في مقالٍ نُشر في القدس العربي بعنوان: »ماذا لو استمرّ احتلال إسرائيل لشريط حدودي في لبنان؟ «، يُقدّم زياد ماجد قراءة للمأزق اللبناني الراهن في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، واحتمال تحوّل الاحتلال الجديد في الجنوب إلى واقع طويل الأمد.
في مقالٍ نُشر في القدس العربي بعنوان: »ماذا لو استمرّ احتلال إسرائيل لشريط حدودي في لبنان؟ «، يُقدّم زياد ماجد قراءة للمأزق اللبناني الراهن في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، واحتمال تحوّل الاحتلال الجديد في الجنوب إلى واقع طويل الأمد.
من يمثل لبنان فى تقرير مصيره؟ بصياغة أخرى، من يحق له التفاوض، أو الحرب باسمه؟ السؤال بذاته يعبر عن انكشاف سياسى واستراتيجى ومجتمعى فى بلد مصيره معلق على تدافع الأحداث الملتهبة فيه وحوله.
في كتابه عن يوسف بك الزين” من جبل عامل إلى الجنوب اللبناني“، لا يكتب منذر محمود جابر سيرة زعيم محلي بقدر ما يعيد تركيب عالم كامل كان يتكوّن على تخوم الدولة، بين جبل عامل والجنوب اللبناني، في لحظة تاريخية مضطربة تتداخل فيها الأنساب، والحدود، والإدارة، والعنف، والخدمات، والذاكرة. ما يلفت الانتباه في هذا العمل ليس فقط غزارة مادته، بل الطريقة التي تُستدعى بها الوثيقة والمقابلة والهامش لتصبح جميعها فضاءً حيّاً للفهم، أقرب إلى ميدان بحث مفتوح منه إلى أرشيف صامت.
لم تكن الطاعة الشامية يومًا سمة ثابتة في المجتمع السوري، بقدر ما كانت نتيجة مباشرة لتحولات الدولة نفسها، من الإمبراطورية إلى الدولة الأمنية ثم إلى زمن التفكك والحرب. فدمشق، عبر تاريخها الطويل، لم تكن مجرد عاصمة تتبدل فيها أنظمة الحكم، بل مركزًا لإنتاج السلطة وإعادة تعريف العلاقة بين المجتمع والدولة في كل مرحلة تاريخية.
يحسد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الزعيمين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ، لسبب واحد: كلا الرجلين عدلا دستوري بلديهما، بحيث يستطيعان، البقاء في منصبيهما لأكثر من ولاية، بخلاف ما هو معمول به في الولايات المتحدة من تحديد مدة الرئاسة بأربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.
أفرزت الحرب الأخيرة ضد الجمهورية الإسلامية "تحوّلاً عميقاً في بُنية الدولة الإيرانية، إذ لم تعد السلطة حكراً على الجيل المؤسس، بل انتقلت تدريجياً إلى أجيال لاحقة أكثر ارتباطاً بمؤسسات الدولة وأقل ارتباطاً بأيديولوجيا الثورة الأصلية"، حسب الكاتبين والي نصر ونرجس باجغلي، في مقالة لهما في "فورين أفيرز".
على طرفِ الرَّصيف الضَّيق الذي يحتلُّ أكثر من نصفِه معرضُ سيارات، جلس بائع ثلاثينيّ ببضاعته المتواضعة المَرصُوصة بترتيب وإتقان على قفصٍ صَغير من الخشب. وصلت حملةٌ لإزالة الإشغالات، تركت سيارات المعرض على حالها؛ بينما انتزع الأفراد المكلفون بإخلاء المكان فرشةَ البائع ودفعوه بعيدًا عنها. وسط الشدّ والجَّذب والصياح هَمسَ عابر لزميله: "ما قدرش ع الحمار اتشطَّر ع البردَعة".
في عصر الإبادات المتلفزة التي تُبث على الهواء مباشرةً وتُدار بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي كالتي تجري حاليا في لبنان، هناك لحظات فاصلة لا تُقاس بحجم الدمار، وإنما من خلال انتصار سيكولوجي مرعب لآلة الحرب الفولاذية، وأبرزها تلك اللحظة التي يجلس فيها الضحية المقهور فوق ركام منزله المُغْبَّر ليتساءل عما إذا كان هو نفسه السبب في كل هذا الخراب، وعما إذا كان بقاؤه يحتاج حقاً إلى تبرير. هذه اللحظة بالذات تُمثل الذروة الكبرى لآلة المحو، إذ تنجح في تحويل الضحية إلى مجرد متهم بريء مجرد من حقوقه المدنية، يقف في محكمة أجنبية لم يُستدعَ إليها، ليواجه تهمة لم يرتكبها، ألا وهي الوجود.
المُنحنى الإمبراطوري الأميركي ينحدر متدرِّجاً. لحظات الهبوط قد تمتدُّ بضعَ سنواتٍ في الحسابات الجيو- سياسيَّة قبل حصول الصدمة الارتطامية. يكاد العالم كلُّه يأخذ ذلك في الحُسبان إلا العرب.
صدر في واشنطن، في 4 حزيران/يونيو 2026، بيان عن وزارة الخارجية الأميركية في ختام اجتماعات عُقدت يومي الثاني والثالث من حزيران/يونيو بين وفدين لبناني وإسرائيلي، بحضور الوسيط الأميركي. واللافت أنه قبل إيفاد وفد عسكري لبناني إلى البنتاغون لحضور اجتماعات عسكرية أميركية-لبنانية-إسرائيلية في 29 أيار/مايو ومن ثم ارسال "الوفد السياسي" برئاسة سيمون كرم، عمّمت السلطات اللبنانية أن البند الوحيد قيد المناقشة هو وقف إطلاق النار، غير أن "بيان وقف النار"، حسب التسمية الأميركية، لم يتضمن وقف النار الموعود، لا بل تضمن أموراً أخرى، أهمها الآتي: