إخترنا لكم Archives - 180Post

Strait-of-Hormuz_0.jpg

لم تعد المواجهة التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران مجرد محاولة لإجبار طهران على تقديم تنازلات تحت ضغط العقوبات والتهديد العسكري. فما يتشكل اليوم يتجاوز حدود المواجهة المباشرة، ليصبح اختباراً لمعادلة أوسع: من يملك القدرة على فرض شروطه في المنطقة؟ ومن يستطيع تحويل أدوات الضغط المستخدمة ضده إلى عناصر قوة في مواجهتها؟

IMG_6868.jpeg

تُعدّ الحرب الجارية على إيران أكبر تدخل عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003. وبعد أكثر من ستة أشهر على بدء الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي، لم تنتهِ الحرب ولم يحقق أي من أطرافها نصراً حاسماً، على الرغم من إعلان كل من واشنطن وطهران الانتصار أكثر من مرة. لكن المفارقة الأكثر إثارة تتمثل في أن إدارة الرئيس دونالد ترامب خاضت هذه الحرب على النقيض من الوعود التي كررها ترامب أمام أنصاره في تيار «أميركا أولاً»: عدم خوض حروب خارجية جديدة، ودفع الحلفاء إلى الاعتماد على أنفسهم، وتجنب التورط، خصوصاً في الشرق الأوسط، في حروب لا تعرف الولايات المتحدة كيف تنهيها سريعاً.

780-1.jpg

في الحساب العسكري البحت، قد يبدو السؤال المتعلق بتلة علي الطاهر محسومًا: إسرائيل تريد تحسين موقعها الميداني في واحدة من أكثر المناطق حساسية في جنوب لبنان، فيما تمنحها سيطرتها الجوية والنارية قدرة كبيرة على مواصلة الضغط ومحاولة تغيير الوقائع على الأرض. لكن السؤال الأصعب ليس ما إذا كانت إسرائيل تريد هذه المرتفعات، ولا حتى ما إذا كانت قادرة على مهاجمتها، بل ما الذي يتعين عليها احتلاله بعد علي الطاهر كي تصبح السيطرة عليها ذات قيمة عملياتية قابلة للاستمرار.. وهنا تحديدًا تبدأ المعضلة.

820-2.jpg

كلما ظنّ التاريخ أنه قال كلمته الأخيرة في دمشق، فتحت المدينة صفحةً جديدة، وتركت التاريخ يراجع نفسه. دمشق ليست مدينةً مرّت عليها الحروب فحسب، بل مدينةٌ مرّت بها ذاكرة الإنسان منذ أول دمٍ سُفك على هذه الأرض، ومنذ أول سؤال عن الخطأ والندم والصفح.

800-40.jpg

لم يكن مفاجئًا ما اتفق عليه معظم المراقبين والمتابعين بشأن الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، برعاية الولايات المتحدة، والتي جرت في روما بين 4 و6 آب/أغسطس. وصفها البعض، بلغة دبلوماسية، بأنها كانت متعثرة، فيما رأى آخرون، بصورة أكثر مباشرة، أنها لم تنجح في إحداث أي تقدم ملموس، ولو محدودًا، في المسار التفاوضي.

800-8.png

في عالمٍ تُقاس فيه الكفاءة بالخبرة، يُفترض أن تقترب أحكام الخبراء من بعضها كلما تشابهت الوقائع والمعطيات. فالطبيب الذي يمتلك سنوات طويلة من الممارسة، والقاضي الذي أمضى عمره بين القوانين، والمهندس الذي خاض تجارب مهنية متقدمة؛ هؤلاء يُنتظر منهم التوصل إلى قرارات متقاربة في مواجهة القضية نفسها؛ إلا أن الواقع يكشف مفارقة لافتة للانتباه؛ فقد يختلف قاضيان في الحكم على القضية ذاتها، أو يتباين تشخيص طبيبين للصورة الشعاعية نفسها، أو يمنح مسؤول قبول جامعي طالبًا فرصة الالتحاق بالجامعة فيما يرفضه مسؤول آخر، برغم تطابق المعايير والبيانات.

USA_IRAN-engl.jpg
18018024/08/2026

هذا النص المنشور في موقع "ذا أتلنتيك" ميزته بمضمونه السياسي الحاد وبكاتبه الأميركي روبرت كاغان، وهو من الباحثين والمؤرخين المنتمين إلى ما يُعرف بالتيار المحافظ الجديد في الولايات المتحدة. يشغل كاغان مناصب أكاديمية عدة وعمل مستشاراً للسياسة الخارجية لإدارات أميركية عدة وهو زوج فيكتوريا نولاند التي تولت منصب وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية خلال الجزء الأكبر من ولاية جو بايدن. أما المقال فهو بعنوان "إيران بلا قيود" وهذا أبرز ما تضمنه:

800-38.jpg

ربما لم يحدث في زمن سابق أن أصبح الاستهلاك بهذا القدر مرادفاً للوجود. لم تعد المسألة: ماذا أحتاج؟ بل ماذا أملك؟ والأهم: هل رأى الآخرون ما أملك؟ كأن مقولة ديكارت الشهيرة «أنا أفكر، إذن أنا موجود» قد تحولت في زمننا إلى: «أنا أملك، إذن أنا موجود»، أو ربما: «أنا أملك، أو أستعرض ما أملك، إذن أنا مرئي، حاضر في الإطار والصورة العامة، ولست على هامشها أو حوافها، أو حتى خارجها»، كما هو حال كثيرين، بل ملايين من أبناء شعوبنا العربية اليوم. فالعدد الأكبر بات خارج الصورة.

2E0Aj9BA-tUOmnppDAifaXm1rDAi47Fayk0edKnOy7ejs3zDqJr7b0oz30aYUbMbVErN7b6wQLz4XMkOP0VXO7fpiuo4Fqa2X3BJPLimzNDSxYISyB9ImrOAd5_Ix69BHzJyVqMnameCl59Fq46tD5mRhwUYZYw94xJSyjm3wTyjg79Zxy09xRiBk__IRVPk-1.jpg

يذكر التاريخ أنماطًا من الحروب قادها زعماء أثارت شخصياتهم وسلوكياتهم كثيرًا من الجدل، فتحولت إشكاليات فردية في اتخاذ القرار وإدراك الواقع إلى أزمات دولية ونزاعات مدمرة أنهكت شعوبًا وبدّدت أحلام أجيال بأكملها. من هنا ظلّ سؤال يتكرر كلما اندلعت حرب جديدة: ما أنماط الشخصية التي تتحكم في سلوك قادة الحروب؟

800-37.jpg

لا تبدأ أزمة التعليم في لبنان مع الحرب الأخيرة، ولا تنتهي بانتهاء إطلاق النار. الحرب، كما تكشف ورقة تقييم الحالة الصادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت، جاءت فوق نظام تعليمي كان قد استُنزف أصلاً بفعل سنوات من الانهيار الاقتصادي، وجائحة كوفيد-19، وانفجار مرفأ بيروت، وإضرابات المعلمين، وعدم الاستقرار السياسي، وضغوط النزوح السوري. لذلك فإن السؤال الحقيقي ليس كم يوماً أغلقت المدارس خلال الحرب، بل ماذا يحدث لجيل يتعلم في بلد تتكرر فيه القطيعة بين الطفل والمدرسة حتى تصبح القطيعة نفسها جزءاً من حياته؟