كعادة كل الأشياء الجميلة في لبنان، يأتي دائماً من يشوّهها. مسار 17 تشرين الاول/أكتوبر 2019، إنطلق مع حملة إسقاط النظام الطائفي في العام 2011، وما يزال مستمراً حتى يومنا هذا، برغم محاولة تشويه مضمونه.
كعادة كل الأشياء الجميلة في لبنان، يأتي دائماً من يشوّهها. مسار 17 تشرين الاول/أكتوبر 2019، إنطلق مع حملة إسقاط النظام الطائفي في العام 2011، وما يزال مستمراً حتى يومنا هذا، برغم محاولة تشويه مضمونه.
بعيدة تبدو المسافة بين انطباعات عامة تكوّنت لدى المصريين عن تحرير جنوب لبنان عام 2000، وبين البحث عن ما تبقى من أثر هذا الحدث الذي بدا قبل عشرين عاماً وكأنه نقطة بداية لمتغيرات كبرى استهلتها الألفية الجديدة، ليس على طريقة أحجار الدومينو أو أثر الفراشة، ولكن على قاعدة إعادة احياء ثنائية المقاومة والتفاوض أمام ثنائية التسليم والتكيُّف، والتي لم تنحصر في ما يخص إسرائيل أو السياسات الخارجية بشكل عام، بل انعكست على الداخل المصري بأشكال متنوعة تراوحت بين القبول والترحيب والرفض والتشكيك وغيرها من الثنائيات التي تدور في فلكها الجدالات العامة والخاصة في بلد شديد المركزية.
لا تبدو العلاقة مع حزب الله اللبناني في المغرب العربي مركبة جداً؛ إنّها تنحو إلى قدرٍ من التبسيط طالما فهمنا سرّ وقوع الناس في هذه الرقعة الجغرافيّة في حب القوي ما لم تتّضح لهم هوامش الإفتئات بالقوّة على الضعفاء، وفي أسوأ الحالات طرّا؛ تتمثّل الساكنة في تلك البلاد بنصيحة قالها ميكافيلي العرب أبو بكر بن عمّار للمعتمد بن عبّاد قبل سقوط الأندلس في يد المرابطين المغاربة: "عدوّ قويّ خير للحاكم وأجدى نفعاً من صديقٍ ضعيف".
بكّرت حكومة لبنان بطلب التمديد لمهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، لمدة سنة جديدة إعتباراً من الحادي والثلاثين من آب/أغسطس 2020، وذلك في رسالة وجهها وزير الخارجية ناصيف حتي إلى الأمين العام للأمم المتحدة، على أن يرسل الأخير رسالة توصية بمضمون طلب الحكومة اللبنانية إلى مجلس الأمن الدولي، خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
لطالما شكّل انتصار الشعوب في المعارك الوطنية المصيرية مفخرة للمنتصر تكون له حجة أمام العالم. فالمجتمعات الحيّة أدركت أن المحافظة على الإرث التاريخي أمر يضاهي بأهميته أهمية الحدث نفسه، لذلك عملت على تخليد انتصاراتها وإنجازاتها ونقلها من جيل إلى جيل حتى تبقى حيّةً في وجدان الشعوب وعاملاً مهماً في نهضتها وازدهارها.
في أول حديث له يتناول فيه محطات سياسية وعسكرية في سيرته السياسية والعسكرية، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك في مقابلة مع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أجراها أوري ميلشتاين ظروف وحيثيات قرار الإنسحاب الإسرائيلي من لبنان من جانب واحد في العام 2000. جاء الحوار مع باراك تحت عنوان "هكذا أخرجتُ الجيش الاسرائيلي من لبنان".
في 25 أيار/مايو 2000، ومع إنسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني المحتل منذ العام 1978، تحررت أول أرض عربية بالقوة وبلا قيد أو شرط. الأكيد أن لبنان، الذي كان وما يزال ناقص المناعة، لم يستطع هضم ذلك الحدث.
12 عاماً على إغتيال القائد العسكري لـ"حزب الله" الحاج عماد مغنية الملقب بـ"الحاج رضوان"، ولا تنتهي الروايات الأميركية والإسرائيلية في تقديم معلومات ومنها ما كشفه كتاب "جواسيس غير مثاليّين"، للصحافي الإسرائيلي المختصّ بالشؤون الأمنية والاستخبارية، يوسي ميلمان، ويعرض فيه تفاصيل عن العملية التي نفذت في دمشق، في 12 شباط/فبراير عام 2008.
لا يخفى على أحد ان العلاقة بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" التي كرّست في وثيقة مار مخايل في 6 شباط/فبراير 2006 التي وقعها السيد حسن نصرالله والجنرال ميشال عون، مرصودة بكل "طلعاتها ونزلاتها"، لا سيما وان هذا التفاهم تعرّض لأصعب اختبار في البعد الاستراتيجي، بعد اشهر قليلة من اعلانه، وهو إختبار تموز/يوليو 2006، ويومها كان موقف عون حاسماً في وقوفه الى جانب المقاومة منذ اللحظة الأولى للحرب الإسرائيلية ضد لبنان.
منذ الرابع عشر من آب/أغسطس 2006، تاريخ سريان وقف النار بين حزب الله وإسرائيل، بدأ الطرفان الإستعداد لجولة عسكرية جديدة، بينهما، ولطالما ردد الإعلام الغربي والإسرائيلي أن الطرفين يقتربان من حافة إندلاع حرب جديدة، ستكون مختلفة عن كل الحروب التي خاضها حزب الله وإسرائيل منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي حتى الآن.