
ربما من السابق لأوانه إصدار حكمٍ نهائي وموضوعي على ما حصل في تونس بعد إصدار الرئيس التونسي قيس سعيّد في 25 يوليو/تموز 2021، قراراته بإقالة حكومة هشام المشيشي وحلّ البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه.
ربما من السابق لأوانه إصدار حكمٍ نهائي وموضوعي على ما حصل في تونس بعد إصدار الرئيس التونسي قيس سعيّد في 25 يوليو/تموز 2021، قراراته بإقالة حكومة هشام المشيشي وحلّ البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه.
غداة الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، تعيش حركة النهضة أزمة سياسية غير مسبوقة. وتُظهر هذه الخلافات التي خرجت إلى العلن كيف باتت المنظمة الإسلامية بعد عشر سنوات حزبا كغيره من الأحزاب العربية الحاكمة، في بلد لا تزال فيه روح الثورة متقدة.
فى المشهد السياسى التونسى المأزوم لا توجد خيارات سهلة، فالأولويات تتزاحم والمواقيت تضغط والمخاوف ماثلة خشية النيل من قدر الحريات العامة المتاحة.
أعد الكاتبان ديفيد هيرست وفيصل إدروس تقريراً لموقع "ميدل إيست آي" كشفا فيه أن رئيس الوزراء التونسي المعزول هشام المشيشي "تعرض لاعتداء جسدي في قصر قرطاج الرئاسي، وذلك قبل إجباره على الاستقالة من منصبه مساء الأحد الماضي"، بحسب ما أسرَّت مصادر مقربة من المشيشي نفسه للموقع.
يضغط سؤال اليوم التالى على الأعصاب التونسية الملتهبة خشية الوقوع فى محظورات ومنزلقات العنف والفوضى، أو التراجع عن الحريات العامة الإنجاز شبه الوحيد لأولى ما يطلق عليها ثورات «الربيع العربى»، أو إعادة إنتاج الأزمة بعد انقضاء مواقيت الإجراءات الاستثنائية دون إقرار خريطة طريق لتغيير قواعد النظام السياسى، الذى تعفنت بيئته.
قال جورج باكر معلقاً على شعور الأميركيين إزاء تعامل دولتهم مع جائحة كورونا: "في كل صباحٍ يستيقظ الأميركيون ليجدوا أنفسهم مواطنين في دولة فاشلة". الشعور ذاته يساور التونسيين (والعرب) حيال برلمانهم وحكومتهم ودولتهم.. بلّ لقد رُفّع اليأس أكثر فباتوا رعايا في مستوطنة كبرى يسمونها وطن!
بتوقيتها ورسائلها لم تكن زيارة الرئيس التونسي قيس سعيد القاهرية عادية على أي نحو.
مر عقد على فوزها الانتخابي الأول. حركة النهضة التونسية بزعامة راشد الغنوشي تواجه صعوبات في المحافظة على مكانتها في الساحة السياسية التونسية. المؤلف والكاتب حاتم نفطي يسلط الضوء على إحدى أبرز تجارب الإسلام السياسي في العالم العربي، في تقرير نشره موقع "أوريان 21" بالفرنسية وترجمته الزميلة سارة قريرة، من أسرة الموقع نفسه، إلى اللغة العربية.
لا تزال الحرب الدستورية الباردة بين الرئيس التونسي، قيس سعيد، ورئيس الحكومة، هشام المشيشي، دائرة ومستعرة، فسلاح الأول الدستور والقانون بينما يتسلح الثاني بدعم الأغلبية البرلمانية المكونة من حركة النهضة وحزب "قلب تونس" و"إئتلاف الكرامة".
ثماني سنوات عجاف مرت على اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد في السادس من شباط/فبراير 2013، أخفقت فيها السلطة القضائية في تونس في الكشف عمن قتله أمام منزله وأمام ناظري طفلتيه، اللتين كبرتا لتقودا مسيرة إحياء ذكرى اغتياله الثامنة من ساحة حقوق الإنسان إلى شارع الحبيب بورقيبة.