جسدت انتفاضة 17 تشرين الاول/أكتوبر، منذ اليوم الأول لانطلاقتها، شرارة تغيير تاريخي عنوانه: كابوس الديناصورات الطائفية والسياسية يمكن ازاحته، والتغيير حلم رائع يمكن تحقيقه بالصبر والارادة والعزم والابداع والإستمرار.
جسدت انتفاضة 17 تشرين الاول/أكتوبر، منذ اليوم الأول لانطلاقتها، شرارة تغيير تاريخي عنوانه: كابوس الديناصورات الطائفية والسياسية يمكن ازاحته، والتغيير حلم رائع يمكن تحقيقه بالصبر والارادة والعزم والابداع والإستمرار.
بغض النظر عن البحث الدستوري والقانوني في شرعية انعقاد جلسة تشريعية للمجلس النيابي اليوم في ظل حكومة مستقيلة، وبغض النظر عن التفسيرات المتعددة التي تُعطى للفقرة 3 من المادة 69 من الدستور اللبناني والتي تنص على ما حرفيته:
“عند استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد إستثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة”،
إلا أن الواقع المستجد بعد السابع عشر من تشرين الاول/أكتوبر 2019 يؤكد للبنانيين بأن أحد أهم أسباب اهتراء الدولة والنظرة المريبة من الشارع حيالها تكمن في عدم تطبيق القوانين من قبل السلطة التنفيذية، وليس باقرارها ولو حاول بعض الساسة وخصوصاً النواب اعضاء الكتل الكبرى والحزبية القفز فوق هذا الواقع المرير والمريب، وهو واقع يعطي صورة تبيّن عدم إحترام المؤسسات للدستور، فكيف بقوانين تقرها سلطة تشريعية وتمتنع سلطة تنفيذية عن وضعها موضوع التنفيذ؟
يطرح هذا الواقع السؤال حول وجود قوانين تلزم المواطن بإحترام القوانين، بينما لا توجد قوانين تلزم وزيرا أو حكومة بتطبيق القوانين وبالتالي محاسبتهم بسبب إخلالهم بمندرجات الوظيفة التي نالوا ثقة مجلس النواب على أساسها.
والسؤال موجه أيضاً إلى أعضاء المجلس النيابي الذين لم يحركوا ساكناً إزاء ظاهرة عدم تنفيذ القوانين من قبل الحكومات المتعاقبة، علما أنه توجد في المجلس النيابي لجنة لمتابعة تطبيق القوانين برئاسة النائب ياسين جابر الا ان الرأي العام لا يملك أرقاماً دقيقةً للقوانين غير المطبقة والتي يحتاج بعضها فقط إلى مراسيم تطبيقية لكي تصبح نافذة، فبعض النواب يقول ان عدد القوانين غير المطبقة هو 39 وآخرون يقولون 43 قانوناً الى ان يستقر الرقم عند البعض على 52 قانونا.
والقوانين غير المطبقة مهمة على الصعيد المالي والاقتصادي وفي حال تطبيقها ينتظم عمل المؤسسات وتشكل دفعاً عملياً لقطاعات منتجة ومهمة نذكر منها على سبيل المثال:
ان تنفيذ هذه القوانين مطلب شعبي يحقق بعض تطلعات الثورة. أما النواب الذين يتحججون بالدستور لتمرير بعض مشاريع القوانين الحكومية، فإننا نذكرهم بان المادة 65 من الدستور تؤكد أنه من أبرز مهمات الحكومة “السهر على تطبيق القوانين”، لا رميها في الجوارير وعدم تطبيقها. وبالتالي كان من واجب هؤلاء النواب مساءلة ومحاسبة ومعاقبة الوزراء الذين لم ينفذوا القوانين السارية المفعول بدل خلق اشكالية سياسية ودستورية كنا بغنى عنها.
(*) ناشط سياسي وقانوني لبناني
عندما وطأت قوات العم سام ارض العراق، في العام 2003م، غابت فلسطين شمس القضايا، وصار الفجر الشرق أوسطي طائفيا ومذهبيا وقبليا وعشائريا. فجر تحدد بحسب المحور الذي ينتمي اليه كل شخص أو جماعة.
يلعبُ الرئيس سعد الحريري حاليا أخطر لعبة في حياته السياسية. لعبة لا يستطيع ربحها بالكامل لأن في ذلك إنقلاباً ممنوعاً على موازين القوى على مستوى المنطقة وليس فقط لبنان، ولا يُمكنه خسارتها، نظرا لاحتمال ابتعاده عن ممارسة السياسة لسنوات طويلة.
يكثر تداول وترويج الاخبار الكاذبة او الملفقة التي اصبح متعارفا عليها بـ (fake news) في فترات الازمات الاقتصادية والسياسية والامنية.
لا يختلف إثنان على أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بلغت حدودا لا قدرة للطبقة الوسطى على تحملها فكيف بالفقراء وذوي الدخل المحدود. كنا قبل شهر أمام شارع منتفض ضد الطبقة السياسية برمتها. أما اليوم، فقد أصبحنا أمام شارع هو عبارة عن شوارع يختلط فيها السياسي بالاجتماعي. خير دليل على ذلك، الانتفاضة المتزامنة لشوارع تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري والحزب التقدمي الإشتراكي بزعامة وليد جنبلاط والقوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع والجماعة الإسلامية (إخوان لبنان). شوارع جاهزة وجدت في مقابلة الرئيس اللبناني ميشال عون، ليلة 12 تشرين/نوفمبر الجاري، ذريعة، برغم اعتقادي أن المقابلة بتوقيتها وشكلها ومضمونها كانت غير موفقة.
تشكل الانتخابات الرئاسية الأميركية في العام 2020 محطة مهمة في العلاقات الدولية كما في صياغة رؤية الإدارة الأميركية الجديدة للمنطقة. بهذا المعنى، تبدو لعبة الأواني المستطرقة في المنطقة كأنها مجرد تعبير عن مرحلة انتقالية طويلة
خاضت إسرائيل حرباً عسكرية شرسة صيف عام 2006 دون أن تحقق عبرها النتائج التي كانت تتوقعها منها بسحق حزب الله وإنهاء وجوده العسكري والسياسي. كانت تلك حرباً مباشرة بمساعدة عربية وغربية واضحة. ثم مع انطلاقة الأزمة في سوريا كانت معالم حرب بالوكالة عبر الجماعات الإسلامية المتشددة تتبلور للهدف نفسه، وهو القضاء على حزب الله. سوريا كادت لتكون رأس جسر لهذه الخطة التي لم تنجح أيضاً. لكن الاستراتيجية الجديدة قضت بمعادلة مختلفة عمادها الاقتصاد هذه المرة . حرب تموز اقتصادية!
يقال ان الكاتب يستمد خياله من الواقع. والواقع يقول لنا اليوم ان خيال الروائي العربي نجيب محفوظ يكتب احداث المنطقة العربية.
لا يحتاج أهل لبنان لمن يقدم لهم وصفات علاجية، فهم أهل السياسة والثقافة والأحزاب، وأبناء الطوائف والمعادلات الدولية، وهم أكثر من يخوض نقاشا في الشأن العام في وسائل اعلامهم. ولبنان منذ عقود في قلب الاهتمام العربي مع كل حدث يجري فيه. حدث ذلك قبل سنوات الحرب الأهلية الأليمة بسنوات وما زال يحدث إلى يومنا هذا.