دخلت سيدةٌ بطفليها إلى المبنى الهادئ الذي لا يحوي سوى عدد قليل من الأشخاص البالغين؛ لمحها رجلٌ من الجالسين فأبدى اعتراضه على وجودها، وأصرَّ على أن المكان مُخصَّص للأعضاء العاملين ممن بلغوا السنَّ القانونية فقط. رفضت الخروج وتطوَّر الأمر إلى مُشادَّة؛ ظهر على أثرها بعض أفراد الأمن، وسرعان ما جعلت السيدة تصيح وتلوح بيديها؛ مُتهِمةً الرجل بقلة الذوق وبلادة الإحساس. تمسَّك بموقفه، فزادت من الصياح؛ حتى طغى حسُّها على كلماته التي تاهت وتبعثرت، ولم يعد لها وجود حاسم رغم سلامة موقفه. أومأت واحدة لجارتها في تهكُّم: "صدق اللي قال؛ خدوهم بالصوت ليغلبوكم".