لا تكمن القيمة الاستراتيجية لجزيرة غرينلاند، من منظور الدفاع القاري الأميركي، في نشر أعداد كبيرة من القوات بقدر ما تكمن في موقعها الجغرافي، باعتبارها محطة متقدمة للإنذار والاستشعار تقع بين الاتجاهات القطبية وأميركا الشمالية.
لا تكمن القيمة الاستراتيجية لجزيرة غرينلاند، من منظور الدفاع القاري الأميركي، في نشر أعداد كبيرة من القوات بقدر ما تكمن في موقعها الجغرافي، باعتبارها محطة متقدمة للإنذار والاستشعار تقع بين الاتجاهات القطبية وأميركا الشمالية.
نشرت مجلة «فورين بوليسي» مقالًا اشترك في إعداده الكاتب نيكولاس بيكيلين والكاتبة ياكيو وانج، يوضحان فيه أن الفشل الاستراتيجي لإدارة ترامب في إدارة الملف الصيني يُعد التطور الأكثر خطورة وتأثيرًا في رئاسته (حتى أكثر من أزمة إيران)، إذ أدت قرارات واشنطن المتخبطة إلى تراجع القوة الأمريكية وتسريع تحول توازن القوة العالمي لصالح الصين.
أربعة متغيرات ذات أبعاد استراتيجية مهمة جعلت من باكستان قوة متزايدة الحضور في الشرق الأوسط. فقد تحولت من لاعب أساسي في جنوب آسيا، حيث حكم دورها الصراع التاريخي والمستمر مع الهند، إلى لاعب يتطور دوره بسرعة في منطقة غرب آسيا. وبالطبع، يسهم ذلك في تعزيز وزن باكستان في صراعها وتنافسها التقليديين مع الهند.
كانت الطبقة الوسطى في المملكة العربية السعودية، حتى سنوات قليلة خلت، صمّام أمان اجتماعي ومحركاً أساسياً للاقتصاد المحلي. وتمثل هذه الفئة منطقة التوازن بين القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية والحفاظ على مستوى معقول من الرفاهية. لأجل فهم ما طرأ عليها، لا بد من العودة إلى القواعد الأساسية التي ترتكز عليها ديمومتها: الأجر، السكن، القدرة الشرائية، فرص العمل، والعلاقة الاقتصادية مع الدولة.
يمكن للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أن لا تكون مجرد مجرد صراع مدمر في سجل الشرق الأوسط بل تحويلها إلى فرصة أو نقطة تحول، لكن شيئاً من هذا لن يحدث من تلقاء نفسه، إلا إذا أدرك قادة المنطقة أن بلدانهم نفسها هي مفتاح المستقبل، "بدلاً من مواصلة التعويل على مكالمات هاتفية مع منقذ أميركي وهمي"، كما يخلص الكاتب تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي في معهد "كوينسي"، في مقالة له في موقع "ميدل إيست آي".
لم يعد فيلم «نازا» مجرد فيلم وثائقي عن حرب غزة. فمنذ عرضه في مهرجان البندقية وفوزه بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، تحول العمل الذي أخرجه الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل زور إلى قضية سياسية وعسكرية وإعلامية داخل إسرائيل، وإلى مادة نقاش واسعة في الصحافة الاميركية والأوروبية.
عصر يوم الثلاثاء الماضي وجدت نفسي وجهاً لوجه مع مسعد بولس، مبعوث الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى القارة الأفريقية. تم اللقاء في إحدى قاعات مركز التجارة العالمي في دبي، على هامش قمة الإعلام العربي التي انعقدت في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر/أيلول الجاري، واشتملت على 175 جلسة و400 متحدث من 23 دولة. كان بولس أحد ضيوف المؤتمر، وبعد انتهاء جلسته العامة جرى ترتيب جلسة مصغرة ضمت نحو 15 من رؤساء التحرير وكبار الإعلاميين.
تستعر الحرب في اليمن، وتشتدّ المواجهة بين السعودية وقوات أنصار الله اليمنية، بشكل يضع الرياض أمام اختبار أمني يكشف حدود الترتيبات التي بنتها لحماية نفسها داخل محيطها الاقليمي. ويواجه اتفاق الدفاع المشترك الذي أبرمته السعودية مع تركيا وباكستان امتحانا عملياّ قد يضرب مصداقية التزامات أنقرة وإسلام أباد. والسؤال الذي تفرضه المواجهة الدائرة مع اليمن ليس فقط ما إذا كان الاتفاق قادرًا على توفير حماية فعلية للسعودية، وإنما أيضًا: ما الذي كانت الرياض تبحث عنه عندما أبرمت اتفاق مكة مع أنقرة وإسلام آباد تحديدًا؟
أسابيع قليلة تفصل الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/أكتوبر عن الانتخابات النصفية الاميركية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، لكن المنطقة دخلت منذ الآن مرحلة انتظار سياسي مفتوحة على احتمالات متعددة. إسرائيل ترتب حساباتها قبل صناديق الاقتراع، وواشنطن تدير أكثر من جبهة في آن واحد، وفرنسا تحاول تثبيت موقعها في لبنان، فيما يتحول اليمن إلى عقدة استراتيجية عند باب المندب. الجميع يتحرك ويتفاوض ويعيد ترتيب أوراقه، بينما تتجه القرارات الكبرى إلى ما بعد اتضاح صورة السلطة في إسرائيل واتجاه السياسة الاميركية بعد الانتخابات النصفية.
دار الحديثُ حول الصِحَّة، وما لبثت سيدةٌ ضمن الجالسات أن طلبت مِن رفيقتها معلوماتٍ عن دواء تتناوله بانتظام: "كمّلي جميلك واكتبي لي اسمه". ما بين أعراض تعبٍ غير مفهومة، وفحوصات عديدة، وإشارات لنقص بعض المعادن والفيتامينات؛ باتت المُكمّلات الغذائية حديثٌ دارج يتداوله كثير الناس؛ لكن الأمرَ يبدو عجيبًا في أوساطٍ تأكلُ الأفضلَ، وتُراعي الصِحيَ والمفيد، والحالَ أن معظمَ المنتجات تخضع لصور من التصنيع المُكثف الذي يُفقدها المزايا الطبيعية ويُكسبها مَضارًا كثيرة.