
قبل أن يُطل سعد الحريري عبر "تلفزيون الجديد"، مساء غدٍ (الخميس) مع الزميلة مريم البسام، سيكون أمام خيار من إثنين: إما حكومة برئاسته تصدر مراسيمها في الساعات المقبلة.. أو الإعتذار عن التكليف.
قبل أن يُطل سعد الحريري عبر "تلفزيون الجديد"، مساء غدٍ (الخميس) مع الزميلة مريم البسام، سيكون أمام خيار من إثنين: إما حكومة برئاسته تصدر مراسيمها في الساعات المقبلة.. أو الإعتذار عن التكليف.
أن يُعلن سعد الحريري "التكامل" مع نبيه بري ويقول "سعد الحريري يعني نبيه بري ونبيه بري يعني سعد الحريري" فهذا يشتق وجهة جديدة في الصراع السياسي اللبناني: إصطفاف إسلامي يرأب الصدع السُني ـ الشيعي الذي استطال زمناً، مقابل إصطفاف مسيحي يُنعشه ويغذيه جبران باسيل بدعوى "حقوق المسيحيين"!
لم يعد إعتذار رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري هو القضية. كتاب الإعتذار بات جاهزاً. المسألة تتصل بالتوقيت.. والتوقيت له عناصره المحلية والخارجية. تظهير القرار يتبدى خلال الأيام القليلة المقبلة.
لو إفترضنا أن مراسيم تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة سعد الحريري، ستذاع هذه الليلة، هل يشي مناخ التأليف، بكل تفاصيله وأفخاخه بوجود نوايا إيجابية تضع البلد على سكة التعافي الإقتصادي والمالي والتحضير للإنتخابات النيابية المقبلة؟
"ما من شر يدوم وما من خير ينتهي"، لسان حال الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، الذي يردّد هذا القول أمام زواره في معرض توصيفه للمشهدية اللبنانية التي تعاني استعصاءً في كل الملفات، وسط لا مبالاة بمآل الأمور على كل المستويات.
برغم الأجواء الإيجابية التي أشاعتها عودة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى بيروت وزاد من منسوبها اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس النواب نبيه بري، إلا أن وقائع الساعات الأخيرة تشي بأن الأمور لا تتعدى "طبخة بحص"، على حد تعبير أحد "الطبّاخين"!
كان لافتاً للإنتباه في الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في "يوم القدس العالمي" أن تنأى المقاومة بنفسها عن ملف ترسيم الحدود البحرية مع "إسرائيل"، تاركةً للدولة اللبنانية أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية في الحفاظ على حقوق لبنان في الأرض والمياه والغاز والنفط.
لم تبلغ مساحة الدور المصري في لبنان مداها الحالي، إلا في سني ما قبل الحرب الأهلية اللبنانية. بعد توقيع إتفاق كامب ديفيد، إتسمت السياسة المصرية بالإنكفاء، قبل أن تبدأ بإستعادة حضورها منذ حرب الخليج التي أدت إلى تحرير الكويت في العام 1991.
فتح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كوة في جدار الأزمة السياسية. تحدث عن جهود جادة وجماعية ومن جهات متعددة، في الساعات الأخيرة، لتذليل العقبات أمام ولادة الحكومة الجديدة بعدما إستنفد البلد وقته وروحه. فماذا في التفاصيل؟
جرت العادة عندما تشتد الأزمات السياسية في لبنان، أن يعوّل البعض لبنانياً على تدخل عربي أو دولي، من أجل إيجاد قواسم مشتركة بين اللبنانيين. هذه المرة، لا أحد يبدو مؤهلاً في الداخل للعب دور توفيقي ولا أحد يسأل عن لبنان في الخارج.. وهو في طريقه إلى "جهنم" الموعودة!