كشفت الأحداث الدامية في السويداء، عن مدى هشاشة الأوضاع الأمنية والسياسية في سوريا برغم الاحتضان الغربي والتركي والعربي للنظام الجديد برئاسة أحمد الشرع، وأثارت في الوقت نفسه احتمال الانزلاق مجدداً إلى الحرب الأهلية.. والمجهول.
كشفت الأحداث الدامية في السويداء، عن مدى هشاشة الأوضاع الأمنية والسياسية في سوريا برغم الاحتضان الغربي والتركي والعربي للنظام الجديد برئاسة أحمد الشرع، وأثارت في الوقت نفسه احتمال الانزلاق مجدداً إلى الحرب الأهلية.. والمجهول.
فرضت أحداث السويداء الأخيرة على مراكز القرار في تل أبيب إعادة تقييم لشخص الرئيس السوري أحمد الشرع، وضرورة التقليل من التفاؤل بخصوص فرضية التطبيع بين "إسرائيل" وسوريا. والسبب ليس فقط لأن النظام في دمشق ضعيف وغير قادر على ضبط الأوضاع والسيطرة على عشرات الفصائل الجهادية، بل خشية من تداعيات الفوضى الحاصلة اليوم ونذر اندلاع حرب أهلية جديدة على "إسرائيل"، بحسب ما جاء في الصحافة العبرية.
قرأت باهتمام مقالة الأستاذ عطالله السليم المنشورة في موقع 180POST حول مأزق الأقليات والأكثريات في العالم العربي، وهو مقال يقدّم محاولة تفسيرية مهمة في مناخ عربي مأزوم. غير أن هذا النص، برغم صيغته التحليلية، وقع في مجموعة من الأفخاخ الفكرية التي تستدعي التوقف عندها، لا من باب الجدل لأجل الجدل بل من باب إثراء النقاش وتوسيع أفق مقاربة قضية مفتوحة على مصراعيها حالياً.
في مقال مطوّل باللغة الانكليزية نشرته مجلة “فورين أفيرز”، توقّع آية اللهي طبار أن لا تستسلم إيران في مواجهة الضغوط، مستشهداً بتصريحات لمواطنين إيرانيين عبروا لصحف غربية عن غضبهم من قصف بلادهم رغم معارضتهم للحكومة. وفي ما يلي نص المقال، كما ترجمته أسرة موقع "الجادة" حرفياً.
تصريح المبعوث الأميركي، توم برّاك، حول امكانية ضم لبنان إلى بلاد الشام، أثار اشكالية قديمة جديدة تتعلق بالخرائط التي رسمت للمنطقة بعد اتفاقية سايكس-بيكو. غداة تصريح برّاك هذا، وضمن سياق مختلف، اندلعت اشتباكات بين مجموعات درزية مسلحة والقوات الحكومية السورية في محافظة السويداء أعادت إلى الأذهان مجازر الساحل التي ارتكبت بحق العلويين. الحدثان (مواقف برّاك وأحداث السويداء)، وان بديا مختلفين، إلا أنهما نتاج عطب في منظومة سياسية عربية أنتجت مجتمعات متناقضة ومفاهيم مشوهة وممارسات قاصرة.
بينما كان مقاتلون من "حزب العمال الكردستاني" التركي يُحرقون أسلحتهم في حفرة بكهف في السليمانية بشمال العراق، فإن هذا الحدث لا بد وأنه، كان باعثاً على قلق شديد لدى قائد "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) مظلوم عبدي.
برغم التوضيحات الصادرة عنه، إلا أن توم برّاك ليس موفداً أميركياً عادياً. هو الناطق باسم دونالد ترامب. وعندما يقول إن لبنان إذا لم يتحرك بسرعة كبيرة، كما هو حال سوريا، "فقد يصبح بلاد الشام مرة أخرى" فهو يعني ما يقول جيداً. لم يكتفِ بهذه العبارة بل أضاف إليها: "يقول السوريون لبنان منتجعنا الساحلي. لذا علينا أن نتحرك. وأنا أدرك مدى إحباط اللبنانيين. وهذا الأمر يُحبطني أيضاً".
كان من أبرز معالم الحرب غير المنتهية في الشرق الأوسط هو انخراط الولايات المتحدة بشكل مباشر فيها. الآن، وقبل انقشاع غبار هذه الحرب، ومع التطورات التي حصلت مؤخراً، لا بدَّ من قراءة هادئة لأهداف هذه الحرب، ليس فقط في بُعدها التكتيكي، بل وأيضاً في بُعدها الاستراتيجي. لكن، قبل الدخول في هذا العمق لا بدَّ من توصيف الأدوار التي يلعبها الأطراف المحليون كي يصبح بالإمكان تكوين صورة شاملة.
شهدت سوريا تحولات جيوسياسية عميقة في أواخر عام 2024 مع انهيار نظام بشار الأسد في سوريا وتولي أحمد الشرع زمام السلطة الجديدة. تحولاتٌ أرخت بظلالها على المشهد السياسي اللبناني، ولا سيما ما يتعلق بالاصطفافات المذهبية التي لطالما كانت سمة مميزة للساحة اللبنانية في العقدين الأخيرين اللذين أعقبا الغزو الأميركي للعراق (2003) ومن ثم اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري (2005).
ليس تفصيلاً أن يظهر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في قلب المسجد الأموي الكبير في دمشق، تحيط به هالة من الرمزية، وجمع من المفتين وأمناء الفتوى من لبنان، في لحظة استثنائية بدأت ملامحها تتكوّن مع سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وامتدت لتعيد تشكيل الخريطة السياسية والدينية في المشرق العربي.