لم يعد السؤال اليوم ما إذا كان لبنان يتأثر بالتفاوض الأميركي الإيراني، بل كيف أصبح جزءًا من شروطه. فالتطورات الميدانية في الجنوب، حرباً ثم هدنة، تكشف أن لبنان لم يعد ساحة تُستخدم للضغط من الخارج، بل بات عنصرًا قادراً على صنع أو تعديل المعادلات التفاوضية نفسها. هذا التحول لا يمكن فهمه بمعزل عن مسار نقل الجبهة الجنوبية (المقاومة اللبنانية) من موقع التأثير غير المباشر إلى موقع إنتاج الشروط السياسية.