سرعة انتشار كورونا المستجد لا تقتصر على فئة معينة من الناس، فالفيروس ولعوامل بيولوجية بحتة لا يفرق بين شخص وأخر حسب الجنسية أو الطبقة، أو بين حاكم و محكوم، ولهذا فإنّ انتشاره، ومنذ اليوم الأول، كان دوماً مقروناً بأسماء لمسؤولين لم تقيهم ألقابهم من أضرار الوباء الذي في ما يبدو أنه ينشط عبر وسائل انتشار في الأوساط التي تعتاد أن تتردد عليها وتستخدمها قلة قليلة من الناس مثل المطارات وحركة الطيران والفنادق ومراكز الترفيه.
في إحدى تنظيراته، يقول المفكر الفرنسي ألكسي دو توكفيل بأنه دون المؤسسة اللامركزية لا يمكن للأمة أن تكون لديها روح الحرية. خلاصة تضعنا أمام سؤال شائك في بلد متعدد الاثنيات والجماعات والولاءات الذي تتجاور ثقافات وسياسات وأنماط عيش، مرة تسمى "الوحدة الوطنية" ومرة "العيش المشترك".
هذا نص مثير للضحك، هو لا يشبه النصوص التي كتبتها سابقا، هو تجربة. وبينما تعجّ هذه المرحلة بالتجارب، منها العلمية، و"المطبخية"، والموسيقية، وغيرها، فأنا ايضا أريد أن أجرّب أن أكتب نصا مضحكا، فقط لأنني اكتشفت مؤخرا، وعلى غفلة مني، انه يمكن لي ان اروي الكثير من التجارب المضحكة عن نفسي وعن الآخرين. وربّما قد تكون هذه التجربة وسيلة أشجع نفسي بها على اعادة الثقة بالكتابة، فأنا منذ فترة زمنية، يلازمني شعور بأنني أكره الكتابة، لأنها مضجرة، ولأنها تذكرني بأمور وتفاصيل لا أحبها كثيرا، وقد تكون مملة.
صنع الكورونا فيروس كارثة كبرى. ثورة ليس لها سابقة. إفشال العلم في توقعها وتطوير اللقاحات والأدوية هو من صنع السياسة.
مع إلتئام النصاب السياسي العراقي حول مصطفى الكاظمي مكلفاً جديداً بتشكيل الوزارة الجديدة، تصبح المهمة أصعب.. وبديلها، إذا بلغت الحائط المسدود، الفراغ المديد.
تتزايد الشكوك في نجاعة الجهود المبذولة لإحياء سوق النفط من الانهيار، بسبب الركود الناجم عن فيروس "كورونا".
بدا المشهد أقرب إلى كوميديا سوداء تحمل بعضاً من ملامح العصور الوسطى: رجال وأطفال بضفائر طويلة يسعلون ويعطسون في وجه عناصر الشرطة، هاتفين "نازيون... نازيون". هذا ما نقلته فيديوهات نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مستوطنة بني براك في فلسطين المحتلة، حيث يصر اليهود المتشددون على رفض اجراءات الوقاية التي أقرّتها السلطات في اسرائيل.
إنطلقت رحلة مصطفى الكاظمي الى رئاسة الوزراء في العراق فعلياً من اجتماعه الأخير مع الامين العام للمجلس الأعلى للامن القومي الايراني علي شمخاني في بغداد. هذا اللقاء أمّن له مظلة توافق الزامي في البيت الشيعي، بعدما كسر "الفيتو" المفروض عليه من بعض الحلفاء المحليين للدولة الجارة التي جعلت من العراق ملاذها الاخير للتملص من واقعها الذي تشتد صعوباته. لكن جلوس الكاظمي على كرسي المنصب التنفيذي الاقوى في بغداد قد تكون دونه مفاجآت غير متوقعة وغير محسوبة في اللحظات الاخيرة، في بلاد تنام على شيء وتصحو على شيء آخر.
تعثُر النظام السياسي اللبناني صار حدثاً يومياً. فشل تنفيذ اتفاق الطائف صار خبراً يومياً. لكن لا أحد يجرؤ على شجاعة الجهر بما آل إليه هذا الاتفاق. الخوف من اعلان الوفاة مرده إلى عدم وجود بديل يؤمن انتقالاً بلا دماء إلى جمهورية ثالثة. وللخوف ما يبرره، ذلك أن حكام لبنان جُلّهم، اليوم، كان أميراً من أمراء الحرب في الماضي القريب. مكونات بلاد الأرز العليلة تتمسك بوحدة لبنان السياسية علانية، لكنهم يهمسون جميعاً، في السر، بعكس ذلك، ويحيلون ذلك، حيناً، إلى تناقض ثقافي جلي بين جماعاته الأهلية، وأحياناً إلى خلافهم على خيارات تتعلق بمتن الجمهورية اللبنانية، ولا سيما الموقع الإقليمي للبنانهم.