للمرة الأولى منذ بدء وساطتها بين لبنان وإسرائيل في العام 2012، لأجل التوصل إلى خط حدودي مشترك ينهي النزاع الحدودي البحري، نجحت الولايات المتحدة في ترك إنطباع إيجابي لدى الحكومة اللبنانية. فما هو سر الإرتياح اللبناني؟
للمرة الأولى منذ بدء وساطتها بين لبنان وإسرائيل في العام 2012، لأجل التوصل إلى خط حدودي مشترك ينهي النزاع الحدودي البحري، نجحت الولايات المتحدة في ترك إنطباع إيجابي لدى الحكومة اللبنانية. فما هو سر الإرتياح اللبناني؟
لا ينطبق على رفض جمعية مصارف لبنان مسودة الخطة الحكومية (الافتراضية) الخاصة بكيفية رد الودائع لأصحابها، إلا القول "شر بلية مضحك". ومدعاة السخرية المرة عندما تقول الجمعية في بيان، مساء أمس (الإثنين)، رداً على اسئلة لوكالة "رويترز" إن هذه الخطة، "إذا طُبِّقَت، ستسبب فقداناً للثقة في القطاع المالي لفترة طويلة"!
قرنٌ مضى، والعرب مقيمون في المستحيل. أعظم انجازاتهم مراكمة الفشل. بعد مائة عام، صارت القارة العربية، مقيمة في الشتات والعبث. لبنان برهن أنّه وفيّ لأصوله الانحطاطية. هذا الكلام، ليس تعسفياً. فاز الانحطاط ونُحرت الحداثة وقُتل روادها، وذهبت النضالات هباءً.
إذا كان هناك من انتكاسة لتعليق رئيس تيار المستقبل سعد الحريري عمله السياسي فهي انتكاسة أميركية بإمتياز. لماذا؟
قال المفكّر الأمريكي الأسود دبليو. إي. بي. دو بُوْيْس (W. E. B. Du Bois؛ 1868-1963) عند رؤيته إبنه يعاني من مرض أدى إلى وفاته طفلاً: "ليس لدي غير الأمل. أمل غير ميؤوس منه ولكن غير واقعي. أرى في عيونك اللامعة والحائرة – والتي تحدّق في روحي – أرضاً عِتْقها لنا زيف وحريتها كذب".
تكتسب معركة دائرة بيروت الثانية أهمية إستثنائية في أي معركة إنتخابية، لكنها تكتسي هذه المرة أهمية أكثر إستثنائية في ضوء قرار رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الإنسحاب من معركة الإنتخابات النيابية المقررة في منتصف شهر أيار/مايو المقبل. لماذا؟
دائماً كان ثمة سؤال مطروح على امتداد العالم العربي، لماذا الأحزاب وما دورها؟ ومن هذا السؤال كان يطل سؤال آخر ما تعريف السياسة إذا لم تكن لصيقة بهموم الناس وشؤونهم وأنماط عيشهم؟
يتسرب الاستبداد من باب كان غير متوقع. باب إلغاء السياسة ورفض المجتمع المفتوح لدى المنظومة الحاكمة ومعاقبة المجتمع اللبناني، بإفقاره ونهب أمواله المودعة أو ما تبقى منها، إضافة الى التعذيب والاعتقال المعتادين أيضاً في كل قطر عربي.
تحتاج مصر إلى نظرة جديدة لسياستها الخارجية، فلسفتها وأولوياتها، تجدد حيويتها وقدرتها على المبادرة فى أوقات عصيبة تومئ بتحولات عاصفة فى العلاقات الدولية والإقليمية على السواء.
يبدو أن الأفق مغلق. لن نستعيد لبنان الذي مضى، ولا إرهاصات تفصح عن بصيص أمل. بات معروفاً أن لبنان مات مراراً ثم عاد، لكن بصورة أكثر تشوهاً وبؤساً. دائماً، كان ماضيه البائس أفضل من حاضره التاعس ومستقبله الأعمى.