
ها هو "الربيع العربي" يطوي عيده العاشر. الشرارة بدأت من تونس. بلد البوعزيزي وبلد الحاكم الذي كره الغرب سقوطه.
ها هو "الربيع العربي" يطوي عيده العاشر. الشرارة بدأت من تونس. بلد البوعزيزي وبلد الحاكم الذي كره الغرب سقوطه.
إنه موعد الذكرى السنوية العاشرة للربيع العربي. سلسلة من الثورات جعلت المنطقة أقل أماناً. الحروب في سوريا وليبيا واليمن. صعود "داعش". الهجرة. ذلك وغيره إرتبط بأحداث العام 2011. الآن هناك امكانية لتكرار ما حدث مجدداً، وهذا الأمر ليس مرتبطاً بمكائد وكالة الاستخبارات المركزية، وإنما بالقمح الروسي. كيف؟
"تونس وشبح عودة النظام القديم"، عنوان مقالة الصحافي تيري بريزيون في موقع "اوريان 21" بالفرنسية (ترجمته الزميلة سارة قريرة إلى العربية)، وفيه يشير إلى أنه بعد عشر سنوات على ثورة تونس تبدو الثورة المضادة على الأبواب.
كتبت الصحافية الأميركية لارا جاكس تحليلا في صحيفة "نيويورك تايمز" تطرقت فيه إلى "الحوافز" التي قدمتها إدارة دونالد ترامب إلى عدد من الدول العربية لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل وإحتمال قيام الكونغرس الأميركي والإدارة الجديدة برئاسة جو بايدن في الإتقلاب عليها أو تعديلها، في مشهد يعيد التذكير بإنقلاب ترامب على الإتفاق النووي قبل سنتين.
بإحساس فنان يستشرف ما هو غامض في الأفق لم يكن المخرج الراحل «يوسف شاهين» مقتنعا فى حزيران/يونيو (2005) قبل انفجار عواصف ما أطلق عليه «الربيع العربى» أننا سوف نصل إلى عام (2011) على الطريقة التى يفكرون بها ويخططون على أساسها لنقل السلطة بالتوريث من الأب إلى النجل الأصغر.
الرابحون من "الربيع العربي"، لم يكونوا العرب، لا أنظمة ولا شعوباً. ما بدا لوهلة، أنه شرارة الإنتقال بالعالم العربي من صحراء الإستبداد إلى واحة الديموقرطية، سرعان ما تحول طوفان دم وحروب أهلية، زالت معه دول وتغيرت جغرافيات وتبدلت تحالفات، لترتسم معادلات جديدة في الشرق الأوسط، ظهرت معها إسرائيل وتركيا وإيران، كثلاث قوى إقليمية تتحكم بمصير المنطقة رُمةً.
لم يكن الرئيس الأمريكى الجديد «باراك أوباما»، وهو يطل على المنطقة من القاهرة فى حزيران/يونيو (2009)، معنيا بمستقبل نظام الحكم فى مصر بقدر ما كان يسعى لفتح صفحة جديدة مع العالم الإسلامى.
يوم الأربعاء الماضي، في السادس عشر من أيلول/سبتمبر الحالي، غيَّب الموت المناضل السياسي والنقابي والوزير السابق التونسي أحمد بن صالح، حيث ووري جثمانه الثرى في مقبرة الزلاج بعاصمة بلد "ثورة الياسمين".
بعد مدّ وجزر وشدّ وجذب، نالت حكومة هشام المشيشي الثقة أخيراً من البرلمان التونسي بنسبة مريحة قدرها 134 صوتاً، فيما كان النصاب المطلوب لنيل (أو سحب) الثقة من الحكومة 109 أصوات من أصل 217 هي كل مقاعد البرلمان التونسي، حسب الترتيبات التي نصّ عليها الدستور التونسي.
من تونس إلى بيروت، ثمة مشهدية متشابهة بمفرداتها وآلياتها. يقول رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص "في لبنان كثير من الحرية وقليل قليل من الديمقراطية". يعكس ذلك طبيعة تركيبة لبنان الطائفية. في تونس، يحتدم الإشتباك الدستوري بين رئاستي الجمهورية والبرلمان، وبينهما يستوي نقاش شبيه بما يشهده لبنان: حكومة تكنوقراط أم حكومة وحدة وطنية؟