إذا تم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بالصورة الراهنة التي تم تسريبها لوسائل الإعلام طوال الأيام الماضية، فإن طهران ستكون قد حققت نجاحًا سياسيًا حقيقيًا، وستكون الولايات المتحدة ومعها إسرائيل قد مُنيتا بخسارة استراتيجية كبرى.
قد يتعجب البعض من هذه المقدمة ويسأل مستنكرًا: ولكن أمريكا وإسرائيل تمكنتا من الانتصار عسكريًا، ووجهتا ضربات قاتلة لإيران وبنيتها التحتية والعسكرية، واغتالتا المرشد الأعلى علي خامنئي، ومعه عشرات القادة وكبار المسؤولين وعلماء البرنامج النووي، وحجم الخسائر البشرية والمادية الإيرانية أعلى عشرات وربما مئات المرات من مثيله لدى أمريكا وإسرائيل؟
