لم يكن مفاجئاً وصول وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد إلى دمشق واجتماعه بالرئيس بشار الأسد، الذي حرص على إظهار الجو الودي في هذا اللقاء وإضفاء الحميمية عليه كرسالة واضحة للخصوم، فما الذي تخفيه هذه الزيارة؟
لم يكن مفاجئاً وصول وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد إلى دمشق واجتماعه بالرئيس بشار الأسد، الذي حرص على إظهار الجو الودي في هذا اللقاء وإضفاء الحميمية عليه كرسالة واضحة للخصوم، فما الذي تخفيه هذه الزيارة؟
لقد أحدث تسارع خطوات، تبدو "تصالحيّة"، بين السلطات التركيّة والسوريّة بلبلةً كبيرة غير مفاجئة في الأوساط السوريّة. بلبلةٌ لدى كافّة الأطراف الشعبيّة، كلٌّهم له أسبابه المختلفة، مما قد تعنيه هكذا "مصالحة" على مستقبلهم، وقلقٌ يتعاظم في أوساط الفصائل "المعارضة" في الشمال الغربي وكذلك لدى "قوّات سوريا الديموقراطيّة" (قسد) التي تهيمن على الشمال الشرقي.
يتصرف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وكأن سوريا هي حبل النجاة له. الإنفتاح على دمشق وليد مصلحة أكثر منه نتيجة ضغوط روسية، أو مناورة يراد منها إرغام الولايات المتحدة على تغيير سياستها حيال أكراد سوريا.
حطّ وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، عبد الله بن زايد، ضيفا على الرئيس السوري بشار الأسد، في زيارة مفاجئة، لم يتم الإعلان عنها مسبقاً، في خطوة جديدة تدل على تنامي العلاقات الإماراتية - السورية، بل تشكل دعما إضافيا من جانب الإمارات، للتوجهات السورية في الإقليم العربي.
أثارت الحرب المدمرة في سوريا، وما ترتّب عليها من أحداث بتقلباتها، وما استتبعها من تحولات في المواقف الإقليمية، وخصوصاً بعد خطوات التقارب السوري التركي، الكثير من الأسئلة، ما دفع العديد من السوريين إلى إعادة التفكير بما كانوا يعتبرونه من مسلمات في حياتهم الاعتيادية، بإعادة قراءة الجغرافيا السياسية لسوريا، بتمثيل لكلمة شارل ديغول: "إذا أردت أن تفهم السياسة، فعليك أن تَبسُط الخريطة، ولتعلم بأن التاريخ هو ظِلٌ للجغرافيا".
يتناول الصحافي الإسرائيلي رون بن يشاي (محلل عسكري في "يديعوت أحرونوت")، في أول مقالة له في الصحيفة في السنة الجديدة الرسائل التي تنطوي عليها الغارة الإسرائيلية الأخيرة التي إستهدفت سوريا في اليوم الثاني من العام 2023.
إذا أردت أن تتعرّف على حقيقة شخص ما، من المنصف أن تبحث عن شهادات ذات مصداقية؛ فكيف إذا كانت صادرة عن عدوّه الذي لا مصلحة له بتزيين صورته أو رفع قدره، وإنما هي شهادات تكشف قدرة تأثير ذلك الشخص في عدوه إلى درجة عدم القدرة على إنكار حقّه.
أسدل العام الماضي الستار على أكبر تحول في التوازنات الدولية منذ إنتهاء الحرب الباردة وتفكك الإتحاد السوفياتي وقيام نظام عالمي جديد أحادي القطبية تقوده الولايات المتحدة. حاولت روسيا في أوكرانيا أن تعيد كتابة التاريخ بتأسيس نظام متعدد الأقطاب يرث أميركا مهتزة من الداخل، وتجرجر أذيال الخيبة من أطول حرب في أفغانستان.
لم ينتهِ عام 2022، إلا وكان هناك لقاءان متتابعان على مستوى عالٍ، الأول بين مسؤولين أمنيين سوريين وسعوديين في الرياض، ثم تلاه اللقاء الثاني في موسكو بين وزراء دفاع كل من روسيا وسوريا وتركيا، في إشارة إلى محاولات للخروج من الكارثة السورية، فهل يمكن للسوريين أن يتفاءلوا بقرب خروجهم من محنتهم المستعصية؟
في زمن الحرب والدمار والجوع، يأخذك الشغف بتراثٍ سابق وضرورة نبشه إلى عوالمٍ غير متوقّعة. تراثٌ مسجّل في رسومٍ، في كتاباتٍ مخفيّة منسيّة أو لم تعرف النشر، وفي أخرى رائجة في بلادِنا تتنازعها تناقضات سرديّاتها، وفي أرشَفةٍ قد يقوم بها آخرون من بلادٍ بعيدة.