كل ما حصل في الأيام القليلة الماضية يشير إلى أن العلاقة بين رئاستي الجمهورية والحكومة في لبنان ليست بخير، وأن الخلاف إذا استمر بينهما يُهدّد بأزمة سياسية عميقة لا سيما داخل السلطة التنفيذية، أي مؤسسة مجلس الوزراء.
كل ما حصل في الأيام القليلة الماضية يشير إلى أن العلاقة بين رئاستي الجمهورية والحكومة في لبنان ليست بخير، وأن الخلاف إذا استمر بينهما يُهدّد بأزمة سياسية عميقة لا سيما داخل السلطة التنفيذية، أي مؤسسة مجلس الوزراء.
حين تُعلن فرنسا عن نفسها كموطن أول لـ"دولة القانون"، فهي لا تكتفي بالحديث عن مؤسسات قضائية وأحكام صادرة بحق رؤسائها، بل تبني صورةً متخيَّلة تُستهلك كرمز جماعي. هذه الصورة أقوى من الوقائع نفسها: القانون هنا لا يُمارس وحسب، بل يُعرض، يُقدَّم كفرجة وطنية، حيث يتحول الرئيس المدان أو الملاحَق إلى بطل في مسرح قضائي جماهيري. وبذلك يصبح السؤال: هل تحاكم فرنسا رؤساءها حقاً، أم أنّها تُعيد إنتاج أسطورة الجمهورية العادلة عبر عرضٍ متواصل؟
إذا نجحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الساعات المقبلة في فرض تصورها لوقف النار وانهاء حرب غزة، فإن بنيامين نتنياهو سيخرج هذه المرة من البيت الأبيض ليجد أمامه رزمة من التحديات الداخلية، عنوانها الأبرز عجزه عن تحقيق ما يُسمى "النصر المطلق"، ويبقى العنصر الحاسم هو حجم التأثير المتبادل بين اللاعبين، من جانب قدرة الولايات المتحدة على فرض رؤيتها، وحساسية مصالح نتنياهو السياسية ومصالح شركائه الأيديولوجيين وخططهم لمستقبل القطاع. وفي حال قررت واشنطن المضيَّ قدمًا، ستكون لها الكلمة الفاصلة في تحديد مصير المبادرة ومستقبل قطاع غزة.
سبقني الشاعر فقال "وأتيت مرآتي وعطري في يدي فبصرت ما لا كنت فيها أبصر"، أنا أيضا أتيت مرآة ولا عطر في يدي، ولكن في يدي صور لي وأنا في مراحل عمري المختلفة، قلبت في الصور واحدة بعد الأخرى وعدت إلى المرآة وبالفعل بصرت ما لا كنت فيها أبصر.
يُحبّ اللبنانيون أن يقدّموا أنفسهم كأبناء حضارة عريقة، وأن يكرّروا مقولات تجعل لبنان دائماً في مصاف حضاري عالٍ كأنه تعويذة سحرية يُراد لها أن تحفظ للمؤمنين بها مكانًا مرموقًا في التاريخ.
لم تمر احتفالات الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمينين العامين السابقين لحزب الله السيدين الشهيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين بسلاسة. عكر صفوها الإشكال الذي وقع بين رئيس الحكومة نواف سلام وقيادة الحزب بشأن اضاءة صخرة الروشة بصور الشهداء، وهذا الأمر شكل إحراجاً لكلا الطرفين وأعاد طرح الأسئلة حول إدارة الدولة والتناقضات القائمة في السلطة السياسية وبينها وبين قوى لبنانية وازنة.
منذ نهاية الحرب العالميّة الثانية، ارتكزت المعادلة الأمنيّة لدول الخليج العربيّ على شراكةٍ وثيقةٍ مع الولايات المتّحدة، وتعاونٍ متفاوتٍ مع بعض القوى الأوروبيّة، في إطار نظامٍ دولٍّي تقوده الليبراليّة الغربيّة. هذا النّظام كان يقوم على تبادلٍ واضح لحمايةٍ عسكريّةٍ وأمنيّةٍ من الغرب، مقابل تأمين إمدادات الطّاقة واستثماراتٍ ضخمةٍ في الاقتصادات الغربيّة.
ماذا بقي من إرث "الزعيم الخالد" جمال عبد الناصر بعد مرور 55 عاماً على غيابه (28 أيلول/سبتمبر 1970- 28 أيلول/سبتمبر 2025)؟
لا يُمكِن لأيّ إنسان يمتلك أدنى حسٍّ بالإنسانية والعدالة إلاّ أن يفرَح باعتراف مجموعةٍ كبيرةٍ من الدول أخيراً بالدولة الفلسطينيّة. وبخاصّةً أنّ علم فلسطين والكوفية الفلسطينيّة قد أصبحا رمزين أساسيين لحركات الشباب والطلاب حول العالم ولكلّ من يناضل من أجل العدالة وضدّ التطرّف وقمع الحريّات والجنون الذي تتّجه إليه الكثير من دول العالم، وبالتحديد فيما يسمّى الغرب، من أوروبا إلى الولايات المتحدة.
مع إعلان دولة لبنان الكبير، ارتبطت بُنية لبنان السياسية والاجتماعية بالانتماءات الطائفية التي تحوّلت إلى مُحدّدٍ أساسي للهوية الجماعية وللسلوك السياسي. وقد أفرزت هذه التركيبة ما يشبه “ثقافة الصمت الطائفي”، حيث تُخفي الجماعات هواجسها خلف خطاب التعايش، بينما تبقى المخاوف المتبادلة كامنة تتحكم بخياراتها وتحالفاتها.