصف السنة على دخوله إلى البيت الأبيض، إلى الرغبة الأميركية في حسم أمرين بالغي الأهمية وعلى قدر كبير من الترابط بالحرب الروسية-الأوكرانية: حسم الملف النووي الإيراني ووضع نفط الخليج وغازه في خدمة الإستراتيجية الأميركية الرامية إلى إلحاق الهزيمة بروسيا، وإبقاء الولايات المتحدة القوة الوحيدة المهيمنة على مقدرات العالم وشؤونه.
قد لا يبدو مستغربًا لكثيرين أن يتعثر جو بايدن على سلّم الطائرة، أو أن يقع من على دراجته الهوائية. إنه السياق الطبيعي لرجلٍ في سنّه يحاول اصطناع قوةٍ لا تشبهه. لكنّ مشكلته في هذا التعثّر هي أنه رئيس الولايات المتحدة، الدولة التي صارت تتعثّر، وتسير بين ألغام السياسة بلا سطوة كالسابق.