حين نشرتُ مقالتي الموسومة "هل كان ستالين مثقفًا؟"، وردتني العديد من الرسائل والاتصالات والملاحظات الإيجابية والسلبية بخصوصها، وبعضها تعليقات طريفة ومثيرة في الآن، أحاول تلخيصها لمشاركة جمهور القراء لما يمكن أن يكون له دلالة وفائدة:
حين نشرتُ مقالتي الموسومة "هل كان ستالين مثقفًا؟"، وردتني العديد من الرسائل والاتصالات والملاحظات الإيجابية والسلبية بخصوصها، وبعضها تعليقات طريفة ومثيرة في الآن، أحاول تلخيصها لمشاركة جمهور القراء لما يمكن أن يكون له دلالة وفائدة:
تُشن الحروب عادة بين دول أو جيوش أو فصائل تتنافس بسبب طموحات إقليمية أو اختلافات أيديولوجية متناقضة. إلا أنه، من آن إلى آخر، يبرز زعيم سياسي لا يشن الحرب على خصوم بلاده الخارجيين وحسب، بل على التنظيم والأعراف العالمية الراسخة من جانب، وعلى الأنظمة والمعايير والمؤسسات والقيم الداخلية التي تحكم بلاده ذاتها من جانب آخر. ويُعد الرئيس دونالد ترامب من بين هؤلاء الزعماء الذين لم يتوقفوا عن شن الحروب، سواء داخل أمريكا أو خارجها، خاصة في فترة حكمه الثانية والأخيرة.
"مؤشّر الصوت الإسرائيلي" هو استطلاع شهري يصدر عن مركز عائلة فيتربي لأبحاث الرأي العام والسياسات في المعهد الإسرائيلي للديموقراطية. وقد أجرى المركز آخر موجة لقياس "مؤشّر الصوت الإسرائيلي" ما بين 28 تموز/يوليو و2 آب/أغسطس 2026، وشملت 600 مستطلَع بالعبرية و151 بالعربية. في ما يلي أبرز ما تضمنه "المؤشر"، وفق القراءة التي أجراها الزميل في أسرة المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) وليد حباس:
يعيش العالم العربي، أي مجموع الدول العربية (على الورق)، أي المنتمية إلى جامعة الدول العربية (حيث يتم ضبط نهاية خدمة السفراء بمعاشات عالية)، أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية وجيوسياسية وأمنية، ويخوض في مخاطر قد تقود إما إلى تفتت هذه التركيبة أو إلى انهيار كياناتها. كل هذا يعطي مواد دسمة لـ«الكتابة»، ويوجد نوعان منها: تعليقات وآراء من جهة، وأخبار وتفسير أحداث من جهة أخرى.
إشكالية الأرض والشعب المختار لم تكن لتنوجد إلا مع انبثاق الشعوب والأمم فهل تعاملوا معها بوعي ومسؤولية وترجمة لإرادة الله أم بأنانية مفرطة أبرزت سطوة الميل البشري إلى التمايز وصولاً إلى تسيد الكون وما فيه كشكل من أشكال حب التملك والإخضاع وصولاً إلى التشفي والانتقام، وإن كان ذلك على حساب القيم والمفاهيم التي يتباهى بحملها في دوغمائية كافرة؟ في هذا النص نستعرض بإيجاز لما في التوراة العبرية ولما في الإسلام لنتلمّس سياقات هذه الإشكالية وما أفرزته.
ثمة ظاهرة لافتة للانتباه تحظى باهتمام متزايد في وسائل التواصل الاجتماعي العربية والإسلامية، تتمثل في الاحتفاء بصعود شخصيات سياسية أميركية من أصول عربية أو مسلمة، من زهران ممداني في نيويورك إلى عبد الرحمن السيد (عبدول) في ميشيغان. ولا تكمن أهمية هذه الظاهرة في أصول هؤلاء المرشحين وهوياتهم فحسب، بل في ما قد تعكسه من تحولات أوسع داخل المجتمع الأميركي، ولا سيما لدى الأجيال الجديدة، وفي قدرتها على تقديم تمثلات مختلفة للتعددية والهوية والمشاركة. غير أن السؤال الأهم هو: هل نحن أمام تحول حقيقي في الوعي الغربي، أم أمام تغير في المزاج الشعبي لم يصل بعد إلى المؤسسات التي تصنع السياسات؟
في مفاجأةٍ غير مُتوقَّعة سَمعِت "وحياة قلبي وأفراحه" صادرةً عن أحد الجيران. لم أتأكد إن كانت المناسبة هي بالفعل ظهور نتيجة الثانوية العامة، أم مُجرَّد مصادفة سعيدة جاء بها الراديو. للأغنية ذكرياتٌ كثيرة منذ الطفولة، ولصوت عبد الحليم الشجيّ أثرٌ لا يذوي في الروح، ولواقعنا الغنائيّ التعس فضلُ التعريف بقيمة الكلمة واللحن الحقيقيين. لم أسأل الجارة عن سِرّ انطلاق الأغنية عبر بابها؛ فعاداتنا المُستجَدَّة أن يبقى كلٌّ في حاله، وأن يحفظَ خصوصيةَ مَن حوله ويتكتَّم فضوله؛ كي يستحقَّ صفاتِ التحضُّر والرُّقِي.
أجّلتُ تسليط الضوء على كتاب "لماذا يكره المثقفون بعضهم؟" للكاتب والروائي والناقد العراقي جمال حسين علي، وذلك لحين استكمال قراءتي لكتابيه المكمّلين للموضوع ذاته، وأعني بذلك "بلطجة المثقفين" و"بازار الثقافة الكبير". وهي كتب تندرج فيما أسمّيه "الثقافلوجيا" أي "الثقافة ضدّ الثقافة"، تناول فيها الكثير من الظواهر المرضية التي يعيشها المثقفون في عالمنا العربي، محاولًا تعرية زيف العديد من الادعاءات، ومنتقدًا الكثير من التصرفات والسلوكيات المناقضة للقيم الإنسانية والجمالية.
في كل مرة يُطرح فيها قانون عفو عام في لبنان، تُرفع عناوين المصالحة وإنهاء المظلومية وفتح صفحة جديدة. هناك سؤال لا بد منه: ماذا عن مظلومية الضحايا؟ وماذا عن أمهات لم تُفتح أمامهن بعد أبواب العدالة؟ في هذا النص ثلاث رسائل افتراضية من أمهات فقدن أبناءهن، يحق لهن أن يسألن مجلس النواب: هل يجوز أن تتحول دماء أبنائنا إلى جزء من تسوية سياسية أو طائفية؟
ذهب ظني إلى أن رجلاً في مثل عمري لا يدخل التفكير في الماضي ضمن جملة اهتماماته اليومية والعادية. ظن قوي يسنده العلم ويؤكده الطب. ما يهمنا، أقصد جماعة كبار السن، ويحتل الأولوية في اهتماماتنا، هو الحاضر بما يعنيه، وبما يقدمه لنا من ثقة وساحة لعواطف هادئة، وبما يقدر على استعارته من الماضي عن طريق ذكريات منتقاة بعناية، ولغرض ووقت محددين.