بسرعة لم يتخيلها أحد، يقوم الرئيس دونالد ترامب، الذي لم تنتهِ بعدُ سنةُ حكمه الأولى، إذ يتبقى له ثلاث سنوات كاملة وعدة أيام، بتفكيك قواعد النظام العالمي في سابقة تاريخية، يُعاد معها تعريف الدور الأميركي الجديد على الساحة العالمية.
بسرعة لم يتخيلها أحد، يقوم الرئيس دونالد ترامب، الذي لم تنتهِ بعدُ سنةُ حكمه الأولى، إذ يتبقى له ثلاث سنوات كاملة وعدة أيام، بتفكيك قواعد النظام العالمي في سابقة تاريخية، يُعاد معها تعريف الدور الأميركي الجديد على الساحة العالمية.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في صباح الثالث من كانون الثاني/يناير 2026، أنّ الولايات المتحدة نفّذت عملية عسكرية داخل فنزويلا انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جوًا خارج البلاد، وسط تقارير مصوّرة أكدت حدوث ضربات وانفجارات في كاراكاس، ولم تمض ساعات حتى كانت واشنطن تُعلن عن نقل مادورو إلى سجن في بروكلين بمدينة نيويورك، تمهيداً لمحاكته.
تأتي العملية العسكرية–الأمنية الأميركية المفاجئة، التي انتهت بخطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، بمثابة صدمة سياسية كبرى على الصعيد الدولي؛ لا على المستوى السياسي فحسب، بل أيضًا من حيث الخرق الفاضح والكلي للمبادئ والقواعد والقوانين الدولية، ولأحكام ميثاق الأمم المتحدة الناظمة للعلاقات بين الدول.
ما الذي يعنيه الهجوم الأميركي على فنزويلا صباح أمس، والقبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما جوًا إلى خارج البلاد؟
لا تخلو أى تصريحات أو بيانات للمسئولين السياسيين أو الدبلوماسيين المحترفين على مدار العقود الأخيرة من ترديد عبارة «ضرورة ضبط النفس» عند التعليق على أى أزمة خطيرة أو مناوشات أو اشتباكات عسكرية أو عند بروز بوادر أزمة بين دولتين أو أكثر. فى الوقت ذاته، دلت خبرة الأشهر الخمسة الأولى من فترة حكم الرئيس دونالد ترامب الثانية، على عدم اكتراثه أو اقتناعه بهذه العبارة، بل احتقرها فى أحسن الأحوال.
يتجاهل دونالد ترامب البروتوكول الرئاسى، ويضفى على منصب الرئيس الأمريكى الكثير من الإثارة، خاصة فيما يتعلق بنهجه التفاوضى. دخل ترامب فترة حكمه الثانية بخبرة كبيرة فى إبرام الصفقات فى عالم الأعمال. لكن قائمته فارغة كمسئول منتخب فى التوقيع على صفقات ذات قيمة، إلى جانب مواقفه المتقلبة بشأن قضايا رئيسية مثل: الهجرة، والتعريفات الجمركية، وعلاقات بلاده الخارجية تجعل من الطبيعى السؤال عن ماهية أسلوبه فى التفاوض.
كنتُ طالباً أدرس العلوم السياسية خلال أهم مرحلة في مراحلها الانتقالية، عندما كان أغلب الأساتذة ما زالوا من دارسي القانون وأقلهم من خريجي معاهد وأقسام التاريخ السياسي. تلقت هذه المدرسة أول صدمة خلال مناقشات ومحاضرات الإعداد لعالم ما بعد الحرب العالمية الثانية إذ ظهر ميل واضح نحو جعل "القوة" شريكاً للقواعد والقيم التي اعتمد عليها المخططون لنظام دولي جديد (مدرسة مورجنثاو).
لم يكن مقترح الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» لـ«تطهير غزة» من الفلسطينيين خروجا عن سياق الأزمات والزوابع، التى صاحبت صعوده مجددا إلى البيت الأبيض.
تُمثّل تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب حول إمكانية ضم كندا أو جزيرة جرينلاند إلى الولايات المتحدة الأمريكية نموذجًا للتصريحات الشعبوية التي تعكس شخصية ترامب النرجسية والجدلية.
بعد تغطية حملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية، وفترة رئاسته الأولى بين 2017-2021، والاستمرار فى تغطية أخباره أثناء سنوات حكم جو بايدن، وصولا لإعادة انتخاب ترامب لفترة حكم ثانية، بقى السؤال الجوهرى الأهم طوال هذه السنوات يتعلق بكيفية التعامل مع كلمات وعبارات ترامب، هل نأخذ ما يقوله حرفيا على أنها مواقف رسمية للولايات المتحدة بمجرد دخوله البيت الأبيض، أم علينا تجاهل ما يقوله ويعرج به بعيدا عن نمط السياسات المسئولة التقليدية؟