جرّبتُ كتابة مقال يغطي كافة أو معظم جوانب قمة جدة. جرّبتُ وفشلتُ. فشلتُ لأنها قمة لا أول لها ولا آخر. لا أقصد أن مؤتمر القمة مرّ بمراحل إعداد كثيرة ومعقدة، فالمؤتمرات كافة تمر بمراحل إعداد كثرت أم قلت، بعضها صعب ومعقد وبعضها بسيط وسلس.
جرّبتُ كتابة مقال يغطي كافة أو معظم جوانب قمة جدة. جرّبتُ وفشلتُ. فشلتُ لأنها قمة لا أول لها ولا آخر. لا أقصد أن مؤتمر القمة مرّ بمراحل إعداد كثيرة ومعقدة، فالمؤتمرات كافة تمر بمراحل إعداد كثرت أم قلت، بعضها صعب ومعقد وبعضها بسيط وسلس.
إذا كان لا بد من تسبيب مراوحة أزمة لبنان مكانها منذ أكثر من سنتين، فسيأتي المصرفيون على رأس قائمة المتسببين بإجهاض الحلول بلا منازع. فإذا بالبلد عالق في شرنقة مصالح كبيرة لفئة قليلة، ولا عزاء للملايين الآخرين.
الفوضى هي القاعدة. لا عجب إذاً، إن كُنا نعيش في الفوضى. العالم يتقدم لفظياً ولغوياً.. الطوباوية كذبة مزمنة، والسلام لن يحضر في يوم من الأيام. لذا، نحن في دوامة تجديد الكوارث. لقد كان هيرقليطس على حق. السفسطائية المتهمة، وحدها على صواب، إذ، لا صواب أبداً. العقل يدعي النزاهة. انه خادم أمين لنوازع الغلبة والقهر والظلم.
يعيش أكثرنا اليوم ونحن على أرض الوطن حالة من الاغتراب القسرى. الاغتراب الذى هو ثمرة ما آلت إليه الأوضاع الناتجة عن تراكم سياسات وخيارات جاءت بها السلطة السياسية فى لبنان بكل مكوناتها وأطرافها وأطيافها ولو بأوقات وأشكال ودرجات مختلفة.
خطر للمؤلف المسرحى والسيناريست الكبير الراحل «محفوظ عبدالرحمن» ذات يوم بعيد أن يكتب قصة الأيام الأخيرة للملك «فاروق» من (١٨) حتى (٢٦) يوليو/تموز (1952) فى مسلسل تليفزيونى طويل، حيث تتفاعل مشاعر وتضطرب أوضاع وتتغير دول.
تشي معطيات المفاوضات النووية أن أمرين إثنين يحولان دون العودة إلى الإتفاق النووي، أولهما قضية إستثناء الحرس الثوري من العقوبات وثانيهما تقديم الجانب الأميركي ما يضمن عدم الرجوع عن الاتفاق مرة ثانية، وهذه النقطة الأخيرة تنسحب على الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل، فمن يضمن عدم النكث بأي إتفاق بين الجانبين مستقبلاً؟
بعد الرسالة الشفوية بلسان السيد حسن نصرالله قبل أسابيع، كان لا بد من رحلة المُسيّرات الثلاث غير المذخرة لتأكيد المؤكد. بعد خطابه، في الثالث عشر من تموز/يوليو، علينا أن ننتظر أسراباً جديدة إما تحمل تسوية قبل الأول من أيلول/سبتمبر المقبل أو أن المجهول ينتظرنا.
لا ندري سبباً لانعقاد المؤتمر القومي-الإسلامي بعد المؤتمر القومي العربي مباشرة، وفي المكان نفسه، سوى أن للمؤتمرين هدفاً واحداً، مع تقسيم العمل الثقافي بين قومي في واحد، وإسلامي-قومي في الآخر. المؤتمران يُقدّمان خطاب السلطة في المنظومة العربية، والتي ترى لكل مؤتمر وظيفة ثقافية تقدم "أفكارها" أو ما تبقى لها من أفكار لجمهور يختلف عن الآخر في ما يريدون أن يسمعوه.
عند منتصف ثمانينيات القرن الماضى اعترضت الرئيس المصري الأسبق «حسنى مبارك» أزمة اقتصادية خانقة تبدت فى انخفاض تحويلات المصريين بالخارج وتراجع إيرادات السياحة وعوائد قناة السويس وارتفاع قياسى فى الدين الخارجى.
كانت بيروت عندما جئتها سنة 1997 لحضور الدورة الثامنة للمؤتمر القومي العربي، وأنا لم أبلغ بعد الثلاثين من عمري، ما تزال تحمل آثار الحرب الأهلية، وكانت الكثير من مباني الحمراء والروشة والأشرفية وسواها من أحياء العاصمة اللبنانية، تحمل شظايا الرصاص والمدفعية، وكانت بيروت التي جئتها قبل أسابيع لحضور الدورة 31 للمؤتمر، مظلمة الشوارع حزينة لوقوع لبنان تحت وطأة أزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة، من تجلياتها نقص حاد في الكهرباء وانهيار مريع لليرة وطوابير طويلة من الفقراءِ يسعون الى شراء ربطة خبز.